قاسم سعودي يدعو: تعال نكتب في بغداد لتعليم التلاميذ فن كتابة قصة الطفل


حيدر الجابر
هل تكفي المدارس لتنمية مواهب الأطفال؟ ربما نعم وربما لا، ولكن بالتأكيد نحن نحتاج الى مشاريع خارج السياق الرسمي، يمكن ان تفتح اذهان البراعم في سنينهم الاولى حول الابداع ، في الرسم والقصة والشعر. ومن أجل طفل يكتب طفولته كان “تعال نكتب في بغداد”، فالأمر أشبه بأن ندفع بأصابعنا الحالمة عربة الأمل أو نرفع منطادا مكتظا بحبر الصغار، هذا ما عملنا من أجله في مشروع “تعال نكتب في بغداد”،
المشروع التطوعي المجاني الذي يهدف إلى تعليم طلاب وطالبات المدارس الابتدائية كتابة القصة القصيرة للطفل من خلال ورش عمل ميدانية تقام في المدارس نفسها.
المرحلة الأولى حققت العديد من الرؤى التي كنا نطمح إليها وخصوصاً التفاعل الذي كان حاضراً من طلاب وطالبات أكثر من 40 مدرسة ابتدائية في بغداد الذين تفاعلوا بشكل مثمر مع الورشة وكتبوا نصوصاً جيدة تتضمن العديد من الأفكار الإنسانية والجمالية بعيدا عن ثقافة العنف والخراب والموت المجاني.أهم أهداف المشروع هي خلق مناخ إبداعي كفيل بتطوير أداء طلبة المدارس الابتدائية القصصي والإنساني والمجتمعي من خلال إقامة ورش عمل تتضمن ملامسة بعض الخصائص الفنية والكتابية في تعلم فن القصة القصيرة للطفل، على صعيد تنشيط ذائقته الجمالية والإبداعية للطلبة المشاركين التي ستساهم بشكل جيد في تعزيز طاقة الحب والمعرفة نحو لغتنا العربية، بالإضافة إلى تنشيط وتعزيز المستوى اللغوي لدى التلاميذ خاصة على صعيد صقل موهبة الكتابة وإثراء قواعد اللغة والعبور إلى الخيال اللا متناهي.
يطمح المشروع إلى إصدار مجموعة قصصية مشتركة من نتاج الطلبة والطالبات لتطبع بكميات كبيرة وتوزع مجانا على المدارس العراقية، ويعمل الآن إلى إصدار الكتاب القصصي الأول بعنوان “مغامرات البالون بوبو” الذي يضم نماذج مختارة من قصص الأطفال المشاركين في ورش الكتابة بواقع 15 قصة مع 15 لوحة من رسوم الفنانات العراقيات “انطلاق محمد علي، مها طالب، إيفان حكمت” والفنانة الفلسطينية ديما أبو محسن، اللواتي تبرعن مجاناً برسومهن.
انطلق المشروع في الأول من آذار 2016 في بغداد حيث يعمل صاحب فكرة المشروع الشاعر والقاص قاسم سعودي على تحفيز عقل الطفل وروحه بطريقة تفاعلية إضافة إلى تعليمه عناصر القصة القصيرة وكيفية كتابتها بطريقة مبسطة.تمتد الورشة الواحدة على مدى ساعتين، يخصص النصف الأول للقراءة حيث يساعده الشاعر منار المدني بجعل الأطفال يقرؤون إحدى القصص التي كتبها الشاعر قاسم سعودي بطريقة مشوقة تحفز الأطفال على حب القراءة وبالتالي محاولة الكتابة لما يجدونه فيها من متعة.
بدأ المشروع في مدرسة التآخي في بغداد واستمر بواقع ورشتين إلى ثلاث ورش في الأسبوع الواحد حتى أقام ما يقارب 50 ورشة تضم الواحدة منها من 20 إلى 25 طالبا، أي بواقع 25 قصة تقريبا في الورشة الواحدة. كانت أغلب القصص واعدة من دون تدخل من الفريق إلّا في التعديلات من الناحية النحوية فقط، لأن جوهر فكرة المشروع هو أن يكتب الطفل بنفسه من دون مساعدة أحد وهو ما قد يضمن لنا كاتبا واعدا في المستقبل.
