بيونغ يانغ: إدارة ترامب تدفع نحو حرب نووية ستحول أميركا الى رماد
أعلنت بيونغ يانغ أن إجراء واشنطن تجربة لاعتراض صواريخ بالستية عابرة للقارات «مؤشر إلى حرب نووية قد تشنها أمريكا»، مضيفة إن «الاستعداد لهذه الحرب بلغ مراحله الأخيرة».وقال المتحدث باسم القوة الاستراتيجية لكوريا الشمالية إن حديث واشنطن عن نجاح تجربتها في اعتراض الصواريخ البالستية العابرة للقارات «خدعة واستفزاز عسكري صارخ وغرور حماسي»، نتيجة حالة اليأس التي وصلت إليها الولايات المتحدة، بحسب تعبيره.وأضاف المتحدث أن الولايات المتحدة «ليس بإمكانها تحمل سقوط صواريخنا النووية الاستراتيجية، والحفاظ على الحياة. إدارة ترامب تلعب بالحرب النووية، وتدفع باتجاهها بسرعة، وهذا أكبر خطأ في التاريخ سيحول الولايات المتحدة إلى رماد».وجاءت تصريحات بيونغ يانغ ردا على إعلان الولايات المتحدة، بداية الأسبوع الجاري، إجراء تجربة تحاكي منع هجوم بالصواريخ البالستية العابرة للقارات، كتدبير وقائي لاعتراض صواريخ كوريا الشمالية.وكان مجلس الأمن الدولي قد صادق بالإجماع الجمعة، على قرار بفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية.وينص القرار الذي أعدته الولايات المتحدة، على إدراج شخصيات وشركات جديدة من كوريا الشمالية في «القائمة السوداء».ويدعو القرار السلطات في بيونغ يانغ إلى الوقف الفوري لنشاطها الصاروخي والنووي، ويؤكد تمسك مجلس الأمن الدولي بالتسوية الدبلوماسية للتوتر القائم في شبه الجزيرة الكورية.في هذا الإطار، قال نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فلاديمير سافرونكوف، في كلمة له بعد عملية التصويت، إن روسيا أيدت اعتماد هذا القرار الذي يطالب بيونغ يانغ بأن «تغير نهجها غير المقبول وتوفي بالتزاماتها الدولية».وجدد سافرونكوف موقف روسيا القائل إن سياسية المواجهة والتصعيد لن تجلب السلام إلى شبه الجزيرة الكورية، فضلا عن أن العقوبات الأحادية أمر غير شرعي من ناحية القانون الدولي، وأظهرت عدم فعاليتها كأسلوب شامل لحل المشاكل الدولية.من جهتها، تعهدت مندوبة الولايات المتحدة، نيكي هايلي، بمواصلة الضغط على كوريا الشمالية حتى تنفذ التزاماتها بشأن قرارات مجلس الأمن بالكامل.وشددت هايلي على أن المجتمع الدولي يتعين عليه الرد على إطلاق بيونغ يانغ «الاستفزازي» للصواريخ «الذي يهدد الأمن والسلم في المنطقة»، فضلا عن أنه يهدد أمن الكثير من دول العالم، من بينها الولايات المتحدة، حسب قولها.من جانبه، أعلن مندوب الصين، ليو جي يي، أن اعتماد مجلس الأمن القرار يظهر «وحدة موقف المجتمع الدولي إزاء برامج بيونغ يانغ الصاروخية والنووية».وأكد المندوب الصيني أن تسوية قضية شبه الجزيرة الكورية يمكن التوصل إليها من خلال وقف البرنامج النووي، الذي تطوره كوريا الشمالية، بالتزامن مع إيقاف التدريبات الأمريكية الكورية الجنوبية المشتركة.ومن جانبه فرض مجلس الأمن عقوبات على 18 مسؤولاً وشركة في كوريا الشمالية.وتبنى المجلس بالاجماع القرار الذي وضعت الولايات المتحدة مسودته، ووضع على اللائحة السوداء للعقوبات 13 مسؤولاً في مواقع مختلفة بينهم تشو ايل- يو الذي يعتقد أنه رئيس المخابرات الخارجية في نظام كيم جونغ-أون، إضافة إلى 4 شركات، ما يمنعهم من السفر إلى دول العالم كافة ويجمد أصولهم.وشملت العقوبات مسؤولين كباراً في حزب العمال الكوري الشمالي، ورؤساء مؤسسات تجارية مكلفين بتأمين مشتريات لبرامج بيونغ يانغ العسكرية.كذلك طالت العقوبات القوة الإستراتيجية الصاروخية للجيش الكوري الشمالي، وشركتين تجاريتين ومصرف كوريو، وترتبط هذه المؤسسات التي تمّ تجنبد أصولها بمكتب الحزب الذي يدير النشاطات المالية للزعيم الكوري الشمالي.وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي :إن «مجلس الأمن يبعث برسالة واضحة إلى كوريا الشمالية وهي «أوقفوا إطلاق الصواريخ البالستية أو واجهوا النتائج».أضافت هايلي أنه «وأبعد من العواقب الدبلوماسية والمالية، تبقى الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد لمواجهة العدائية الكورية الشمالية بوسائل أخرى».
بدورها، أيّدت الصين، حليفة بيونغ يانغ، فرض العقوبات على كوريا الشمالية، لكنها في المقابل جددت دعوتها للحوار لتخفيف التوتر في شبه الجزيرة الكورية.ووصف السفير الصيني لو جيي التوترات الحالية بـ»المعقدة والحساسة»، لكنه أشار إلى أن هناك «فرصة دقيقة للعودة إلى المسار الصحيح في السعي لتسوية عبر الحوار والمفاوضات».



