اخر الأخبار

مذكرات عراقية مع جلاوزة صدام زوجة مدير الأمن ساومتها على دارها مقابل اطلاق سراح زوجها فماذا حصل ؟

هخهعخعه

كان لي من الأولاد ثلاثة ومن البنات أربع ولم يكن لنا مصدر نعتاش به غير الراتب الشهري لزوجي العامل في دائرة الري وفي يوم من أيام محرم الحرام وكما هو المعتاد قام زوجي بارتداء القميص الأسود حدادا على ما جرى للائمة الأطهار في واقعة ألطف الأليمة وفي ساعة من ساعات الدوام الرسمي جاء مراقب العمل إلى مكان عمل زوجي وعندما رأى قميصه الأسود سأله مستفسرا عن سبب ارتدائه للأسود فأجابه زوجي بأن اليوم هو الثالث من محرم الحرام ولا داعي للاستغراب فهذا هو ديدننا ومنذ أن وعينا على الدنيا ونحن نرى آباءنا وأجدادنا يتوشحون بالسواد من اليوم الأول من محرم إلى العشرين من شهر صفر حيث أربعينية الإمام الحسين ع , فقال له مراقب العمل انك تتحدى الحزب والثورة بكلامك هذا لان الدولة منعت هذه المظاهر وأنت رغم ذلك تصر عليها , فقال له زوجي إن هذه المظاهر لا يمكن ان تمنع بجرة قلم لانها متأصلة تأصل الروح من الجسد .
ولما عاد زوجي من عمله سرد عليَ ما جرى وبهذا التفصيل الذي ذكرته وامانة الله ورسوله على كل كلمة وبعد يومين من هذه الحادثة جاء اخي ليخبرني بأن الامن قد القوا القبض على زوجي واخذوه من عمله , فما كان مني الا ان حملت نفسي وذهبت الى زوجة مدير امن القضاء وتوسلتها بأن يطلقوا سراح زوجي وكانت قد تعاطفت معي لشدة بكائي ونحيبي عندها , وانتظرت الى ان عاد زوجها الى البيت فأخبرته بأمري فقال لها ائتيني بها فلما دخلت قال لي يمكنني مساعدتك ولكن بشرط واحد قلت وما هو؟ قال ان تسجلي بيتك باسم زوجتي والا فلن يعود لكي زوجك أبداً لأنه متهم بقضية الترويج لحزب الدعوة وأنت تعلمين عقوبة هذه القضية فقلت له ومن دون تردد من صباح الغد انا مستعدة ان أسجل البيت بأسم زوجتك فقال اذن اتفقنا وبعد إكمال الإجراءات سيعود زوجك إلى البيت , ومن الصباح خرجت وذهبت انا وزوجته الى دائرة الطابو واجرينا معاملة بيع بيتي الذي ورثته من ابي وبعد ان اكتملت المعاملة استغرق الأمر أسبوعاً لم يعد زوجي فذهبت استفسر منه وبحضور زوجته , انهال عليَ بالشتائم وهددني بأن لا اعود الى هذا الموضوع والا فأني سوف اتبع زوجي , فخرجت من بيتهم والدنيا قد اسودت امامي ولم اعرف ما افعل فذهبت الى بيت أخي وسردت عليه الموضوع فقال احتسبي امرك الى الله لقد ضاع كل شيء فما عليك الا ان تهتمي بأولادك والله سيكون في عونك خرجت من بيت اخي وقررت ان انتحر فرجعت الى البيت وجهزت النفط ودخلت الى الحمام لأحرق نفسي وفي اخر لحظة دخل علي اصغر اولادي وطلب مني ان اخرج الزجاجة التي دخلت في رجله اثناء اللعب فكان هذا سببا في الرجوع عما قررته , وفي اليوم التالي ذهبت الى موظفة في دائرة الطابو لأخبرها بالأمر فتألمت كثيرا وقالت لا يمكنني فعل اي شيء لان البيع قد تم وفق الأصول .وفي اليوم التالي ذهبت واشتريت تنوراً كبيراً لاجل ان ابيع الخبز واعيل عائلتي وبقيت لاكثر من عام وانا ابيع الخبز الى ان جاءتني بنتي الصغرى لتخبرني بأن الامن قد اعتقل بنتي الكبرى من المدرسة فذهبت مسرعة الى المدرسة لافهم قضية ابنتي فقالت لي احدى مدرساتها بأنها رفضت ان تشارك في احدى الفعاليات الفنية التي تمجد ( القائد الضرورة ) فجاءت مديرة المدرسة لتجبرها على المشاركة فرفضت بنتي بشدة فما كان من مديرة المدرسة الا ان تتصل بالامن ليلقوا القبض على أبنتي التي اتهمتها بأنها ضد الحزب والثورة فعدت الى البيت خائبة والالم والبكاء ونحيب أبنائي وبناتي وبقيت انتظر لعله تأتيني أخبار ابنتي ذات ال 17 عاماً وهي طالبة في الصف الخامس الأدبي فلم اسمع شيئاً من أخبارها إلى هذا اليوم وبعد اسبوعين من اعتقال ابنتي جاءني لي رجل ومعه زوجته يطالبونني بأخلاء الدار لأنهم اشتروا الدار من مدير الأمن ويريدون السكن فيه وفي مساء ذلك اليوم ذهبت الى رئيس عشيرتي واخبرته بكل ماجرى فقال لي ارجو ان لاتأتي مرة ثانية لاني عاهدت الحزب والثورة ان لا أعين احداً من أعداء العراق .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى