الأدمغة
مكان للمعلومات وإدارة الإنسان غريزيا والقلوب هي مكانة تشكل المعرفة والعلم باستعانة العقل الذي هو بدوره يستعمل الدماغ الذي هو خزان المعلومات والتصورات الأولية التي تشبه المفردات. عليه فإن التربية الدماغية هي الغريزية الغربية التي أدت إلى كل هذا الخراب الكوني في كل ناحية و نزلت الإنسان إلى كائن يعيش بدماغه و معلوماته في أحسن الأحوال. و جعل الإنسان حيوانا كثير المعلومات. وأما التربية القلبية فهي التربية القرآنية و هي ترتكز إلى الحب والعشق المتعالي و المعرفة والعقل و هي عناوين هامة مركزية تضمن للإنسان سعادته الأبدية و تضمن أن تكون الحياة على جميع مستوياته بمزيد من الأمان والأمن والتأمين,وإن الدماغ لا معرفة فيه وإنما هو يشبه الخازن والمعطيات و يشبه هارد ديسك كما نسميه هذه الأيام فمهما ارتفع الذكاء و ارتفع حسن الدماغ فإنه في أحسن الأحوال يصبح الإنسان حافظ معلومات أما المعرفة فهي صنيعة التعقل والتأمل والتدبر والتفكير. لذلك ساعة تفكر خير من عبادة سبعين سنة..نحن نعيش و أولادنا على حياة غريزية تعتمد على تحسين دماغي ولا نعيش على حياة معرفية عقلية تعتمد على القلوب و تهذيبها و تطهيرها و تعقيلها..هي كلمات قليلة ولكنها حقا تمثل بالنسبة لي خلاصة و عصارة عشرين سنة من التأملات. هي حصيلة تجربة. في ضوء هذه الحقائق نستطيع أن نشكل دعوة أخرى إلى تجديد الوعي و تحديث التعقل و ترشيد الأنظمة التربوية والعملية.
محمد علي ميرزائي



