أسامة النجيفي لا فضل لأحد في تحرير الموصل


جواد كاظم الخالصي
استوقفني ما كتبه نائب رئيس الجمهورية السيد اسامة النجيفي عن تحرير الموصل وهو يقول على صفحته في الفيس بوك أن الموصل حررها أبناؤها ولا فضل لأحد في تحرير الموصل! نعم ونحن ايضا نقول ان هناك من أبناء الموصل من وقف مع القوات الامنية والحشد الشعبي ومع كل الجهات القتالية الموجودة على أرض الموصل وذلك صحيح ولكن عندما يقول لا فضل لأحد في تحرير الموصل فهو بذلك يستهين بكل تلك الدماء وأرواح الشهداء التي سقطت على أرض الموصل منذ أكثر من 100 يوم وهي تقاتل بدون توقف وبلا هوادة أشرس واعتى تنظيم إرهابي على وجه الأرض تنظيم دعش ثم يأتي السيد النجيفي ليقول لنا بأن هؤلاء ليسوا لهم الفضل في التحرير وهو طبعا بمنشوره هذا يقصد أبناء الحشد الشعبي بل وحتى القوى الأمنية من الجيش والشرطة الاتحادية ونحن نعلم في السابق كان كل من اسامة النجيفي او شقيقه أثيل النجيفي المحافظ السابق للموصل المطلوب للقضاء لا يرغبان بوجود الجيش والشرطة الاتحادية على أرض الموصل بل يعدّونهم من الصفويين وغير المرغوب بهم وهذا إمعان في الطعن والتوهين في وطنية هؤلاء الذين يتسابقون اليوم على خط الموت من أجل إعادة هذه المدينة الجميلة من تلك العصابات الإرهابية التي سيطرت عليها طيلة السنتين الماضيتين ، نقول للسيد النجيفي عليك أن تنظر إلى هذا الفيض من دماء أولئك الشباب الذين جاءوا من كل مناطق العراق عربا وكردا ومسيحيين وتركمانا وإيزيديين وباقي فئات المجتمع العراقي جميعهم جاؤوا من أجل تحرير هذه المدينة وباقي مدن العراق الأخرى من ديالى إلى صلاح الدين الى الأنبار وصولا اليوم إلى مدينة الموصل فليس من العدالة والمنطق ان تتكلم بهذا الاسلوب المرفوض والمتوتر والذي يزيد الاحتقان والكراهية بين مكونات العراق وللعلم هناك الكثير من الشرفاء في محافظة نينوى يرفضون هذه اللغة بل يرفضون بالمطلق عودة اثيل النجيفي لتورطه في دخول داعش الى محافظتهم ، وعليه فإن المستقبل السياسي في نينوى أعتقد بأنه سيكون بهذه الرؤية على وفق هذه النقاط في أدناه.
أولا : أثيل النجيفي المطلوب للقضاء يحاول أن يركب موجة التقلبات السياسية في المنطقة والعالم واستغلها هو وشقيقه اسامة النجيفي خصوصا بعد التحول الكبير في السياسة الدولية واعادة عقارب الساعة إلى الوراء في ظل صعود ترامب الى الرئاسة الامريكية والسياسات الهوجاء التي بدأ ينتهجها ، ومن هنا يتحدث السيد اسامة النجيفي بهذا الشكل ليبخس جهود الآخرين وهذا تصريح اقل ما يقال عنه بأنه يتمثل بالاهوج وخارج اللياقة السياسية والواقع الذي ترجمه الشهداء ودماؤهم التي سالت على تراب الموصل الحدباء من أبناء الحشد والقوات الأمنية العراقية من جميع المحافظات العراقية.
ثانيا : الأقلية الكردية في محافظة الموصل تحاول فرض امر واقع في المناطق المحررة والتي تتمركز فيها قوات البيشمركة وهو تصرف غير وطني من الحزب الديمقراطي ورئيس الاقليم السيد مسعود البارزاني لتطبيق صناعة الحدود بالدم كما قالها سابقا وبشكل صريح وهذا يعني أن المستقبل السياسي للموصل سيكون أيضا مضرجا بالدماء إذا تطلب الأمر لدى من يطالبون بذلك.
ثالثا : هنالك العامل التركي الوقح وفرض سياسة الأمر الواقع باحتلال الاراضي العراقية في منطقة بعشيقة التي يوجد فيها معسكر ومجاميع اثيل النجيفي إيغالا منهم وبشكل واضح في تنفيذ الإرادة الطائفية المقيتة التي رسمتها لهم دول الخليج كالسعودية وقطر والإمارات.
رابعا : لن يغيب عن المشهد السياسي في الموصل الدور البعثي ومحاولة تسميم الأجواء في الفضاء السياسي لهذه المدينة ومستقبلها وذلك بفضل من يحاول الدفاع عنهم في العملية السياسية بدءاً من المحافظ السابق اثيل النجيفي وبعض الدواعش من السياسيين في بغداد وكذلك احتضان دول عالمية ودول الجوار لهم ومساعدتهم في تعزيز وضعهم السياسي وربما تفرضهم ورقة التسوية التاريخية التي يتبناها التحالف الوطني مع الاسف الشديد.



