اخر الأخبار

معا لتجريم الفكر الوهابي

يخطئ من يظن بانه يمكن اقتلاع الارهاب من جذوره بمعركة او بعدد من المعارك ، فالقضاء على الارهاب لن يتم حتما بخطط أمنية او عملية عسكرية تتم هنا او هناك..نحتاج ان كنا جادين في ذلك الى حرب شاملة على المستويات كافة لاقتلاع الفكر الوهابي الذي انتشر في المناطق الغربية بشكل كبير منذ عام ٢٠٠٣م وحتى يومنا هذا ، حيث تحول الكثير من ( السنة ) المعتدلين الى هذه العقيدة الصحراوية العفنة التي جعلت الواحد منهم يتقبل فكرة استباحة دم ومال وعرض الاخر سواء أكان هذا الاخر شيعيا ام مسيحيا او ايزيديا او غيرهم ممن تعايشوا معهم لآلاف السنين..نعم ، نحن مع حرية العقيدة والرأي وان يعتنق الانسان أي فكر يعجبه لكن السماح بانتشار هذا الفكر الدموي القائم على الغاء الاخر هو الغباء بعينه ، فحتى اكثر الامم تحضرا وانفتاحا تشرع القوانين لتحمي بها أبناءها من الافكار السامة التي سيؤدي بقاؤها في جسد الامة الى موتها ،والدعوة لتجريم الفكر الوهابي ليست بالجديدة وإنما قد سبقنا اليها الكثيرون وتحدث عنها العديد من الاشخاص والجهات مرارا وتكرارا وفي مناسبات مختلفة من دون التوصل لأية نتيجة ملموسة مع أهمية هذا الامر الذي يعد خطوة رئيسة لاقتلاع جذور الارهاب في بلدنا ،وللأسف الشديد نحن لا نمتلك لحد هذه اللحظة قيادة سياسية لديها الإرادة والقوة لاتخاذ مثل هذا القرار وبالتالي سيظل الفكر الوهابي معششا في رؤوس البعض وسيعود ليظهر ويضرب بقوة كلما سنحت له الفرصة حتى يغير الله ما بأنفسنا ونكون قادرين على اختيار قيادات صالحة تحرص على دمائنا اكثر من حرصها على مصالحها وأطماعها .
غسان عباس محسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى