إيران تختبر قذائف صاروخية ذكية وتحذيرات أمريكية من وضع «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب


اختبر الحرس الثوري الإيراني صباح الاثنين 20 شباط قذائف صاروخية “ذكية ودقيقة الإصابة” في إطار تدريبات برية، من المتوقع أن تثير غضب واشنطن مجددا.وأوضحت مصادر مطلعة أن اختبار القذائف من مختلف الطرز، جرى خلال المرحلة الأولى من مناورات “الرسول الأعظم 11” التي تستمر 3 أيام، وتجريها القوة البرية بالحرس الثوري في صحراء وسط إيران.وتابعت المصادر أن المرحلة الأولى من هذه المناورات شهدت تدمير الأهداف المفترضة بوساطة القذائف الذكية التي لم يتم الكشف عن أنواعها.وتشارك في التدريبات قوات المدفعية، والدفاع الجوي، والطائرات المسيرة، والمشاة، والقوات الجوية التابعة للحرس الثوري.وتأتي السلسلة الجديدة من التدريبات العسكرية في إيران، بما في ذلك اختبارات أسلحة جديدة، بعد تصعيد نبرة الخطاب بين طهران وواشنطن، ورد الأخيرة الغاضب على اختبار صاروخ باليستي قادر على حمل رأس نووي من إيران، وفرض عقوبات أمريكية جديدة ضد طهران.ومن جانب اخر نشرت صحيفة “هافينغتون بوست” الأمريكية تقريراً أكدت فيه أن وضع حرس الثورة الإسلامية في إيران على القائمة الأمريكية للجماعات الإرهابية أمر خطير ومهدد للأمن والاستقرار في عموم المنطقة.وأشار التقرير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي الجديد “دونالد ترامب” تدرس إمكانية وضع قوات الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب رغم تحذيرات العديد من الأجهزة الأمنية والعسكرية للبيت الأبيض من خطورة اتخاذ مثل هذا القرار.وشددت الصحيفة على أن هذا الأمر ينطوي على مخاطر جمة يمكن الإشارة إليها على النحو التالي- إن قوات حرس الثورة الإسلامية في إيران تتمتع بنفوذ كبير في الشرق الأوسط، وهذا الأمر من شأنه أن يضع حداً للتدخل الأمريكي في شؤون المنطقة لاسيما في سوريا والعراق ولبنان وأفغانستان واليمن، ولهذا فإنه ليس من مصلحة واشنطن وضع الحرس الثوري على قائمة الإرهاب؛ بل لابد لها من التعاون معه لإيجاد حلول لأزمات المنطقة إذا كانت الإدارة الأمريكية جادة فعلاً في هذا المضمار- وضع الحرس الثوري على قائمة الإرهاب سيمنع طهران من الانفتاح على واشنطن لوضع حد لأزمات المنطقة عن طريق تفعيل القنوات الدبلوماسية والسياسية لتحقيق هذا الهدف- بما أن الحرس الثوري هو جزء مهم من القوات العسكرية الإيرانية، فمن حق طهران أن تتعامل مع القوات العسكرية الأمريكية كجماعات إرهابية عملاً بمبدأ المقابلة بالمثل، وهذا من شأنه أيضاً أن يعقد الأوضاع بين البلدين ولن يساهم أبداً في تهيئة الأرضية المناسبة لتسوية الخلافات العالقة بين الجانبين- يدرك الجميع بأن الحرس الثوري الإيراني وتحديداً قوات فيلق القدس التي يقودها اللواء قاسم سليماني تلعب دوراً كبيراً في محاربة الإرهاب في عموم المنطقة خصوصاً في سوريا والعراق، ولهذا فإن وضع هذه القوات على لائحة الإرهاب من شأنه أن يضع عقبات أمام إكمال مهمة القضاء على الجماعات المتطرفة والإجرامية وفي مقدمتها “داعش”. ويؤكد الخبراء العسكريون أن تحرير الكثير من المدن السورية والعراقية ومن بينها حلب وأجزاء كبيرة من الموصل ما كان ليتم لولا تعاون إيران وعلى واسع النطاق مع القوات السورية والعراقية خصوصاً من الحرس الثوري- يعلم الجميع بأن قوات حرس الثورة الإسلامية تحظى بتأييد واسع لدى كافة شرائح المجتمع الإيراني وقواه السياسية على اختلاف توجهاتها لمعرفتهم بالدور الكبير الذي تضطلع به هذه القوات في حفظ أمن وسيادة واستقلال البلاد. ولهذا فإن أي قرار قد تتخذه واشنطن ضد الحرس الثوري من شأنه أن يضع الإدارة الأمريكية في مقابل الشعب الإيراني برمته وليس أمام الحرس الثوري وحده، وهذا سيكون بمثابة دق المسمار الأخير في نعش المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى إعادة العلاقات إلى مجاريها بين طهران وواشنطن في شتى المجالات- تصنيف الحرس الثوري كجماعة إرهابية من واشنطن قد تكون له تداعيات أخرى بما في ذلك على الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع أمريكا وقوى عالمية أخرى في تموز 2015 ودخل حيّز التنفيذ قبل أكثر من عام.



