اخر الأخبار

من كتابات المواقع الإلكترونية

خلال الأسابيع الماضية، ساد حديث عن مشاركة قوات الحشد الشعبي العراقي في تطهير سوريا من دنس الإرهاب، مما أثار الجدال حول مدى ما يتوجب على العراق دعم سوريا عسكرياً حيث أعلن وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، أنه من غير الممكن منع الحشد الشعبي من دعم الجيش السوري في الحرب على الإرهاب، حيث أن الدستور العراقي لا يسمح بالتدخل السياسي أو العسكري في شؤون الدول الأخرى، ولكنّه في الوقت ذاته لا يمنع المواطنين من السفر الى الدول الأخرى.وبالنظر الى أن تحرير الموصل وضمان فرض الأمن فيها من دون إقتلاع الإرهاب من جذوره التي تمتد الى سوريا أمر غير ممكن، تبرز أهمية مشاركة الحشد الشعبي العراقي في الحرب على تنظيم داعش بسوريا. ورغم تطهير أكثر من 75% من مدينة الموصل من دنس الإرهاب، ما تزال الجماعات الإرهابية في الموصل تحصل على دعم قادم من الرقة عبر طريق تلعفر الذي يمتد الى القائم ومن ثم إلى سوريا؛ ويثير الإرتباط المباشر واللوجستي بين الدواعش في العراق وسوريا هواجس حكومة حيدر العبادي.وتكتسب مشاركة قوات الحشد الشعبي العراقي في الحرب على الإرهاب في سوريا أهمية كبيرة بالنظر الى فاعلية هذه القوات في المشهد الميداني والقدرات التي أبدتها في القتال؛ إلا أن السعوديين، الأتراك والأمريكان يحاولون التسويق للطائفية من أجل منع دخول قوات الحشد الشعبي العراقي الى سوريا. رغم ذلك فإن من المقرر أن تدخل هذه القوات للحرب في سوريا بصورة مؤقتة وأن تحصل على دعم جوي من القوات الجوية العراقية.وعلى الرغم من أن قضاء الجيشين السوري والعراقي على تنظيم داعش أمر ممكن، ولكن ذلك يعتمد على عدم تدخل القوى الدولية والاقليمية، مثل أمريكا، بريطانيا، السعودية، تركيا وقطر لنصرة تنظيمي داعش وجبهة النصرة الإرهابيين، حيث أثبتت التجارب الماضية أن أمريكا، السعودية وتركيا وحتى الكيان الصهيوني يغيّرون الظروف الميدانية والسياسية في المنطقة لصالح الجماعات الإرهابية متى ما أحسوا أن هذه الجماعات على وشك أن يُقضى عليها.وتهدف البلدان الغربية والعربية التي لا ترغب باقتلاع تنظيم داعش من جذوره في المنطقة الى إستمرار تنفيذ تنظيم داعش عمليات إرهابية تهزّ أمن سوريا، لبنان، العراق وإيران، لتبقى دول محور المقاومة هذه مشغولة بالحذر من هجمات داعش المحتملة ضدها. وتنوي القوى الغربية وعلى رأسها أمريكا أن تنقل تنظيم داعش نحو حدود الصين وروسيا ليخل بأمن هذين البلدين بعد إنتهاء مهمة التنظيم في غرب آسيا.
موقع الوقت التحليلي الإخباري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى