اراء

الاستراتيجية الصهيونية للشرق الأوسط

3264

خاص المراقب العراقي
ترجمة وإعداد : هيثم الخزاعي
الجزء الخامس

اتماماً لما نشرناه سابقا في الجزء الرابع نستكمل تقديم باقي أجزاء الوثيقة وأهم ما تشير إليه بين يدي القارئ الكريم ليكون مدركا للأحداث السياسية والعسكرية في المنطقة وتداعياتها السياسية, وليفهم ما  المغزى من عمل الارهاب المجنون باستهداف المواطنين الأبرياء وخلق حالة من العداء والانقسام بين ابناء الدين الواحد والوطن الواحد؟, آملين من كل المسلمين ان يكون لهم الدور الأبرز بإفشال هذا المخطط لان إرادة الجماهير دائما تنصر بشرطي الوعي والإرادة . فيشير الجزء الخامس من الوثيقة الى:-
1 – فـي هذا العالم العملاق والممزق هناك مجموعات صغيرة غنية وكتل ضخمة من الفقراء, معظم السكان العرب لا يتجاوز دخلهم 300 دولار سنويا, وهذا هو الوضع في مصر ومعظم دول المغرب باستثناء ليبيا , وفي العراق وفي لبنان الممزقة والتي انخفض اقتصادها بدرجة كبيرة, وهي الدولة التي لا تمتلك سلطة مركزية ولكن سلطات الامر الواقع الخمس (المسيحية في الشمال والمدعومة سوريا وهي تحت حكم اسرة فرنجية), في الشرق هناك احتلال سوري مباشر, وفي المركز فان حزب الكتائب يسيطر على الجيب المسيحي, وفي الجنوب وحتى نهر الليطاني منطقة فلسطينية تسيطر عليها منظمة التحرير الفلسطينية والرائد (سمير حداد) وجماعته من المسيحيين ونصف مليون شيعي. ان سوريا في وضع حرج وحتى بعد المساعدة التي تأمل بالحصول عليها مستقبلا بعد الاتحاد مع ليبيا, فأنها لن تكون كافية للتعامل مع مشاكل وجود الأعراق فيها والحفاظ على جيش كبير, ومصر في اسوأ حالة, حيث الملايين فيها يعانون من الجوع ونصف القوى العاملة عاطلة عن العمل , وفيها ازمة سكن, وهي من اكثر المناطق اكتظاظا بالسكان في العالم, وباستثناء الجيش فليس فيها وحدة إدارية واحدة تعمل بكفاءة , كما ان الدولة تعاني من حالة مزمنة من الإفلاس وتعتمد كليا على المساعدات الخارجية الامريكية المقدمة لها منذ توقيع معاهدة السلام.
التحليل

تشير الوثيقة الى ان العالم الاسلامي هو عملاق ممزق, وهذا ما يوضح أهمية ان تبقى هذه الدول ممزقة او اعادة تقسيمها من جديد كهدف للصهاينة وهو ما اتضح بشكل جلي في السياسة الدولية تجاه العراق وسوريا, ويشير الى تباين توزيع الدخل بين الحاكم والمحكوم في هذه الدول, وانخفاض متوسط دخل الفرد العربي الى اقل من 300 دولار سنويا, كما في مصر ودول المغرب باستثناء ليبيا, والعراق ولبنان التي بدا تنفيذ المخطط فيها, وعمل الى تمزيقها الى خمس مقاطعات(مسيحية تتبع فرنجية مدعومة سوريا كما تشير الوثيقة, والمنطقة الخاضعة للوجود السوري في الشرق اضافة لمقاطعة ثالثة يسيطر عليها حزب الكتائب المسيحي في المركز,وفي الجنوب وحتى نهر الليطاني منطقة يسيطر عليها الفلسطينيون والرائد سمير حداد ونصف مليون شيعي, ويشير الى مشاكل سوريا الاقتصادية وصعوبة السيطرة على الاعراق فيها او بناء جيش كبير(والجيش السوري كان ولازال هدفا للاستراتيجيين الاسرائيليين بالاضافة للجيشين العراق والمصري), اما مصر فقد تم تحديد اهم مشاكلها بما ياتي: 1- ارتفاع مستوى الفقر2- البطالة التي تشكل ما يقارب 50% من السكان 3- ازمة السكن المقابلة لوجود اكثر مناطق الاكتظاظ في العالم 4- عدم كفاءة الوحدات الادارية فيها (باستثناء الجيش) 5- عجز ميزانية الدولة واعتمادها بشكل كبير على المساعدات الامريكية المقدمة لها بعد معاهدة كامب ديفيد وهذا ما يشكل ضماناً لضبط حراكها السياسي بالمسار الموضوع له صهيونيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى