هبة الفقي: أميل إلى تقديم القصيدة العمودية الكلاسيكية ولكن في ثوب حديث يليق بها


حاورها: عزيز البزوني
هبة عبد الحميد الفقي، شاعرة مصرية مقيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة. حصلت على ليسانس التربية في علم النفس من جامعة عين شمس، عضو جمعية حماية اللغة العربية بالشارقة، شاركت في العديد من الأمسيات والمهرجانات الثقافية والشعرية في مصر وفي الإمارات العربية المتحدة، شاركت في ديوان مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية للطفل إيلان، نشرت قصائدها في كثير من المجلات والصحف العربية المطبوعة والإلكترونية. حصلت على المركز الثاني في مهرجان همسة الثقافي الدولي فئة الشعر العمودي. صدرت مجموعتها الشعرية الأولى (أمير الروح) برعاية دار الرابطة للنشر والتوزيع في الإمارات العربية المتحدة وتم توقيع (أمير الروح) في عدة محافل، منها في معرض الشارقة الدولي للكتاب. مجموعتها الشعرية الثانية (بوح النرجس) تحت الطبع برعاية دار همسة للنشر والتوزيع بجمهورية مصر العربية. التقينا بها فكان هذا الحوار معها:
* ما رأيك بواقع المرأة الإماراتية المثقفة بالخصوص؟
ـ تقدم المرأة الإماراتية المثقفة دوراً بارزاً في المجتمع في مختلف المجالات. وأمام جهودها القيمة تقدم لها الدولة بكل ما تشمله من مؤسسات ما تحتاجه من دعم لتنافس دائما على المراكز الأولى والمتقدمة في كل مجال تستطيع الإبداع فيه.
* يُعدّ ملف المرأة المصرية من أهم الملفات التي يتم تداولها في الساحة الثقافية، ويشغل حيز اهتمام الرأي العام المصري، كما أن الحركة النسائية في مصر من أكثر الحركات في العالم العربي المرتبطة بتنوير وتثقيف المرأة.
ـ نعم، كيف لا ومصر هي مهد الحضارات والثقافات، والمرأة المصرية تشارك على مر العصور في جميع الأنشطة الثقافية التي تنهض بالمجتمع وبالإنسان بشكل عام وتقدم نموذجا متميزا للمرأة الناجحة.
* لنتكلم عن مؤلفاتك، كيف جاءت فكرة التأليف؟ كيف يتم اختيار العنوان؟ وما مديات الحياة من دون الشعر؟
ـ لدي مجموعتان شعريتان إحداهما صدرت في الإمارات العربية المتحدة بعنوان (أمير الروح)، والأخرى ستصدر قريبا في جمهورية مصر العربية بعنوان (بوح النرجس ). الشعر يولد مع الإنسان منذ اللحظة الأولى، ويظهر عندما تبدأ القصيدة في عزف أنغام روحه فتترجمها أنامله على الورق. والقرار هنا لا يعود للسؤال ماذا وكيف ومتى أكتب، ولكن متى أقدم أجمل ما أكتب للقارئ وللغة وللتاريخ. وهو ما يحتاج من الشاعر كثيراً من التفكير والتأني. ليثبت ذاته ويتميز بحرفه. العنوان لا بد أن يحمل روح الرسالة الموجهة أو على الأقل أجمل نسائم هذه الروح، كما يرى الكاتب وإلى جانب الشعر لدي أسرتي الجميلة التي تشكل سعادتها أهم أهدافي وأمنياتي.
* يلاحظ وجود تراجع كبير في الاقبال على سوق الأدب الشعري، ما سبب ذلك؟
ـ قد يكون التراجع بسبب بعد البعض عن التناغم مع القارئ من حيث تقديم لغة عميقة في معانيها بسيطة في أشكالها لتناسب الجميع، وأيضا من حيث الانغلاق على التجارب الذاتية في الكتابة.
* ما الذي يجب فعله لجعل الشعر مادة شيقة للقارئ؟
ـ أولا، ملامسة أوجاعه وإعطاؤه جرعة من الأمل والتفاؤل، ثم القدرة على التعبير عن مشاعره المختلفة برقة وعذوبة تصل للجميع، وأيضا التنوع في الموضوعات المطروحة بلغة تجمع بين الأصالة والرقي في ثوب رقيق.
* دواوين الشعر الغزلي، هي الاكثر انتشاراً في المجتمع العربي، قياسا بالشعر الآخر، ولا سيما في عهد الراحل نزار قباني، لكن هذه المرحلة انتهت بعد وفاة قباني، ما يفرضه علينا الواقع اليوم في وطننا العربي يجعل الذائقة تختلف ويجعل القارئ يبحث عما يلامسه بصدق وواقعية.
ـ إلى جانب أن التنوع مطلوب أيضا عند تقديم مجموعة شعرية كاملة حتى تكون باقة متميزة من أجمل الزهور التي تتآلف في النهاية مع بعضها لتبهر من يراها.
* أ تنتمين لمدرسة شعرية معينة، أم ترين نفسك في عالم شعري خاص بك؟
ـ أميل إلى تقديم القصيدة العمودية الكلاسيكية ولكن في ثوب حديث يليق بها وبأصالتها وبعالمنا المعاصر في الوقت نفسه، من دون أن يطغى أي منهما على جمال الآخر.
* كلمة اخيرة.
ـ أشكرك أولا على هذا الحوار البناء، كما أوجه شكري وتقديري لكل من ساندني وشجعني ودعمني في رحلتي مع القصيدة حتى الآن، بداية من والدتي وأخوتي حيث بدأت لديهم الرحلة، حتى زوجي وأبنائي حيث تجملت وتألقت معهم رحلتي، مرورا بكل أساتذتي وقرائي وجمهوري العزيز. أتمنى أن يعم السلام والأمن سائر بلادنا العربية، وأتمنى أن أرى كل امرأة مبدعة ناجحة ومتألقة وسعيدة.



