المناطق المحررة تعدّه تكتلاً سياسياً لا يمثلهم.. الإعداد لمؤتمر بغداد يخرج بفضيحة مدوية وإتهامات متبادلة بين القيادات السنية


أكدت النائبة عن إئتلاف دولة القانون فردوس العوادي: أن الإعداد لمؤتمر السنة المزمع عقده في بغداد، خرج بفضيحة مدوية تمثلت بالإتهامات المتبادلة بين القيادات السنية بان غاية المؤتمر هي إستحصال الدعم المالي الدولي.وقالت العوادي في بيان: إن « الإعداد لهذا المؤتمر كشف بأنه -ان عقد- مؤتمر ليس لمناقشة مستقبل السنة انما لفتح الساحة السنية أمام التدخلات الخارجية وخاصة من الدول التي كانت راعية لداعش الذي إحتل المناطق السنية قبل ان تطرده منها القوات الأمنية والحشد الشعبي الأبطال».وأضافت: «رغم ان الحكومة أعلنت بانها لن تتدخل بعمل القضاء فيما يخص الانباء التي اكدت مشاركة شخصيات متهمة بالإرهاب كالمدانين خميس الخنجر ورافع العيساوي وأثيل النجيفي، الا ان هذا الإعلان نفاه رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري إذ اكد في مقابلة له: أن رئيس الوزراء وعده بتقديم كل التسهيلات للشخصيات المطلوبة قضائيا للمشاركة في المؤتمر «.وأوضحت العوادي « ان بوادر الخلافات بين القيادات السنية قد ظهرت حول عقد المؤتمر ومكانه، ما يؤشر إلى حالة سلبية، مطالبة الحكومة ، ان «تحقق بالانباء والاتهامات بين القيادات السنية ، وخاصة الاتهامات التي اشارت الى غاية عدد من الاحزاب والكتل السنية استحصال دعم مالي اقليمي من تركيا او السعودية او غيرهما».وأشارت إلى ان «هذه الدول لا يمكن ان تعطي دعماً الا اذا كان الحزب او الكتلة المدعومة تعمل لحسابها وتنفذ اجندتها داخل العراق».وخاطبت العوادي الشارع السني ، وقالت «بعد المخاص العسير الذي مرت به المناطق السنية ابتداءاً من دخول داعش وانتهاءاً بالصراع بين الزعامة السنية والتسابق نحو دول الجوار، هل ما زال المواطن السني يثق بهؤلاء الذين يعملون لمصالحهم وليس لمصالح مناطقهم؟».من جانبه وصف النائب احمد الجبوري، المؤتمر المقرر عقده في بغداد منتصف شهر تموز المقبل والذي تحدث عنه رئيس البرلمان بأنه “تكتل سياسي ولا يمثل اهل السنة”، مؤكدا ان من يمثل “الجماهير العراقية” هم من يتم اختيارهم كنواب وأعضاء مجالس محافظات في انتخابات نزيهة.وقال الجبوري ، إن “بعض وسائل الاعلام تداولت تصريح رئيس البرلمان العراقي بأن هناك مؤتمرا سيعقد في بغداد وتم تسريب قوائم تضم قيادات الحزب الاسلامي ومن تحالف معهم من بعض الشخصيات السياسية السنية لإجراء تكتل سياسي وعقد مؤتمر في بغداد سيكون مكملا لمؤتمرات جنيف وأنقره”.واضاف الجبوري، أنه “في الوقت الذي نرحب فيه عقد المؤتمرات السياسية في بغداد لانها لكل العراقيين، نرفض وبشدة ان يتم التعامل مع هذا المؤتمر بأن يكون ممثلا لأهل السنة”، مشيرا الى انه “في الأصل تكتل سياسي انتخابي جرت العادة على هذه الأحزاب والشخصيات المزمع مشاركتها بالترويج لنفسها بأنها هي وفقط من تمثل المكون السني لأجل مكاسب متعددة لسنا بصدد ذكرها لان الجماهير السنية المشردة في المخيمات قد جربت هذه الأحزاب والقيادات على مدى الأربعة عشر عاما تجرعت فيها كل انواع الذل والقتل والتشريد والهوان”.وتابع الجبوري، “كما ونرفض التصريحات التي انطلقت مؤخرا من بعض قيادات التحالف الوطني بخصوص تشكيل مرجعية سياسية سنية في إشارة لبعض الحلفاء ضمن هذا التكتل السياسي المفترض لان الجماهير العراقية في المناطق التي نكبت بداعش وغيرها من المناطق قد دفعت انهارا من الدماء الزكية بسبب تخبطات وفشل الطبقة السياسية الحاكمة”، مبينا “لن تقبل بفرض سياسة الامر الواقع وإعادة تدوير لتلك القيادات الفاشلة ومنحها امتياز التمثيل والتصرف باموال إعمار المناطق المحرّرة بعد استئثارها بالمواقع السيادية والحكومية باسم المكون السني المنكوب”.واوضح الجبوري، ان “من يمثل الجماهير العراقية في كل محافظات العراق هم من يتم اختيارهم نواباً وأعضاءاً مجالس محافظات في انتخابات حرة ونزيهة تديرها مفوضية انتخابات لا يتم تقاسم مفوضيها بين احزاب السلطة التي احتكرت كل مقدرات البلد لأجل بقائها وتمددها”.يشار الى أن وسائل اعلام محلية وعربية تناقلت على نطاق واسع اخبارا تفيد بنية “المكون السني” عقد مؤتمر كبير في بغداد تحضره شخصيات نُشِ رت أسماؤها ووصفت بانها “مثيرة للجدل” وبعضها الاخر “مطلوب للقضاء”.



