عربي ودولي

الجيش السوري يحسم «حرب المياه» في العاصمة دمشق بعد سيطرته على «نبع الفيجة»

3050

أعلن الجيش السوري أنه ماضٍ في إنجاز المصالحات في وادي بردى وريف دمشق الغربي، مطالبا “كل من تورط بحمل السلاح الاستفادة من العفو”.وأكدت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية في بيان أن وحدات الجيش “أنجزت مهامها في إعادة الأمن والاستقرار إلى بلدات وقرى وادي بردى في ريف دمشق الغربي، بعد سلسلة من العمليات العسكرية الناجحة”.وأضافت إن العمليات العسكرية “ساهمت في تهيئة الظروف الملائمة لإنجاز تسويات ومصالحات في قرى وادي بردى”،اذ تمكن الجيش السوري بعد أكثر من 6 أسابيع من المعارك المتواصلة من حسم معركة المياه في دمشق وتحرير بلدة عين الفيجة في وادي بردى ورفع العلم السوري فوق منشأة النبع، وذلك عقب التوصل لاتفاق مع المسلحين يقضي بانسحابهم من المنطقة بعد أن عمدوا لقطع المياه عن 6ملايين سوري في دمشق ومحيطها.وذكرت مصادر عسكریة أن الجیش دخل المنطقة الواقعة فی وادی بردى بعد التوصل لاتفاق مع المسلحین الذین یسیطرون علیها یقضی بخروجهم منها.ومن جانبه أكد محافظ ريف دمشق علاء ابراهيم خلال تصريح للصحفيين من أطراف بلدة عين الفيجة بريف دمشق أن الجيش يسيطر على نبع عين الفيجة ويقوم بتطهيره من الألغام والمتفجرات مشيرا إلى أن الدولة السورية ملتزمة بالإتفاق وستؤمن تسوية أوضاع من يرغب من المسلحين وخروج باقي المسلحين إلى إدلب وأوضح المحافظ أن ورشات الصيانة ستباشر عملها في النبع حيث ستصل المياه إلى العاصمة دمشق في غضون أيام.أما بالنسبة لإعادة تأهيل البنى التحتية داخل بلدة عين الفيجة بين ابراهيم أن عمليات الصيانة قد تستغرق أشهر نتيجة الأضرار الكبيرة في البلدة منوها إلى أن عدد المسلحين الخارجين من منطقة وادي بردى مع عائلاتهم إلى إدلب يصل إلى 900 شخص هذا وسيتم تأمين دخول المواد الغذائية والطبية اللازمة إلى أهالي وادي بردى الذين ضغطوا بشكل كبير على المسلحين إلى جانب الجيش لإبرام هذا الإتفاق.ونشرت قناة الميادين مسوّدة الاتفاق بين وفد المصالحة والمسلحين في المنطقة والتي نصّت على التالي وقف إطلاق النار في كامل المنطقةـ دخول الجيش السوري إلى عين الفيجة ورفع العلم السوري فوق منشأة النبع دخول ورشات الصيانة وإصلاح تجهيزات النبع تمهيداً لإعادة ضخ المياه إلى دمشق ـ وضع أسماء لنحو 1200 مسلح لتسوية أوضاعهم وإخراج من لا يرغب بالتسوية بالحافلات نحو إدلب.ـ إعلان قرى وادي بردى منطقة آمنة وعودة النازحين.ويأتي قبول المسلحين بالاتفاق بعد تقدم الجيش السوري والسيطرة على بلدات عدة ورفض المسلحين لأي تسوية سابقة للخروج من المنطقة لتأمين دخول ورشات الصيانة إلى النبع وإصلاح الأضرار الناتجة عن المعارك وما خربه المسلحون لإعادة ضخ المياه لمدينة دمشق.و شهدت هذه المنطقة الاستراتيجية معارك من أجل استكمال السيطرة على عين الفيجة البلدة الوحيدة من ضمن قرى وادي بردى التي كانت لا تزال خارج سيطرة الجيش السوري.