كيف أنظر إلى اليهود؟
“وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ…فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُم” تحدثنا الآية الكريمة عن العهد الذي أخذه اللَّه من بني إسرائيل على أن يعملوا بأحكامه، يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويؤمنون برسل اللَّه وينصرونهم ويبذلون المال في سبيله تعالى فيجزيهم بأمرين هما: العفو عن السيئات، وإدخالهم الجنة، هذا ميثاقه الذي بيّنه القرآن وبعده خاطبهم: “فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيل”والعاقبة هي الخزي والخذلان فنقضوا كل عهد وميثاق، وذلك سمة لهم لا تفارقهم أبداً، كما أن لعنة اللَّه عليهم لا تنفك عنهم أبداً، للتلازم بين نقض العهد واللعنة الإلهية، فصحّ أن يوصفوا على الدوام بأنهم الأمة الملعونة أي المبعدة عن رحمة اللَّه وسبب ذلك عصيانهم ونقضهم وطغيانهم وعتوّهم، ولم ينكروا ما جهلوه وإنما أنكروا ما عرفوه وكفروا به يقول عزّ من قائل: “فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ”، فمن أبرز صفاتهم العناد والاستكبار الذي كانوا عليه بالأمس وهم اليوم كذلك لم يتغيروا، حتى صار هذا الأمر هوية شخصيتهم بكل ما تحمل من أباطيل وأقاويل، وافتراءات على اللَّه وأنبيائه. لنقرأ هذه الشخصية من خلال الكتاب الكريم. صفات بني إسرائيل: أولا-قتلة الأنبياء: يعدّ قتلهم لأنبياء اللَّه من مثالبهم التاريخية، فهم أكثر قوم بعث اللَّه تعالى لهم الأنبياء لشدة مكرهم، وكانوا يبادلون نعمة اللَّه كفراً واتباعاً لأهوائهم ومصالحهم لأنهم لا يريدون الانتهاء عما هم فيه من الفساد والتجبّر يقول تعالى: “أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُون” ويلاحظ أن الخطاب في الاية موجّه إلى اليهود كافة في كل عصر، لا خصوص الماضين منهم، وذلك لأنهم رضوا بفعل أجدادهم فأضيف الفعل إليهم ونسب التكذيب والقتل لهم. ثانيا- قساة القلوب: حيث لا رحمة عندهم ولا شفقة، إلى درجة أنهم فقدوا الاحساس الإنساني في الحياة مع الاخرين، فظهر من جرائمهم ومجازرهم ما لا يمكن عدّه واحصاؤه من دير ياسين إلى قانا وجنين وغيرها ثالثا- جبناء أذلاء: من أبرز صفات اليهود جبنهم وخوفهم وما يتفرع عن هاتين الصفتين من غدر وخيانة… ولعل سبب ذلك يرجع إلى: حبهم للحياة الدنيا وشهواتها.و كراهية الموت.وعبادتهم للمال والثروة. ووهن عقيدتهم. يقول عزّ و جلّ: “ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ”وشواهد جبنهم في التاريخ كثيرة، وأما في الحاضر فإن ما شاهدناه من صراخهم وبكائهم أمام ضربات المجاهدين في لبنان وفلسطين سيظلّ يتكرر كل يوم ما بقي الذكر المبين: “لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُر”. رابعا- مفسدون في الأرض: إن نشر الفساد، وشيوع الانحلال الأخلاقي، خاصة بين جيل الشباب من خلال أماكن اللهو ووسائل الاعلام، من أهدافهم التي لم ينكروها وإنما أقروا بها كما جاء في كتاب “بروتوكول حكماء صهيون” وما ذلك إلا للقضاء على البناء الروحي لدى الإنسان. خامسا- أهل مكرٍ وخداع: في سياق أعمالهم للنيل من الإسلام، أظهر جماعة من اليهود الإيمان به وهم في الحقيقة يبطنون الكفر لذا نهانا اللَّه تعالى عن الاطمئنان لهم أو كشف الأسرار أمامهم سادسا- اللَّه فقير في نظرهم: وينسبون الكذب إلى اللَّه سبحانه والجهل وإنه خادع ادم في أمر في توراتهم الموضوعة إفكاً وإثماً وعدواناً على القداسة.



