دول الحصار تتلقى صفعة جديدة من الدوحة.. قاعدة عسكرية مصرية في البحرين ردّاً على الوجود التركي في قطر


ذكرت مصادر إعلامية مقربة من الدولة المصرية، أن محور دول حصار قطر (السعودية، مصر، الامارات والبحرين) بصدد تشييد قاعدة عسكرية مصرية في البحرين، وهذا الإجراء سيأتي فيما يبدو كردّ على القاعدة العسكرية التركية في قطر. وعن حقيقة إمكانية دول الحصار تنفيذ مثل هذا المشروع، قالت مصادر مصرية أنه سيكون من الصعب جدا تنفيذ تلك الخطوة على الأقل في المدة الحالية، أي ربما سيتم إنشاء هذه القاعدة في المستقبل. ولتوضيح ما يحصل على جبهة الخليج المستعرّة، كشف مصدر مسؤول في إحدى دول محور الحصار، إنه في الوقت الراهن من المستبعد الاتجاه لإقامة قاعدة عسكرية عربية في البحرين، لا سيما أن هناك اكتفاءً بقوات درع الخليج وقوات العدوان السعودي المنتشرة على الأراضي البحرينية. من جانبه ، أوضح مصدر دبلوماسي مصري بشأن حقيقة القاعدة المصرية في البحرين قائلا: الحديث عن خطوات مثل حل مجلس التعاون الخليجي، وإقامة قاعدة عسكرية تضم قوات من مصر والإمارات والبحرين والسعودية على أرض البحرين، يأتي في إطار ممارسة الضغط فقط على الدوحة لإلزامها بقبول المطالب الـ13، وأشار المصدر إلى أن جميع ما يدور عن تصعيد معلن ضد قطر متمثل في إجراءات اقتصادية. وبحسب ما أكده المصدر الخليجي في إحدى دول محور الحصار الإتّجاه لإقامة قاعدة عسكرية عربية في البحرين. وبشأن إمكانية إنشاء القاعدة العسكرية في البحرين التي تقوم السلطات فيها بقمع الشعب، أضاف المصدر: إنشاء قاعدة عسكرية عربية على أراضي البحرين أمر ليس بالسهولة، كما يصوره البعض، نظراً للكلفة السياسية والمالية الهائلة له في الوقت الراهن. وأَضاف المصدر في هذا السياق، ان الوضع الذي تعيشه مصر من أزمة اقتصادية، وفرض لحالة الطوارئ، وأوضاع متوترة على الحدود الشرقية في سيناء، والغربية مع ليبيا، وتهديد الحدود الجنوبية مع السودان في ظل مطالبتها بضم حلايب وشلاتين، يصعّب من نشر قوات مصرية خارج الحدود في الوقت الراهن. واستطرد المصدر الخليجي ملفتا الى شروع «حرب باردة خليجية» شنّتها دول الحصار على قطر وقال: لغة التصعيد الخاصة بالقواعد العسكرية والعقوبات وغيرها من الإجراءات بدا واضحا أنها تستخدم إعلامياً من الجانبين لفرض كل طرف مزيداً من الضغوط على الطرف الآخر. وعن ردّ قطر أكد المصدر الخليجي: أدارت قطر المعركة بشكل دبلوماسي وسياسي جيد، امتصت فيه الصدمة الأولى لحزمة القرارات التي بدت عنيفة في أولها، متابعاً سرعان ما بدأت الأطراف الأوروبية والأمريكية التدخل لأداء أدوار وفقاً للمصالح المشتركة، وهي التي ستحسم الأمر في النهاية. ورأى مصدر دبلوماسي مصري، أن مسألة إنشاء قاعدة عسكرية لدول الحصار في البحرين، طُرحت للمناقشة والبحث قبل قرار الحصار الذي فرضته 4 دول عربية على الدوحة، وذلك عند بدء تشكيل قوات «التحالف العربي»، التي تدخلت في اليمن. وكشف المصدر المصري من داخل دول الحصار، أنّ فكرة تشكيل قوة عربية في البحرين، فقد طرحت على هامش القمة العربية التي عُقدت بالبحر الميت في الأردن بتاريخ 29 آذار 2017. والتي جاءت بعد ضوء أخضر من الرئيس الامريكي دونالد ترامب. ولتشكيل قوة مصرية توجد بشكل دائم في البحرين، سيتطلب موافقة البرلمان المصري لمرة واحدة. وسيمثّل وجود القاعدة العسكرية في البحرين أول وجود عسكري مصري متقدم وثابت في منطقة الخليج الفارسي. هذا وأعلنت دول الحصار عن أنها تلقت عن طريق الكويت الرد القطري على مطالبها، في حين أكدت قطر أن ردها كان في الإطار العام الذي يحفظ سيادة قطر ويرفض الوصاية عليها. وقالت الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) -في بيان- إنها سترد في الوقت المناسب على الرد القطري، الذي هو بدوره رد على المطالب الـ13 التي تقدمت بها دول الحصار في وقت سابق. وكانت الخارجية السعودية قالت إن وزير الخارجية عادل الجبير استقبل وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي محمد العبد الله الصباح في جدة، وتلقى منه الرد القطري. وأفادت مصادر بانعقاد اجتماع بين رؤساء أجهزة المخابرات في مصر والسعودية والإمارات والبحرين بالقاهرة قبيل الاجتماع الوزاري المرتقب. وفي إطار الحراك الدبلوماسي بالمنطقة، زار وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي الكويت، والتقى أميرها صباح الأحمد الصباح، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الكويتية. ومن جانبه ، وصف وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مطالب الدول المقاطعة بأنها غير واقعية وغير قابلة للتطبيق. ودعا رئيس الدبلوماسية القطرية خصوم بلاده في الوقت عينه إلى مواصلة التفاوض، غداة تسليم الدوحة ردها على مطالب الدول المقاطعة عبر الوسيط الكويتي، ما يوحي بأن فصلا جديدا من التصعيد ينتظر هذه الأزمة. وقال الوزير القطري، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الألماني زيغمار غابريل بالدوحة: «اللائحة غير واقعية» وغير قابلة للتطبيق، والشروط التي تتضمنها لا تتعلق بالإرهاب بل بقمع حرية التعبير. وألقى وزير الخارجية القطري بالكرة إلى ملعب الخصوم، متجاوزا طرح الدول المقاطعة المرتبط بتنفيذ مطالب ضمن مهلة محددة انتهى تمديدها الأخير، بقوله : «لا يوجد حل لأية أزمة إلا من خلال طاولة المفاوضات». يذكر أن السعودية والإمارات والبحرين ومصر كانت قدمت لقطر لائحة من 13 مطلبا، من بينها خفض مستوى العلاقات مع إيران، واغلاق وسائل اعلام قطرية، وإغلاق القاعدة العسكرية التركية.