توزعت الورش على أغلب مناطق العاصمة بغداد ويطمح المشروع إلى إقامتها في مدن ومحافظات العراق كافة إضافة إلى تعميم التجربة على صعيد الوطن العربي.
أهم أهداف المشروع هي خلق مناخ إبداعي كفيل بتطوير أداء طلبة المدارس الابتدائية القصصي والإنساني والمجتمعي من خلال إقامة ورش عمل تتضمن ملامسة بعض الخصائص الفنية والكتابية في تعلم فن القصة القصيرة للطفل، على صعيد تنشيط ذائقته الجمالية والإبداعية للطلبة المشاركين التي ستساهم هم بشكل جيد في تعزيز طاقة الحب وروح المواطنة والمعرفة وملامسة المستوى اللغوي لدى التلاميذ خاصة على صعيد صقل موهبة الكتابة لديهم من خلال العبور الى ثلاثية الخيال والخلق والابتكار، كما يطمح المشروع إلى اصدار مجموعة قصصية مشتركة من نتاجات الطلبة والطالبات وتطبع بكميات كبيرة وتوزع مجانا على المدارس العراقية.
المشروع بدأ بهدوء وبأمل كبير شهر آذار 2016، وقد حققت المرحلة الأولى منه العديد من الرؤى التي كنا نطمح إليها وخصوصاً التفاعل الذي كان حاضراً من تلميذاً وتلميذة من 28 مدرسة ابتدائية في بغداد الذين تفاعلوا بشكل مثمر مع الورشة وكتبوا نصوصاً جيدة تتضمن العديد من الأفكار الإنسانية والجمالية بعيدا عن ثقافة العنف والخراب والموت المجاني، وخرجنا بعشرات النصوص القصصية التي كتبها الأطفال عن الأمل والبراءة والمشاكل العائلية وطموحهم وعن الأصدقاء والمدرسة والشارع والوطن والعديد من العوالم والنوافذ الطفولية المتنوعة، يكتبون عن الحرب أيضا والفقد والفقر.
ويتكون فرق العمل من: الشاعر والقاص قاسم سعودي: ورشة الكتابة. الشاعر علي الحمزة: التصميم والتوثيق. الشاعر منار المدني: المنسق الإعلامي والمساهمة في ورشة الكتابة.
ويعد الشاعر قاسم سعوي، من شعراء الحساسية الجديدة في القصيدة العراقية المعاصرة، هذا الشاعر الذي ضمن لنفسه ومتنه، منذ وقت مبكر إقامة خاصة في تصنيف التميز، فبتمسكه الشديد بالالتحاف بفضيلة الاختلاف، وتنويع الجماليات داخل عمود قصيدته، يكون حقق ما به استحق هذا الانتباه النقدي الكامل لأعماله ومجاميعه الشعرية. ويقول سعودي عن أدب الطفل: إن قلة الملتقيات النقدية الخاصة بأدب الطفل والورش والأمسيات الخاصة بالأطفال، الذين يكتبون القصة أو الشعر، قد يكون ملمحاً واضحاً في المشهد الثقافي العربي برغم الجهود المبذولة بهذا الشأن، الجهود التي أرى أن توجه بوصلتها نحو ضرورات تفاعلية أكثر وأعمق، وأقصد هنا إعطاء مسافة أكبر لحلقات نقاش عملية يشارك بها الأطفال أنفسهم، أطفال يكتبون، أطفال يناقشون، أطفال ينقدون، ثلاثية جمالية ستعمل بلا شك على خلق المناخ الإبداعي الكفيل بتطوير أدائهم القصصي والإنساني والمجتمعي، لذلك كان مشروعي التطوعي “تعال نكتب في بغداد” لتعليم طلاب المدارس الابتدائية كتابة القصة القصيرة للطفل.
من جهة اخرى، وضمن فعاليات (بغداد مدينة الابداع الادبي) ناقشت اللجنة العليا للفعاليات برئاسة امين بغداد ممارسة (تعال نكتب في بغداد) التي يقودها الاديب قاسم سعودي بإشراف الاتحاد العام للأدباء والكتاب، والتي ترمي الى تشجيع تلاميذ المدارس الابتدائية للكتابة، وتنمية قابلياتهم الذهنية، والفكرية، ودعوة وزارة التربية لرعاية ومتابعة هذه المبادرة.



