إسراء ملكاوي: الأردن له بستان رائع من التجارب الفنية لكن لا يوجد دعم يحتويها


حاورها: عزيز البزوني
إسراء ملكاوي فنانة تشكيلية أردنية من مواليد مدينة اربد, ماجستير فنون تشكيلية جامعة اليرموك, بكالوريوس جرافيك ارت, لديها العديد من المشاركات المحلية والخارجية وحصلت على كتب الشكر والتقدير من خلال مسيرتها الفنية في عالم الفن التشكيلي, ساهمت في انشاء عدة جمعيات فنية شمال الاردن, إلتقيناها فكان هذا الحوار معها:
* كيف ترى إسراء ملكاوي واقع الفن التشكيل الأردني اليوم؟
ـ أرى واقع الفن التشكيلي بوجود تجارب شخصية من كل الفنانين والهواة للفن وذلك بأن الفن الأردني متعثر بعض الشيء من حيث الجهات الداعمة على الصعيد المحلي والعربي والدولي، كما أرى أن جميع الفنانين يعانون من انعدام الدعم المعنوي والمالي مع العلم بوجود وتوفر العديد من “الجالريات” ولكن دون جدوى، فهي لا تدعم الفنان بل لا تعمل له معرض بحجة أن الجالري محجوز لسنوات. ووجود التقصير العام من المؤسسات في المجتمعات المحلية والعامة وعدم الوعي لمفهوم الفن التشكيلي، وكما لاحظت بوجود جهل عند الفنانين بعدم التميز بين الرسام والفنان وهذا سيؤثر بشكل سلبي في المتلقي. الفن التشكيلي ضعيف برغم أنه يوجد مهارات من الفنانين وتجارب فنية رائعة، فالأردن له بستان رائع من التجارب الفنية لكنه لا يوجد دعم يحتويها.
* ما علاقتك بالفن التشكيلي العراقي والفنانين العراقيين من التشكيليين المغتربين في عمان؟
ـ الفن العراقي فن جميل لكنه لم يخرج عن طابعه الخاص به، فالتجربة العراقية بقيت قابعة بمكانها مثل الفن المصري بقي له خصوصيته ولم ينتشر الفن والفنانون المصريون فهم كذلك بقوا كما هم، والمغتربون لم يترجموا شيئاً جديداً بقيت معهم تجاربهم بحجة الاستعمار، فالفن العراقي بهمومه وبأوهامه للأسف بقي يبحث في نفس الأفكار وكأن الأحداث تعيد نفسها.
* برأيك كيف يمكن أن نطور واقع الفن التشكيلي العربي ليرتقي إلى مصافي الدول المتقدمة؟
ـ نتطور عالميا لو تخلينا عن الأنا وعدم سيطرة البعض على الكل وعدم السماح للخبرات الفنية وطلاب العلم بالخروج إلى العالم الخارجي ليبعثوا بالفن الحقيقي.
* ما الخدمات التي قدمتها إسراء ملكاوي لخدمة الفن التشكيلي في مدينة اربد بشكل خاص والأردن على الوجه العام؟
ـ قدمت العديد من الخدمات وذلك بإنشاء عدة جمعيات فنية في شمال الأردن واخذ يد الفنانين والمساعدة قدر الإمكان لنشر الوعي الفني عن طريق ندوات ومعارض وورشات فنية في محافظة اربد اما خارجها فإشتركت بالعديد من الملتقيات الفنية والمعارض في عمان ونشاطات في السلط وبمهرجانات والتعرف على فنانين لهم سنين طويلة في الساحة التشكيلية الاردنية والإطلاع على تجاربهم مما يثري العمق الفني لي والمشاركة في معرض خارج المملكة الاردنية في مدينة الناصرة الفلسطينية.
* ما هاجسك الفني؟ ماذا يعدّ الفن بالنسبة لحياتك؟ من اين تسقين لوحاتك؟ هل انصفك النقاد؟ وما أقرب المدارس لديك؟
ـ هاجسي أن اكون في الصفوف الأولى للفن التشكيلي والنظر للعالمية. يعد الفن لي هو حياة بجميع ظروفي وهو حياتي وأحافظ عليه بالثقافة والإطلاع على تجارب الفنانين العالمين والعرب والأردنيين، استقي لوحاتي من حالات أعيشها بنفسي ومؤثرات تعيش داخل الفنان ناهيك عن متابعة اللوحات وتجارب الفنانين وسر إبداعاتهم والمؤثرات التي أعيشها وأحاسيس الأنثى وهمومها وأقوم بالتغذية الراجعة عن طريق عمل بحوث ودراسات لبعض التجارب الفنية بإشراف اساتذتي وعمل تغذية راجعة بأسلوب علمي ممنهج. على مستوى النقد هو لم ينصفني ولم ينصف الفنان كون الساحة تكاد تكون خالية من النقد الفني العلمي والآكاديمي، فنحن نفتقد للنقد الحقيقي. فهناك أشخاص يصفون أنفسهم بأنهم ناقدون للفن التشكيلي ولكن دون امتلاكهم شهادات علمية أو آكاديمية معتمدة من إي مؤسسات تعليمية فنية تثبت صحة كلامهم مع العلم أن طريقة نقدهم تقوم على المحسوبية بعيدة كل البعد عن مبادئ النقد الفني الصحيحة. أقرب المدارس لي الانطباعية والرمزية الواقعية.
* الفن مفهوم عام ليس هنالك ما يسمى بالحركة التشكيلية النسوية، ما رأيك أليس هنالك فن الرجال وفن النساء؟
ـ هناك رفض مخفيّ للحركة النسوية وتحارب باحتراف مثلها كمثل اي مجال، فنجد من يشجع ونجد من يرفض، اعتقد بأنه لا يوجد فرق بين الفنان والفنانة ولكن توجد معوقات اجتماعية للحركة النسوية، فمثلا لا تستطيع الفنانة السفر خارج بلدها أو بلدتها لنشر فنها لأنها تواجه الكثير من المعوقات من الأسرة والمجتمع فتبقى قامعة بمكانها ولا تستطيع أن تنتشر مثل الفنان فتبقى متلقية وليست معطية للفن.
* يجب ان يبحث الفنان عن زوايا للخصوصية التي تؤهله ليكون مؤثرا في التشكيل كيف يمكن ان يؤثر الفنان في المتلقي من خلال لوحاته؟
ـ يكون الفنان مؤثرا عن طريق نشر أعماله وعدم الانصياع للمعوقات، فتكون له بصمة وهوية خاصة له ويجب على الفنان أن يُرضي المتلقي والمتذوق الفني وزملاءه الفنانين ولا ينسى نفسه كفنان فلابد من ان يكون راضياً عن نفسه أولا وثقته بالله عزّ و جلّ وبنجاحه جدا بتلك الطريقة فيكون انساناً ثم فناناً ناجحاً.
* ما ابرز معوقات الفنانة الاردنية؟ وما مشاريع اسراء ملكاوي المستقبلية؟
ـ المعوقات سلف ذكرها بالإضافة الى المعوقات التي يعاني منها الفنان سواء كان ذكرا أم أنثى، فأجد ان الفنان في معظم الأحيان يكون مظلوماً وذلك لعدم اعطائه الفرصة لدعمه في أعماله ومشاريعه الفنية والعمل, وبتجاربي الخاصة للفن وتعلم ما هو جديد ومفيد وابحث عن الفنانين الحقيقيين لانتشال العلم منهم وأعرف الناس عليهم.