بدوره لفت وزير الموارد المائية المهندس نبيل الحسن إلى أن ورشات الاصلاح تنتظر التقرير النهائي لقوات الجيش العربي السوري الموجودة داخل النبع حول تفكيك الألغام والعبوات الناسفة فيه وذلك من أجل الدخول للبدء بعملها في إعادة تأهيل النبع، وأشار الوزير الحسن إلى أن تقييم الورشات التي دخلت في المرات السابقة لبضع ساعات إلى النبع يؤكد وجود أضرار جسيمة في منشأة النبع وسيتم التقييم النهائي لحجم الأضرار تمهيدا لوضع خطة متكاملة لإعادة إصلاح الأضرار في أقرب وقت ممكن.و أوضح وزير الموارد المائية أنه سيكون هناك حلول إسعافية سريعة لاعادة المياه إلى دمشق ومن ثم القيام بعمليات الترميم وإصلاح الأضرار بشكل نهائي تدريجيا خلال المدة القادمة.الى ذلك قال مصدر في مديرية المياه بريف دمشق، بحسب صحيفة الوطن السورية، ان ورش الصيانة جاهزة للدخول إلى النبع والمباشرة بالإصلاح بعد إتمام عملية الجيش السوري.وكانت منظمة اليونيسيف المعنية بشؤون الاطفال و التابعة للأمم المتحدة حذرت من أن أطفال العاصمة دمشق أصبحوا معرضين لخطر الإصابة بأمراض تنتقل عن طريق المياه بعد قطع مياه الشرب عنهم، مما دفع الجيش السوري لتسريع عملياته في المنطقة.يأتي ذلك التحذير بعد أن هددت الجماعات الارهابية المسلحة،من بينها جبهة النصرة الموجودة في المنطقة، بتفجير “نبع الفيجة” الذي يغذي العاصمة، و نشرت عدداً من الصور لتفجير أجزاء منه، في مسعى للضغط على الجيش السوري وتأليب سكان العاصمة دمشق على حكومة بلادهم.وتقع بلدة عین الفیجة قرب دمشق، وتعدّ استراتیجیة نظراً لأنها تحتوی نبع الفیجة الذي یغذي معظم أنحاء العاصمة بالمیاه الصالحة للشرب، وتشكل البلدة جزءاً من ووادي بردى الذي هو سلسلة من القرى ممتدة من جديدة الشيباني وحتى سوق وادي بردى، وتضم منطقة الوادي 13 قرية، اثنتان منها جبليتان، وهما هريرة وافرة، وتمد المنطقة العاصمة السورية بـ 70 % من حاجتها من مياه الشرب.يذكر ان منطقة وادي بردى تتصدر قائمة المناطق السياحية السورية الواقعة في الشمال الغربي من العاصمة دمشق في سلسلة جبال لبنان الشرقية، يسكن المنطقة أكثر من 100 ألف نسمة يعملون في القطاعات السياحية والزراعية.وتمثل هذه المنطقة المرتفعة الخزان المائي للعاصمة السورية، ومنفذها السياحي، وتتضمن الأنهار، بينها نهر بردى الذي ينبع في الجبال شمال غربي دمشق وعلى مقربة من الزبداني، ويسير بين الجبال متعرجاً وصولاً إلى منطقة ربوة دمشق. فضلاً عن ذلك، يسير في الوادي خط القطار التاريخي الذي يسمى «قطار المصايف»، حيث ينطلق خط القطار من دمشق عبر وادي بردى إلى الحدود اللبنانية وتحديدًا إلى رياق.وتعدّ المنطقة الملاصقة للحدود اللبنانية امتداداً للقلمون الغربي، والزبداني جزء منها. وان هذا الامتداد يكتنف أربع أهميات استراتيجية – تعدّ المنطقة الفاصلة بين لبنان ودمشق، وبالتالي منفذ دمشق إلى العالم في ظل الحرب الدائرة في الأراضي السورية. – يتضمن محيط منطقة وادي بردى بعض القطع العسكرية التابعة للجيش السوري، وتعدّ خط الدفاع الأول عن دمشق بالنظر لأي اعتداء خارجي. وتنتشر تلك القطع في يعفور والديماس.- تمتاز المنطقة بتضاريس مميزة، وهي سلاسل جبلية مرتفعة تكشف الطرقات المحيطة كافة بها. تعدّ المنطقة الخزان الرئيس الذي يغذي العاصمة السورية دمشق من مياه الشرب، انطلاقا من نبع عين الفيجة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى