اخر الأخبار

الجيش السوري لأردوغان: طريقك مسدود

3714

خطا الجيش السوري أمس الاول خطوة مهمّة على طريق «وقف التمدد التركي» في ريف حلب الشرقي، مع ما يعنيه ذلك من وضع عقبات جديدة أمام طموحات أنقرة للمشاركة في معارك الرقّة. الجيش حرّر عشرات القرى والبلدات ليصل مناطق سيطرته بمناطق سيطرة «قسد» في ريف منبج. في لغة الميدان، باتت أي خطوة تركيّة جديدة في حاجة إلى «تفاهم» مع دمشق، أو «قسد»، أو إلى صدام مع أحدهما. لكن التطورات الميدانية ليست سوى حلقة في سلسلة مجريات آخذة في التسارع في ملف الشمال والشرق، بعضها علني ومعظمها خفي، وميادينها ممتدة من أربيل إلى أنقرة إلى دمشق… وأبعد.أدخل الجيش السوري تغييراً نوعيّاً مهمّاً على خريطة السيطرة في المنطقة الممتدة بين الباب ومنبج. نجاح الجيش في بسط سيطرته على عشرات القرى والبلدات في ريف الباب الشرقي وصولاً إلى خطوط تماس مع مناطق سيطرة «مجلس منبج العسكري» (أحد مكوّنات «قسد») يعني بطبيعة الحال وضع لبنة أساسيّة لفرملة الغزو التركي تحت عنوان «درع الفرات»، ويجعل المواجهة مع الجيش محطّة إلزاميّة في طريق أيّة محاولة تقدّم تركية على هذا المحور.الخيارات المتاحة أمام أنقرة في سبيل مزيد من التوغّل ستكون مواجهة الجيش، أو مواجهة «قوّات سوريا الديمقراطيّة»، وهما خياران دونَهما عقبات وتعقيدات كثيرة، من بينها خطوط حمر روسيّة من جهة، وأميركيّة من جهة أخرى. ولوضع الأمور في إطارها الصحيح، ينبغي التذكير بأنّ هذا لا يعني انتصاراً على قوّات «درع الفرات» ولا يلغي حقيقة أن الاحتلال التركي حاضر على نحو 5000 كيلومتر مربع. ومن المعروف أن سيطرة «درع الفرات» على مدينة الباب قبل فترة وجيزة جاءت لتضع حدّاً لكل ما قيل عن «خطوط حمر روسيّة» على هذا الصعيد، ما يعني أنّ كل الاحتمالات تبقى مطروحة في الميدان، وأنّ ما يُتفق عليه اليوم ليس بالضرورة أن يكون مفعوله سارياً في الغد. وثمّة تفاصيل كثيرة تستدعي التوقّف عندها في ملف الشمال والشرق السوريين، مع ما يتضمنّه ذلك من تعقيدات الملف الكردي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى