عربي ودولي

الهاكرز يشنون هجوماً واسع النطاق على مؤسسات حكومية في عشرات الدول حول العالم

في خطوة شغلت العديد من دول العالم، نفّذ هاكرز مجهولون هجمات واسعة على عدد كبير من المؤسسات والإدارات الرئيسة في مختلف الدول، فبالإضافة الى وقوع النظام الصحي الوطني في بريطانيا ضحية لهذه الهجمة، أفيد عن استهداف الهاكرز لشركة الاتصالات الإسبانية «تيليفونيكا»، ومشغل الشبكات الخليوية الروسية «MegaFon»، فضلاً عن منظمات كبيرة أخرى.وذكرت RT أن شركة «MegaFon» الروسية أغلقت عدداً من خوادم شبكتها الحاسوبية بسبب الهجمات الإلكترونية، مشيرة إلى أنّ الحواسيب هوجمت ببرمجيات خبيثة من نوع «ransomware»، والتي دفعت القراصنة الى المطالبة بدفع مبالغ مالية للوصول إلى البيانات المشفرة عن طريق الفيروس.وبدورها، أعلنت وزارة الداخلية الروسية أن أجهزة الكومبيوتر التابعة لها تعرضّت لـ»هجوم فيروسي».ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن المتحدثة باسم الوزارة ايرينا فولك انه «تم رصد هجوم فيروسي على الكومبيوترات الشخصية التابعة للوزارة والعاملة على نظام تشغيل ويندوز».واضافت «لقد تم تحديد موضع الفيروس. العمل الفني جارٍ للقضاء عليه ولتحديث وسائل مكافحة الفيروسات».ونقلت وكالة انترفاكس عن فولك أن حوالي 1000جهاز كومبيوتر، أي أقل من واحد بالمئة من اجمالي عدد أجهزة الكومبيوتر التابعة للوزارة، تأثرت بهذا الهجوم.وأكدت انترفاكس نقلاً عن مصدر لم تكشف عن هويته ان الهجوم لم يؤدِ إلى تسريب أي بيانات.وفي روسيا أيضاً أعلنت شركة «ميغافون» لتشغيل الاتصالات أنها تعرضت لهجوم الكتروني أدى إلى عرقلة عمل مراكز الاتصال التابعة لها.ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن بيتور ليدوف مدير العلاقات العامة في ميغافون قوله «لقد اضطررنا لأن نطفئ جزئياً شبكات داخلية بأكملها كي لا يتفشى الفيروس».ومن جانبها، قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي «إنّ الهجمات الإلكترونية على مستشفيات المملكة المتحدة هي جزء من هجمة دولية كبرى».وذكر موقع «ويكيليكس» أنّه» كان قد حذّر سابقاً من انتشار غير منضبط للبرمجيات الخبيثة من الاستخبارات الأميركية، وذلك في سلسلة نشراته «Vault 7»».وكان الموقع نشر في 7 آذار الماضي، أكبر عملية تسريب لوثائق سرية من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تحت مسمى «Vault 7».وكما يشير موقع Politico، فإنّ «البرنامج الذي أنتجته وكالة الأمن القومي الأميركية، يسمح للبرمجيات الخبيثة بالانتشار عبر بروتوكولات تبادل الملفات المثبتة على أجهزة حواسيب كثير من المؤسسات حول العالم».وأكّد Politico أنّ» الهاكرز يستخدمون في هذه الهجمات البرامج التي استخدمتها وكالة الأمن القومي الأميركية على شكل واسع، وفقاً لتغريدة العميل السابق للوكالة إدوارد سنودون.وكتب سنودون مغرداً في موقع «تويتر» «أوه! قرار وكالة الأمن القومي الأميركية صناعة وسائل هجوم ضد البرمجيات الأميركية يهدد حاليا حياة المرضى في المستشفيات».كما حث سنودن الكونغرس الأميركي للتحقق من درجة ضعف أنظمة التشغيل المستخدمة في المستشفيات في الولايات المتحدة، على خلفية الهجمات على المرافق الطبية في بريطانيا.وكتب سنودن في التغريدة «في ضوء الهجمات ، يجب على الكونغرس معرفة ما إذا كانت وكالة الأمن القومي الأميركية تعرف نقاط الضعف المحتملة في أنظمة التشغيل المستخدمة في مستشفياتنا».من جانبها، أكدت شركة «كاسبرسكي لاب» الروسية المتخصصة في مجال الأمن والحماية الإلكترونية أنّ» الهاكرز يستخدمون في هجماتهم فيروساً برمجياً لتشفير محتويات الأجهزة يسمى «WannaCry»»، مشيرةً إلى أنّ» 74 بلدا تضررت به».وأوضحت الشركة أنها رصدت نحو 45 ألف هجمة ببرنامج التشفير «WannaCry».كما أكدت «كاسبرسكي لاب» أنّ»الاتحاد الروسي كان من أكثر البلدان تضرراً من هذه الهجمات الإلكترونية»، موضحة أن «الهجوم الذي وقع ضد حواسيب مشغل الشبكات الخلوية الروسية «MegaFon» لم يؤثر على جودة الاتصالات».وفي تفاعل من شركة مايكروسوفت «Microsoft» في هذا الشأن، أكدت «أنها قامت بتحديث أنظمة تشغيل «Windows» ومضاد للفيروسات المجاني الخاص بها، لتوفر بذلك للمستخدمين حماية من الفيروس المشفر «WannaCry».وفي وقت لاحق، أكّدت وزارة الداخلية الروسية حقيقة حدوث هجمات فيروسية إلكترونية على أجهزتها، مشيرة إلى أنّ» انتشار الفيروس أوقف».ووفقا لوكالة «إنترفاكس»، فقد أكد مصدر مطلع في الوزارة أنّ» الهجمات على خوادم وزارة الداخلية الروسية لم تؤدِ إلى تسريب المعلومات».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى