مؤتمرات الكعكة


الشيخ خالد الملا
ما أن تفوح رائحة شواء الكعك حتى يتهافت مشاهير اقتناص الفرص وصيادو اللحظات الذهبية الذين لا نراهم أو نسمع لهم ذكراً في المنعطفات الحرجة أو حين الخطوب التي تحل بشعبنا الجريح الذي جُرح بسببهم . ما يسمى بمؤتمر أهل السنة المزمع إقامته هذه الأيام خير شاهد ودليل على ما نقول ، عرابو المؤتمر الكعكي وقادته والذين يروجون له بعضهم من المحسوبين على الطابور الداعشي المجرم أو على أقل التقادير من المعادين للعملية السياسية والعراق الموحد والداعمين لمشروع التقسيم والطائفية سراً أو علنا الذين لم يكن لهم دور في تحرير المناطق المحتلة من داعش . التحرير الذي صنعته الفتوى الخالدة والذي كُتبت سطورها بدماء الشهداء من السنة والشيعة والمسيحيين والأيزيديين بل من كل أبناء العراق الأتقياء الأوفياء الذين هبوا لنجدة الوطن حين عصفت به الخطوب ولم ينتظروا سوى كعكة الجنة وحب العراق والدفاع عن العراقيين ومقدساتهم وأعراضهم ، أما المتقاعسون الخائنون فقد ظهروا على القنوات الفضائية يرحبون ويهللون بقدوم الدواعش الذين كانوا يطلقون عليهم بثوار العشائر والمجالس العسكرية وهذا مسجل ثابت لا ينكره أحد .
وبالعودة الى المؤتمر الذي نرفضه بهذه الصيغة وبحضور شخصيات ساهمت في تدمير المدن السنية وسفك الدم العراقي سواء كان في بغداد أو أربيل أو خارج العراق لأنه يريد مصادرة الصوت السني الوطني ومغازلة أبناء المناطق التي عانت الويلات فيما كان عرابو المشهد السياسي في الفنادق الفارهة والمنتجعات السياحية ومثلما نعلن موقفنا هذا فنحن ننتظر موقفاً مماثلاً من الإخوة في التحالف الوطني يتماهى مع خطورة الدسيسة ويحذر من المخطط ويكون أقل خجلاً ومجاملةً .
ننتظر موقفاً تحالفيا صلباً بصلابة الجماهير الشعبية التي يمثلها والتي قالت لا للتجزئة والتقسيم والتبعيض قالتها بتضحياتها وبقوافل شهدائها ، في النهاية سوف لن يصح إلا الصحيح وقد صحح العراقيون معادلة الحرب على الإرهاب وننتظر من كل الأقطاب السياسية أن تصحح معادلة التعامل مع هررة المطابخ وتلفظهم الى خارج السرب الوطني مثلما اختاروا أن يكونوا خارجه حين كانت النيران تشتعل في البيت العراقي ، كلا لصيادي الفرص وسياسيي الأعمار ومؤتمرات الفتنة واللقمة والدولار .
والصوت السني لن يصادر من جديد أبداً ، فالحر لا يلدغ من جحر مرتين نحن مع أي مشروع يحفظ وحدة العراق وينهي العنف والقتل وينبذ الطائفية ويعلن عداوته لعصابة داعش والداعمين لها ويحفظ ويقدس التضحيات العراقية لاسيما الدماء الطاهرة الزكية والتي رجعت ماء وجه العراق بعدما أضاعه بعض السياسيين والمنتفعون من هذه الحروب البربرية وعاش العراق ومبارك انتصاراتنا وتحرير الموصل والخزي والعار لكل معتد أثيم.



