أردوغان يوجّه إنذاراً نهائياً لبروكسل عودة الخلافات بين تركيا والإتحاد الأوربي .. ألمانيا تلوّح بسحب قواتها من قاعدة إنجرليك


اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاتحاد الأوروبي باتباع سياسة مزدوجة تجاه بلاده وعدم احترام الشعب التركي، مهددا بروكسل من جديد بخروج أنقرة من المفاوضات حول الانضمام للاتحاد.وجاءت تصريحات أردوغان هذه خلال كلمة ألقاها في ختام مؤتمر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم ، الذي انتخب فيه الرئيس التركي زعيما للحزب من جديد بعد إلغاء، وفق التعديلات الدستورية الأخيرة، مادة في الدستور كانت تنص على حيادية رئيس الدولة وتحظر انتماءه لأي حزب.وقال أردوغان: «إننا لسنا ملزمين بعد الآن بالتسامح مع ازدواجية الاتحاد الأوروبي وعدم احترامه تجاه تركيا وكرامة شعبها».ووضع الرئيس التركي الإتحاد أمام خيار إذ قال: «إما ينفذ الاتحاد الأوروبي تعهداته ويقر إلغاء نظام التأشيرات مع تركيا ويقدم الأموال الموعودة لدعم اللاجئين (في تركيا) ويزيل العقبات أمام بلادنا في المفاوضات حول عضويتها في الاتحاد، وإما يسير كل واحد في طريقه الخاص».كما أكد أردوغان سعي أنقرة، رغم العقبات، إلى التقارب من الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن «الكلمة الأخيرة للاتحاد».ومن جانب اخر أفادت صحيفة Haberturk بأن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أعلنت أن المانيا تبحث عن خيارات لسحب قواتها من قاعدة إنجرليك ونشرها في دول في المنطقة مجاورة لتركيا.ولا تستبعد برلين خلال ذلك احتمال نقل القوة الألمانية من تركيا إلى الأردن.وفي وقت سابق علمت بعض وسائل الإعلام أن المستشارة ميركل وجدت مكانا بديلا لنقل قواتها من قاعدة «إنجرليك» التركية.وعلى صعيد متصل قالت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين، خلال زيارتها إلى الأردن، إن نقل القوات الألمانية من قاعدة إنجرليك التركية إلى الأراضي الأردنية أمر ممكن.فيما ردّ وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، على تصريحات المسؤولين الألمان باحتمال سحب قواتهم من قاعدة إنجيرليك بالقول «هذا أمر يخصهم»، وأضاف «لن نتوسل إليهم من أجل البقاء».ويرجع السبب في طرح هذه الأفكار بشأن سحب حوالي 260 جنديا ألمانيا من تركيا إلى فرض السلطات التركية حظرا على زيارة المسؤولين الألمان للجنود العاملين في قاعدة إنجرليك بتركيا والتابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو).وكانت السلطات التركية رفضت هذا الأسبوع مرة أخرى رحلة لمندوبين من لجنة الدفاع المشكلة من البرلمان الألماني «بوندستاغ» إلى الجنود الألمان في تركيا.وتعتزم الحكومة الألمانية إصدار قرار نهائي بشأن نقل القوات الألمانية إلى الأردن عقب انتهاء قمة حلف الناتو التي تعقد الأسبوع المقبل .ومن جانبه أكد الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبيرغ بقاءه على اتصال مع الحكومة التركية بعد أن جددت أنقرة رفضها لنواب ألمان دخول قاعدة «إنجرليك» الجوية بجنوب تركيا.وفي حديث لصحيفة «بيلد» الألمانية قال ستولتنبيرغ: «إنني على تواصل مستمر مع جميع المشاركين في الناتو، وحول هذا الموضوع أيضا. وكانت آخر محادثة لي حول هذا الموضوع مع المستشارة الألمانية. كما أتناوله باستمرار مع الحكومة التركية. إنني آسف جدا لحدوث هذا الخلاف».وخلال عام 2016، رفضت السلطات التركية السماح لنواب من البرلمان الألماني بزيارة القوات الألمانية في قاعدة إنجرليك (جنوب تركيا)، ردا على قرار البرلمان الألماني الذي عدّ أن المذبحة ضد الأرمن في عهد الإمبراطورية العثمانية كانت عملية إبادة جماعية.وكان الاتحاد الأوروبي وتركيا وقعا اتفاقية الشراكة بينهما في عام 1963، وفي عام 1987 قدمت أنقرة طلبا للانضمام إلى الاتحاد. وفي عام 2005، بدأ الطرفان مباحثات بشأن انضمام تركيا إلى الاتحاد، الا أنها تعثرت مرارا بسبب الخلافات القائمة بين أنقرة وبروكسل، وخاصة في مجال حقوق الإنسان.وفي آذار 2016، وافق زعماء دول الاتحاد الأوروبي على تنشيط المباحثات مع تركيا، وذلك مقابل موافقة الأخيرة على تقليص تدفق المهاجرين القادمين إلى دول الاتحاد عبر أراضيها. وتم فتح 16 فصلا من إجمالي 35 فصلا في ملف المباحثات حول انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.



