عربي ودولي

«منظمة العفو الدولية» تصف الخطوة بالكارثية عاهل البحرين يصادق على تعديل دستوري يسمح بمحاكمات عسكرية

4464

عاهل البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، يصادق على تعديل دستوري يسمح بمقاضاة من يقومون بأعمالٍ «إرهابية» أمام المحاكم العسكرية، وذلك بعد شهر من موافقة البرلمان البحريني على التعديل.صادق عاهل البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، على تعديلٍ دستوريٍ يسمح بمقاضاة من يقومون بأعمال “إرهابية” أمام المحاكم العسكرية، وذلك بعد شهر من موافقة البرلمان البحريني على التعديل.وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان البحرين عن تفكيك تنظيمات عديدة وصفتها بأنها “إرهابية مرتبطة بإيران” على مدار المدة الماضية.وقالت وكالة أنباء البحرين إن «عاهل البلاد صادق و أصدر تعديل دستور مملكة البحرين الصادر سنة 2017، وذلك بعد أن وافق عليه مجلسا الشورى والنواب».وألغى التعديل الدستوري الفقرة “ب” من المادة 105، وتنص على أنه «يقتصر اختصاص المحاكم العسكرية على الجرائم العسكرية التي تقع من أفراد قوة الدفاع والحرس الوطني والأمن العام، ولا يمتد إلى غيرهم إلا عند إعلان الأحكام العرفية، وذلك في الحدود التي يقررها القانون».وحلت محل هذه الفقرة فقرة جديدة ألغت هذه الحصرية، حيث تنص على أنه «ينظم القانون القضاء العسكري ويبين اختصاصاته في كل من قوة دفاع البحرين والحرس الوطني وقوات الأمن العام».وجاء في المادة الثانية من التعديل الدستوري أنه ينشر هذا التعديل في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ نشره .وكان مجلس الشورى البحريني قد وافق بالإجماع، الأحد 5 آذار الماضي، على التعديل الدستوري .وجاءت موافقة مجلس الشورى، المعين من العاهل البحريني، بعد موافقة مجلس النواب (المنتخب) أيضا على التعديل.ومن جانبها دانت منظمة العفو الدّولية في بيان لها على موقعها على الإنترنت مصادقة ملك البحرين على تعديل دستوري يمهد الطّريق أمام المحاكمات العسكرية للمدنيين، وقالت إنّه مثال آخر على جهود البحرين الرّامية إلى الحد من إمكانية الحصول على المحاكمات العادلة.وقالت لين معلوف، وهي مديرة قسم الأبحاث في المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدّولية في بيروت، إن «هذا التّعديل الدّستوري هو كارثة لمستقبل العدالة في البحرين»، وأضافت أنّه «جزء من نمط أوسع حيث تستخدم الحكومة المحاكم لقمع كل أشكال المعارضة على حساب حقوق الإنسان».ولفتت معلوف أنّه «بدلًا من الاتجاه لتصحيح تاريخ مخجل من المحاكمات غير العادلة والإفلات من العقاب على خلفية الانتهاكات، قررت السّلطات في البحرين التّصعيد وتقويض الإيمان باستقلالية ونزاهة المحاكم والنّظام القضائي ككل».ولفتت معلوف أنّ «المحاكمات أمام المحاكم العسكرية تنتهك المستوجبات الأساسية للقانون الدّولي ومعايير المحاكمة العادلة، وفقًا للعّهد الدّولي للحقوق المدنية والسّياسية، والذي صادقت عليه البحرين».وختمت بالقول إنّه «لتجنب عودات مفاجئة إلى الأيام المظلمة للأحكام العرفية، يجب إلغاء التّعديل، وعلى السّلطات البحرينية إجراء إصلاح جاد لقوانينها ونظام العدالة، وفقًا لالتزاماتها بموجب القانون الدّولي».وكانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت في وقت سابق بيانًا عامًا تحث فيه ملك البحرين على عدم التصديق على التعديلات المقترحة للدستور والالتزام بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.وفي السياق ذاته واستكمالاً لسياسة الاعتقالات العشوائية والتعسفية، اعتقلت السلطات البحرينية جواد الشيخ (والد الشهيد علي الشيخ) من قاعة المحكمة بعد أن أيدت محكمة الاستئناف حكماً بسجنه ثلاث سنوات.وأيّدت المحكمة أحكاماً مماثلة بحق والدة الشهيد علي مشيمع، ووالد الشهيد محمود أبو تاكي، وحسين برويز أمين عام المنظمة الأوروبية- البحرينية لحقوق الإنسان.وكانت السلطات قد وجهت تهما للنشطاء الأربعة بالتجمهر وإهانة ملك البلاد.وينشط آباء الشهداء في المشاركة في الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية وإنهاء استحواذ الأسرة الحاكمة على السلطة إضافة إلى محاكمة المتورطين في قتل أبنائهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى