الوفد الكردي في بغداد وسط غياب أغلب أحزابها.. أزمة كركوك تؤجل الى اشعار آخر وتفعيل المادة 140 مقدمة للانفصال


المراقب العراقي –حيدر الجابر
تتواصل المشاورات بين بغداد واربيل عبر عدد من الوفود التي من المقرر ان تحدد العلاقة بين الطرفين بعد القضاء على عصابات داعش الاجرامية. وبحث وفد الاقليم مع الرئاسات الثلاث ورئاسة التحالف الوطني ، أزمة كركوك السياسية وموضوع الاستفتاء ، وهو ما يستدعي اجراء تعداد سكاني وتفعيل المادة 140. ويبدو ان الوفد الكردستاني سيعود الى اربيل بوعود بروتوكولية تتضمن الاتفاق على المفاهيم المشتركة والاحتكام الى الدستور، وسط غياب العديد من الأحزاب الكردية عن الوفد الذي يضم الحزبين الرئيسين في الاقليم، وهو ما دفع التحالف الكردستاني الى الاعلان عن تشكيل وفد أكبر وأوسع في القريب العاجل ليكمل دورة المفاوضات مع بغداد. وكشف مصدر نيابي، امس السبت، عن تشكيل لجان مشتركة بين بغداد واربيل لتفعيل المادة 140 من الدستور المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها. وقال المصدر: «الوفد الكردي الذي زار بغداد الاسبوع الماضي اتفق مبدئياً مع الحكومة المركزية في بغداد على تشكيل لجان مشتركة تتولى العمل على تفعيل المادة 140 من الدستور المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها». وأضاف: «لم يتم تحديد موعد لمباشرة تلك اللجان أو تحديد آلية لعملها».
من جهتها ، أكدت النائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان نجيبة نجيب ، انه تم الاتفاق على استمرار الحوار بشأن أزمة كركوك، وان تنظيم الاستفتاء لا يعني الانفصال بالضرورة. وقالت نجيب لـ(المراقب العراقي): «وفد الاقليم الذي زار بغداد التقى برئيس الجمهورية والبرلمان والحكومة ورئيس التحالف وأطراف أخرى…وكان الهدف هو التباحث حول ما يتعلق بتداعيات رفع علم اقليم كردستان في كركوك والتصعيد غير المبرر من بعض الاطراف»، واضافت: «تم البحث بشأن المادة 140 التي لم تتخذ اجراءات جدية لتطبيقها وكذلك قرار البرلمان الاخير حول كركوك والذي صدر من دون توافق»، موضحة: «اذا تم تمرير القوانين بالأغلبية فهذا الغاء لأصل العملية السياسية وهي الشراكة والتوافق». وتابعت نجيب: «اتفق الجميع على ان المادة 140 غير مطبقة وهناك تقصير بهذا الخصوص وان قرار مجلس النواب الأخير لا بد ان يعاد النظر به لضمان التوافق»، وبينت: «هذا الموقف ليس جديداً فقد سبق لرئيس البرلمان أن وصف القرار بالمستعجل»، مؤكدة: «المرحلة الحالية مرحلة مشاورات وحوار ومهمة الوفد هي حمل رسالة بضرورة تطبيق المادة 140 وهي مهمة لكل الأطراف». ونبهت نجيب الى ان «هناك جلسات مقبلة في البرلمان للنظر بأزمة كركوك ومعالجته بالحوار»، وأشارت الى ان «الاقليم ماضٍ بالاستفتاء لأخذ رأي الشارع الكردي حول مصيره بعد القضاء على داعش»، واشارت الى ان «الاستفتاء لا يعني اعلان دولة ولكن كل شيء متوقع وقد صارحنا الاطراف المختلفة حول هذا الموضوع»، لافتة الى ان «هناك زيارات أخرى ولا سيما ان الحزبين الرئيسين سيجتمعان بالحركات السياسية في الاقليم لمعالجة مشاكل الاقليم والخروج برؤية موحدة». وكشفت نجيب عن ان استمارة الاستفتاء ستتضمن خيارات عدة «استقلال أو فدرالية أو كنفدرالية»، واستدركت: «يوجد استقلال اداري ومالي واقعي في الاقليم ولكن نحتاج الى صيغة يتم الاتفاق عليها».
من جانبه ، أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون خالد الاسدي ان الوفد الكردي لم يبحث موضوع الاستفتاء، واقتصر الحديث عن أزمة كركوك وتطبيق المادة 140. وقال الاسدي لـ(المراقب العراقي): «الاساس الذي تم بحثه هو ضرورة العودة الى مسارات الحوار والتفاهم وعدم الانفراد في اتخاذ القرارات لأن هذه المسائل تحسم بالتفاهم فقط»، وأضاف: «تم طرح موضوع معالجة ازمة كركوك وتم الاتفاق على تشكيل لجان مشتركة بين التحالف الوطني والتحالف الكردستاني لبحث الملفات العالقة وايجاد صيغة يتم بوجبها التفاهم على ازمة كركوك»، موضحاً: «لا بد من ايجاد صيغة للعودة للتفاهمات والتوافقات والغاء القرارات التي اتخذت بشكل احادي». ونفى الاسدي أي نقاش أو حديث حول الاستفتاء في اقليم كردستان، وبين انه «تم التداول في المادة 140 لأن الاستفتاء يبنى على أساس الاحصاء والتعداد السكاني وهذا الأمر لم ينجز حتى الان»، مؤكداً انه «تم بحث موضوع تفعيل المادة 140 ضمن اطار الدستور العراقي والتفاهمات والتوافقات بين المكونات». وتابع الاسدي: «لا يوجد سقف زمني لتطبيق المادة 140 والتوقيتات الدستورية ارشادية حسب الفهم القانوني».



