قتل الأبرياء لن يوقف الانتصارات
مهدي منصوري
الانتصارات التي حققتها القوات العراقية مدعومة بالحشد الشعبي بحيث تمكنوا ان يطاردوا الارهابيين الى الحدود السورية العراقية، مما عكس حالة مأساوية لكل الداعمين للارهاب خاصة واشنطن والرياض، لان هذا الانتصار والذي يساوقه وفي نفس الوقت الانتصارات في الجانب السوري، مما شكل ضربة قاصمة وفي الصميم لكل الخطط والمشاريع التي أريد لها ان تدير المنطقة، واللافت ان وصول القوات العراقية الى الحدود السورية والسيطرة عليها قد سلب أو أفقد واشنطن موقعا استراتيجيا مهماً، أو انه يعد المكان الوحيد الذي يستطيع فيه داعمو الارهاب الاستفادة منه في نقل الارهابيين ومعداتهم بين العراق وسوريا ما واجهوا ضغطاً من قبل القوات العسكرية.
ولما كان الانتصار قد رسم نوعا من الفرحة لدى العراقيين والسوريين وفي الطرف المقابل خلق حالة من الحزن والالم لداعمي الارهاب والارهابيين، بحيث انهم وبفعلهم الشنيع خلال اليومين الماضيين كان وبالدرجة الاولى هو سلب هذه الفرحة واعلان الانتقام لهزائمهم المخزية والمنكرة من خلال ايعاز واشنطن وداعمي الارهاب لخلاياهم النائمة داخل العاصمة باستهداف منطقتي الكرادة وساحة الشهداء لارسال سيارات الموت المفخخة لحصد ارواح الابرياء، وقد اشارت تقارير امنية ان هاتين العجلتين قد دخلت بغداد من الرمادي وقد اجتازوا السيطرة العسكرية التي يشرف عليها الاميركان، وبرغم هذا التقرير لا يمكننا الاغفال ان القوات الامنية المسؤولة عن أمن العاصمة تقع عليها مسؤولية كبرى بسبب عدم مراقبتهم الدقيقة، وعدم متابعة المعلومات التي توفرت لديها، وكما ذكرته اوساط سياسية عراقية من ان هناك معلومات افادت ان العاصمة وبعد الانتصارات قد تم تهديدها من قبل الدواعش المجرمين، مما كان يفرض عليهم تشديد الاجراءات الاحترازية من خلال تفعيل الدور الاستخباري المهم في هذا المجال.
الا انه والذي لابد من الاشارة اليه في هذا المجال ان استهداف الابرياء وبهذه الصورة الوحشية يشكل صورة من صور الانتقام الحاقد، والمهم فان هذه الاعمال الاجرامية لا يمكن ان تؤثر على سير العمليات الكبيرة التي يقوم بها الجيش وقوات الحشد الشعبي لتحرير ليس فقط الموصل، بل كل الاراضي العراقية من دنس الدواعش المجرمين، وهو ما أكدته اوساط عسكرية عراقية من ان التنظيم الارهابي وكل من يدعم هذا التنظيم سواء كانت اميركا أو السعودية أو السياسيين الدواعش لا يمكن لهم ان يعودوا أو يستعيدوا عافيتهم بعد اليوم، وان أمامهم مصيرا واحدا فقط وهو الاستسلام للموت والاندثار والى غير رجعة.



