بعد اطلاق سراحهم مقابل مبالغ مالية طائلة..ارهابيون يتوجهون من الانبار الى بغداد علناً ويشكلون خلايا نائمة


المراقب العراقي –خاص
لم يعد سراً بان إطلاق سراح الإرهابيين بصفقات تعقد خلف الكواليس المظلمة ، بل صار إطلاق سراحهم علناً وتحت أنظار الجميع ، على الرغم مما تشكله هذه العملية من تهديد للأمن في الأنبار وبغداد وبقية محافظات العراق.
فقد انفجرت عبوتان ناسفتان استهدفتا القوات الأمنية صباح أمس الاثنين في منطقة الشاخات في اللطيفية، وهو ما أدى الى إصابة ضابط برتبة مقدم بجروح، وقد تم تسجيل اضطراب أمني في اللطيفية بعد إعادة عوائل متهمة بدعم الإرهاب الى المنطقة التي شهدت استقراراً نسبياً خلال المدة الماضية. وقد أقرّ عضو مجلس محافظة الأنبار نعيم الكعود بوجود عمليات إطلاق سراح للإرهابيين مقابل أموال طائلة في بعض مناطق المحافظة. وقال الكعود في تصريح: «هناك عمليات واسعة لإطلاق سراح الإرهابيين مقابل دفع أموال طائلة للضباط المسؤولين عن قواطع العمليات التي يتم اعتقال الإرهابيين فيها بمناطق متفرقة من محافظة الأنبار». وأضاف عضو مجلس محافظة الأنبار: «الحكومة المركزية مطالبة بإجراء تحقيق عاجل لإحالة الضباط المتورطين إلى القضاء ومحاكمتهم على وفق القانون», واصفاً المرحلة التي تمر بها المحافظة بـ»المقلقة».
من جانبه قال النائب عن محافظة الأنبار غازي الكعود: فساد القيادات الأمنية هو سبب الانهيار الأمني في المحافظة، مؤكداً ان الإرهابيين يجتازون السيطرات الأمنية ويتم رفع اسمائهم من الحاسبة مقابل مبالغ مالية…وقال الكعود لـ(المراقب العراقي): «الانهيار الأمني الذي حدث في محافظة الأنبار هو بسبب الفساد الإداري والمالي ابتداء من القيادات في بغداد والمحافظات حيث نجد فضائيين في الأجهزة الامنية والحشد العشائري»، وأضاف: «المعروف ان الكثير من الارهابيين يعبرون السيطرات ولا يلقى عليهم القبض مقابل حفنة من الدولارات ويتم التستر عليهم حتى وصولهم الى بغداد وهذه الحالة موجودة في الانبار»، موضحاً ان «السماح بعبور الارهابي الى بغداد أو رفع اسمه من القوائم سيسهل ذهابه الى بغداد ليكون خلية نائمة في أية منطقة يصلها وهذا يهدد أمن المناطق المؤمنة والخالية من داعش». وتابع الكعود: «ما نراه اليوم ان التفجيرات في الكرادة وحزام بغداد لها مسببات أحدها تسلل العناصر الارهابية الى هذه مناطق».
الى ذلك ، أكد الكاتب والإعلامي قاسم العجرش أن الامن في بغداد شائك وخطر ، وان الارهابيين مدعومون بمنظومة سياسية تدافع عنهم ، مشدداً على ان الامن لن يستتب في بغداد إلا باجتثاث الخلايا النائمة في حزامها. وقال العجرش لـ(المراقب العراقي): «أمن بغداد شائك وخطر ومعقد وتعقيده يرتبط بحواضن الارهاب وحزامها والمحافظات المحيطة ببغداد وبأطراف مشاركة بالعملية السياسية»، وأضاف: عدد كبير من النواب يدافعون عن الارهابيين بصفتهم ارهابيين أو معتقلين وتدخلوا كثيراً بهذا الشأن ، مؤكداً وجود خلايا نائمة في بغداد وحزامها وهناك سعي لإخراج الارهابيين من المعتقلات برشاوى مالية كبيرة. وتابع العجرش: حالة الرشاوى شائعة وقد تم اطلاق سراح عدد كبير من الارهابيين بتواطؤ الاجهزة الامنية ومن يمسكون بملفات الاعتقال لأنهم يعملون على جبهة القضاء والقوى الامنية والساسة الذين يسعون في البرلمان لإخراج الارهابيين من السجون ، وبين ان «قانون العفو العام أوجد مساحة كبيرة لإخراج الارهابيين من السجون ولم يتم تمريره إلا باشتراطات من اتحاد القوى»، موضحاً ان «التحسن النسبي في بغداد لا يؤشر انتهاء الارهاب فيها». ونبه العجرش الى ان امن بغداد كان مستقراً في فترة ما وقد تحسن نتيجة اتفاقات سياسية أيام الامريكان ثم تدهور بعد خروجهم ، وأشار الى اننا لا نتحدث عن وجود أمن راسخ لأنها تشهد معركة كبيرة وأغلب الحواضن في حزام بغداد ، مشترطاً لتأمين بغداد اجتثاث الخلايا الارهابية من حزام بغداد.



