قلة ساعات النوم وباء شديد الخطورة

قلة ساعات النوم ليست مجرد اختلال أو ارتباك في الساعة البيولوجية للجسم أو عارض طبيعي يسهل التأقلم معه. تناقص المدة المخصصة للنوم ودفع الجسم إلى الحركة والعمل والصحو، دون الاكتراث لأهمية خلوده إلى الراحة لتجديد حيويته، جعل بعض الباحثين والأطباء يصنفون هذه الظاهرة المتنامية ضمن قائمة الأوبئة الصامتة التي تتسلل إلى حياتنا وتتفاقم دون أن ندرك حجم ما تكلفنا من خسائر. نقلت شبكة «بي بي سي» عربية عن مات ووكر، أستاذ الأعصاب وعلم النفس بجامعة كاليفورنيا، قوله “في فترة الأربعينيات (من القرن الماضي)، كان الناس ينامون في المتوسط ما يزيد قليلا على ثماني ساعات في الليلة الواحدة. وحاليا في العصر الحديث، أصبح الناس ينامون في المتوسط ما بين ست وسبع ساعات، أو بين ست وثماني ساعات تقريبا في الليلة الواحدة”. ويضيف: “وهذا يمثل خسارة كبيرة لمدة النوم في غضون 70 سنة، ونحن الآن في مرحلة نقتطع فيها نحو 20 في المئة من ذلك المتوسط”. وبين تقرير «بي بي سي» أنه على الرغم من أننا حسَّنا ظروف النوم، ووفّرنا كل ما من شأنه أن يجعل نومنا أكثر راحة وسهولة، فإن البيئة التي بتنا نتحكم فيها ربما تكون قد سبَّبت لنا بعض المشاكل، كما يقول ووكر. قديما كان الناس ينامون ما يزيد على ثماني ساعات في الليلة الواحدة، وحاليا أصبحوا ينامون ما بين ست وسبع ساعات، ويضيف ووكر الشيء الذي قد يجده الناس مدهشا هو أجهزة التدفئة المركزية، وأجهزة التكييف المركزي. 



