بعد مشادات ساخنة في البرلمان.. الحكومة المصرية تؤكد التزامها بإدارة وحماية جزيرتي تيران وصنافير
شهد مجلس النواب المصري مشادات ومناقشات ساخنة بين مؤيدين ومعارضين خلال مناقشة مشروع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، أو ما يعرف بقضية تيران وصنافير. وتصدر المشهد «تكتل 25-30 المعارض» الذي تساءل بعض ممثليه عن مدى قانونية مناقشة الاتفاقية أمام البرلمان، كما قام أحد نوابه بتمزيق الاتفاقية، بحسب موقع صحيفة «الأهرام» الحكومية. وخلال الجلسة ردد النواب «لا.. لا»، وشهد الاجتماع حالة من التوتر لرفض بعض النواب إعطاء الكلمة لممثل الحكومة قبل استكمال مداخلاتهم. هذا وكانت مصر والسعودية وقعتا في نيسان 2016 اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بينهما التي تحصل بموجبها السعودية على حق السيادة على جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين في البحر الأحمر عند مضيق تيران المؤدي إلى خليج العقبة. وفي الـ16 كانون الثاني الماضي أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكما باعتبار مشروع الاتفاقية «باطلا» إلا أن محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قررت في نيسان الماضي اعتبار مشروع الاتفاقية ساريا. ومن جانبه، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن إسرائيل أكدت التزامها باتفاقية تيران وصنافير بين مصر والسعودية، مضيفاً أن اتفاقية ترسيم الحدود بين البلدين تم توقيعها بعد 11 جولة من التفاوض، واعتمدت بشكل رئيس على قرار الرئيس الأسبق حسني مبارك رقم 27 لسنة 1990، بشأن تنظيم الحدود البحرية. ونقلت وسائل إعلام مصرية عن شكري قوله في اجتماع اللجنة التشريعية بمجلس النواب لمناقشة اتفاقية تيران وصنافير، أنّ اللجنة وضعت في اعتبارها الخطاب الموجه من وزير الخارجية الأسبق، عصمت عبد المجيد، لنظيره السعودي، في 3 آذار 1990، بشأن سعودية الجزيرتين، وإدارة مصر لهما، دون فرض سيادتها. وأوضح شكري أنّ السلطات المعنية في مصر أجرت اتصالات مع الحكومة الإسرائيلية لتكون ملتزمة بكافة التعهدات الدولية مع الجانب السعودي بعد نقل تبعية الجزيرتين من القاهرة إلى الرياض، مشيراً إلى أنّ إسرائيل أكدت التزامها وتفهمها لهذا الاتفاق وأنها ليست خرقاً لمعاهدة السلام بين البلدين. وكانت وكالة رويترز ذكرت أن مجلس الوزراء المصري أصدر تقريراً جاء فيه أن «اتفاقية تعيين الحدود البحرية التي وقعتها مصر مع السعودية العام الماضي وتضمنت نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر للمملكة تنهي فقط الجزء الخاص بالسيادة ولا تنهي مبررات وضرورات حماية مصر للجزيرتين». وأضاف مصدر لرويترز إن «الحكومة أرسلت التقرير لمجلس النواب الذي بدأت لجنته التشريعية بمناقشة الاتفاقية». وجاء في التقرير الذي صدر في حزيران من العام الحالي وحصلت رويترز على نسخة منه أنه قد يفهم الجانب السعودي ضرورة بقاء الإدارة المصرية لحماية الجزر وحماية مدخل الخليج وأقر في الاتفاقية ببقاء الدور المصري إيماناً بدور مصر الحيوي في تأمين الملاحة في خليج العقبة، وهذه الأسباب كانت ومازالت وستستمر في المستقبل. وذكر التقرير أن «نقل السيادة للسعودية على الجزيرتين لا يمنع مصر من ممارسة حق الإدارة عليهما لظروف الأمن القومي المصري السعودي». وأضاف التقرير أن المصريين لن يحتاجوا لتأشيرة للذهاب إلى تيران وصنافير في حال التصديق على الاتفاقية وإقرارها. وكانت محكمة الأمور المستعجلة المصرية في وقت سابق قد قضت بإبطال ملكية مصر لجزيرتي تيران وصنافير التي أقرّتها سابقاً المحكمة الإدارية. وقد أقرت المحكمة الإدارية العليا في مصر بحكمها الصادر في 16 كانون الثاني 2017 بمصرية جزيرتي تيران وصنافير، ما يعد إلغاء لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية.



