كيوتل القطرية تشتري ثلثي أسهم اسياسيل مقاتلون يهزمون داعش وفاسدون يسلمون لهم أمن البلاد القومي


المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
يبدو ان ملفات الفساد في وزارة الاتصالات تتسع يوماً بعد اخر ولا يوجد من يردعها بسبب ارتباط تلك الملفات بشخصيات سياسية متنفذة وما كشفته شركة كيوتل القطرية التي أحكمت سيطرتها على شركة آسيا سيل بعد أن قامت بشراء الجزء الأكبر من شركة آسيا سيل من الاسواق المالية لترفع حصتها في الشركة الى 64 بالمائة، وبذلك تحكم كيوتل قبضتها على شركة الاتصالات ، في حين كانت حصة المستثمرين المحليين 30 بالمائة فقط ، وبذلك قد ضربوا القوانين التي تخص الاستثمار ولم يراعوا المادة التي تنص على ان يكون من حق المستثمر شراء 49% من اسهم الشركات , فاللجنة المسؤولة التي تعاقدت عام 2005 مع شركات الموبايل لم تستعن بالخبراء في هذا العمل بل ان تجديد العقد مع تلك الشركات لم يراعِ التوسع الكبير لمستخدمي الموبايل في العراق وبذلك خسر العراق المليارات بسبب الفساد , فضلا عن ان الحكومة تطلب شركات الموبايل بحدود اربعة مليارات دولار ولم نرَ من يطالبها بتسديد تلك المبالغ بينما تفرض الحكومة الضرائب والاستقطاعات وتترك استحقاقاتها لدى تلك الشركات وهذا يدل على وجود مافيات متنفذة تأخذ عمولات من أجل عدم تسديد المبالغ المستحقة للحكومة.ويرى مختصون ، ان بيع ثلثي اسهم اسيا سيل سيشجع الشركات الاخرى على حذو هذه الخطوة في المستقبل القريب والسبب ضعف القانون والفساد الموجود في وزارة الاتصالات الذي أكدته لجنة الخدمات النيابية هو وراء عدم محاسبة شركات الاتصالات والاعتراضات القانونية لم يتم الأخذ بها لا من قبل وزير الاتصالات فيما يخص عقد تليكوم وأصروا على تنفيذه.
الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): لقد انتشر الفساد في مؤسسات الدولة وبأشكال عديدة وما جرى من بيع ثلثي اسهم شركة اسيا سيل للاتصالات يعد مخالفة قانونية فقانون الاستثمار ينص انه لا يحق للمستثمر الاجنبي من تملك أكثر من 49% من أسهم الشركات وبذلك تم تعريض الامن الوطني للاتصالات للخطر ونستغرب كيف وافقت وزارة الاتصالات وهيأة الاتصالات والإعلام على ذلك , كما ان تلك الشركات عليها ديون للحكومة تقدر بأربعة مليارات دولار ولم تسدد طيلة السنوات الماضية وإنما تدفع رشاوي للمافيات المتنفذة والتي تضم شخصيات سياسية من اجل السكوت عن تلك الاستحقاقات . وتابع المشهداني: الحكومة تفرض الضرائب على الموظفين ولا تتابع مستحقاتها التي تسد جزءا من العجز الحاصل في الموازنة أو الاستعاضة عن القروض , وأشار الى ان تلك الشركة اتلفت معلومات أمنية للخمس سنوات الماضية من دون علم الحكومة التي كانت تستفيد من تلك المعلومات . من جانبه ، يقول جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك فساد كبير في ملفات شركات الاتصالات وهناك مخاوف من ان تحذو بقية الشركات حذو اسيا سيل وبذلك يتعرض الامن المعلوماتي الوطني للخطر وهو ما يخدم عصابات داعش الاجرامية لذلك على الحكومة ان يكون لها موقف موحد تجاه ما يحدث في قطاع الاتصالات ومحاسبة المقصرين بأسرع وقت. الى ذلك ، طالب رئيس لجنة الخدمات النيابية ناظم الساعدي ، رئيس الوزراء حيدر العبادي بالتدخل لحماية أموال البلاد من «السراق»، داعياً الى محاسبة الفاسدين الذين باعوا ثلاثة ارباع احدى الشركات الى القطريين. وقال الساعدي في بيان: نطالب بمحاسبة الفاسدين والذين التفوا على القانون، وباعوا ثلاثة ارباع احدى الشركات الى القطريين مما ترتب عليه خسارة البلاد نحو ثلاثمائة مليون دولار.



