ثقافية

بائعة الأحلام

هالة احمد المعموري

ماذا أبيعُ لكـم وصوتي ضاع ومات في لساني الكلام؟
أأبيع لكم امناً واماناً وبلادُ السلامِ لم تَعّش السلام؟
ام أبيع لكم زرعاً وخضاراً وبلاد النهرين لم تُروى ماء والنخيل جفت في البساتين والظلامُ افترش السماء؟
أأبيع لكم دفاتر واقلاماً وبلاد الثقافةِ أمست خرابا؟
والاحلام اصبحت سرابا. ام أبيع الحلوى والبالون لطفل حزين لم يرَ السعادة منذ عدة سنين؟
أم ابيع الصبر لام فقدت ابنها وزفته للقبر شهيدا في احدى صباحاتِ العيد.
أم ابيع احلاماً وردية وحياة مثالية لطفل في جوف امه جنيناً حتى يكبر ويبلُغ العشرين؟
ام أبيعُ منزلاً لأطفال يرتجفون برداً في الخيام؟
وحثالة الوطن على وسادات من الحرير تنام؟
ام أبيع عمرين لجثمان اصبحت للدولة قرابين يمزقُ قلوب أهٌـلها الحنين
ام أبيعُ ارضاً خصبة لعراقي العظيم لتنمو فيه الرياحين؟
بحثتُ عن العرافين والمنجمين
وقرأتُ حتى الخيرةَ والفناجين
لاجد صورة حلٍ لتنبت في صحراء العراق ياسمين
لا تسألوني ماذا ابيع؟ احترتُ وحارَ فِكري
ماذا ابيع لكم وكل سنابل الاحلام في عيني امست دماراً
ماذا ابيع لكم و احلامي انتظار في انتظار؟
ها قد افلست بائعة الاحلام..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى