اكتيفيست بوست: هل الحكومات الغربية والموساد وراء تفجيرات سانت بطرسبرغ ؟


تساءل موقع اكتيفيست بوست في مقال للكاتب «براندون توربفيل» فيما إذا كان عدد من الحكومات الغربية والموساد هي من نفذت تفجيرات سانت بطرسبرغ انتقاماً من روسيا التي تحارب تنظيم «داعش» الإرهابي.وقال الكاتب: إنه وبعد أيام من الهجمات التي ضربت سانت بطرسبورغ والعالم الغربي تظهر مرة أخرى أيديه في مثل هذه التفجيرات، فبعد هذا الارتباك الأولي، بات من المفهوم الآن تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن «أسباب هذا الحدث الإرهابي لم يحدد بعد، لذلك فمن السابق لأوانه الحديث عن الأسباب المحتملة، وسوف يتم التحقيق بالتأكيد، وإننا سوف ننظر في جميع الاحتمالات».بدوره أضاف وزير الخارجية سيرغي لافروف أنه «من غير المقبول أن يكون هذا محاولة لتنفيذ بعض المعتقدات الدينية، الإرهاب هو جريمة ضد البشرية جمعاء وضد كل الديانات أما بالنسبة للإعلام نقلت لكم أن العمل الإرهابي هو انتقام لسياستنا في سوريا «.وقال الموقع: وبطبيعة الحال فإن التحقيق جار حاليا من حيث تحديد الدافع وما إذا كان متصلاً بتنظيم «داعش» الإرهابي بأي شكل من الأشكال أو لا، في حين ان وسائل الإعلام الغربية تخمن أنه على الأغلب أن الهجوم قد يكون انتقاما من منظمة إرهابية لمشاركة روسيا في سوريا، وهذا، بطبيعة الحال، اقتراح مثير للاهتمام لأن نفس وسائل الإعلام تشير باستمرار إلى أن وجود روسيا في سوريا ليس جيدا لهزيمة تنظيم «داعش» الإرهابي فلماذا يستهدف تنظيم «داعش» روسيا اذا كانت روسيا تسببت بعدم هزيمته في سوريا بحسب زعم وسائل الإعلام الغربية؟! وبصرف النظر عن هذا المنطق الخاطئ، ومع ذلك، قد تكون هذه التفجيرات الإرهابية التي ضربت سانت بطرسبرغ رسالة إلى روسيا، ليس فقط رسالة من شبكة غامضة من النزوات الملتحية الإرهابية، ولكن من قاعات وكالة الاستخبارات المركزية والموساد.وتابع الكاتب: بعد كل شيء، من المعروف اليوم وبشكل جيد أن الوجود الروسي في سوريا هو بحقيقة الأمر التباس لجدول الأعمال الإمبريالي من حلف شمال الأطلسي، وأن روسيا في معظم أنحاء العالم، تمنع العديد من الأعمال العدوانية الغربية وهي من يمسك بزمام الأمور اليوم بشكل واضح، في حين أنه من الممكن أن يكون الهجوم عضويا أو أنه ربما كان من بعض الإرهابيين الشيشان فإنه يمكن أيضا أن يكون رسالة إلى روسيا ولفلاديمير بوتين على وجه الخصوص، وقد يكون هذا الهجوم تحذيرا إلى بوتين ليتراجع عن دعمه للأسد في سوريا فضلا عن معارضته لأجندة غربية في أي مكان آخر في العالم.وأضاف الموقع: لا يمكن تجاهل السياق الذي وقع فيه هذا التفجير، فليس فقط بسبب الأزمة في سوريا، وآسيا، وتزايد توسع الناتو لكن أيضاً كيفية التعامل مع تكتيكات زعزعة الاستقرار الغربية التي تطلق العنان له بشكل محلي، ناهيك عن مسألة وقعت فقط قبل أسبوعين في روسيا، حيث رفعت واجهات في روسيا وسط موجات من الاحتجاجات من وكلاء مدعومين من أمريكا والغرب والمنظمات غير الحكومية التي تقود المسيرات التي جرت في جميع أنحاء روسيا في محاولة منسقة على ما يبدو لزعزعة استقرار الحكومة الروسية.وقال الموقع: وفي يوم الاثنين المنصرم 3 نيسان قامت هيأة تحرير الشام، وهي جماعة إرهابية مدعومة من الغرب بضرب سلسلة من قذائف الهاون على السفارة الروسية في دمشق، التي تقع في حي المزرعة ثم اتى بعدها بيوم واحد الهجوم الذي وقع في بطرسبورغ، وتجدر الإشارة إلى أن بوتين نفسه كان في مدينة سانت بطرسبرغ في وقت التفجير، والمدينة هي ايضا مسقط رأس بوتين، فهل كانت هذه رسالة لبوتين شخصيا؟ واختتم الموقع: إن هذا التفجير كان هجوما على إرادة وعزيمة الشعب الروسي، وبعبارة أخرى، فإن الرسالة هي أنه «إذا واصلت روسيا مشاركتها في سوريا، فيجب عليها أن تتوقع المزيد من الهجمات الإرهابية في روسيا، ومن الجدير بالذكر، أنه وعلى الرغم من حقيقة أن أوروبا والولايات المتحدة وغيرها اندفعت لـ «التضامن» ورفع شعارات فارغة كلما شن هجوم على مدينة أوروبية، إلا أنه لم يكن هناك أي بيانات رئيسة للتضامن مع روسيا.



