تداعيات مجيء ترامب..إستقالات جماعية لكبار الموظفين في الخارجية وكاليفورنيا تبدأ بجمع التواقيع تمهيداً للإنفصال عن أمريكا
أعلنت صحيفة واشنطن بوست، اعتمادا على مصادر خاصة، عن قيام موظفين مهمين في الخارجية الأمريكية بتقديم استقالات جماعية، معللة ذلك بعدم رغبتهم في العمل مع الرئيس الجديد دونالد ترامب.ووصفت الصحيفة هذا الحدث بأنه “عزوف جماعي لموظفين كبار في وزارة الخارجية، يفضلون عدم مواصلة العمل في مدة حكم ترامب”.ووفقا للصحيفة، فإن الاستقالات الأخيرة ستعقد بشكل ملحوظ عمل الوزير الجديد، ريكس تيليرسون.فيما أكد الممثل الرسمي لوزارة الخارجية الأمريكية، مارك تونير، لوسائل الإعلام أن إدارة باراك أوباما السابقة عرضت، وبالتوافق مع إدارة ترامب، أن يقدم جميع الموظفين الذين عينوا لاعتبارات سياسية استقالاتهم.ويشار في هذا الصدد إلى أن صحيفة واشنطن بوست كانت من أكثر الداعمين للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على امتداد حملتها الانتخابية، ووجهت حينها انتقادات حادة لخصمها دونالد ترامب.واضافت إن الإدارة الأميركية الجديدة أبلغت عدداً من المسؤولين في المناصب الحساسة والرفيعة التابعة لوزارة الخارجية، والتي عادة ما تكون خاضعة مباشرة للبيت الأبيض، بأنهم لن يبقوا في مناصبهم، ما من شأنه أن يخلق “فراغاً غير مسبوق” في المستويات العليا في وزارة الخارجية.وبالرغم من أنه لم يتم طرد الدبلوماسيين تقنياً، إلا أن الإدارة الأميركية تبدو عازمة على إقالة عدد من كبار المسؤولين عن الملفّات السياسية وقضايا أخرى في الخارجية.وينتظر أن يتمّ تعيين ريكس تيليرسون رسمياً في منصب وزير الخارجية، على أن يتم اختيار نائب له من بين مرشحين جمهوريين من خارج الجسم الدبلوماسي الحالي.ووفقا للصحيفة، فإن الاستقالات الأخيرة ستعقّد بشكل ملحوظ عمل الوزير الجديد تيليرسون.وجرت العادة في الإدارات السابقة أن يبقى العديد من الموظفين الدبلوماسيين غير السياسيين في مناصبهم حتى مع تغيّر الإدارة لكن إدارة ترامب قررت الإبقاء على عدد أقل من المعتاد.ونقلت “واشنطن بوست” عن مسؤولين أميركيين “أن البيت الأبيض قَبِلَ استقالات جماعية هذا الأسبوع” من بينها استقالات لموظفين مهمين في الخارجية الأميركية.وذكرت الصحيفة أن هؤلاء فضّلوا الاستقالة على السعي من أجل تعيينهم في مناصب أخرى في ظل الإدارة الجديدة. ومن بين الذين قدموا استقالاتهم بُعَيدَ تنصيب ترامب مساعدة وزير الخارجية فيكتوريا نولاند.ومن جانب آخر لم يرُق لكاليفورنيا كبرى الولايات الأميركية ومعقل الديمقراطيين تاريخياً فوز دونالد ترامب الجمهوري رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، فانطلقت فيها الحملات التي تدعو للإنفصال منذ ما قبل تنصيب ترامب رسميا، وعادت بعد تنصيبه للمطالبة بإجراء استفتاء شعبي يقرر فيه الناخبون مصير ولايتهم بالبقاء أو الانفصال. وقد أعلنت السلطات في كاليفورنيا أنها أجازت لحملة تطالب باستقلال الولاية البدء بجمع التواقيع اللازمة لاجراء الاستفتاء المذكور.وقال سكرتير الولاية، اليكس باديلا “إنه أعطى حملة “كاليفورنيا وطنا”، الشهيرة كذلك باسم “كاليكست”، الترخيص للبدء بجمع التواقيع اللازمة وعددها 600 ألف تقريبا لكي يتم إدراج هذا المطلب بشكل رسمي على التصويت العام خلال الانتخابات المقبلة في تشرين الثاني 2018”.وتحديدا، يجب أن تجمع الحملة، بحلول 25 تموز القادم، ما مجموعه 585 ألفا و407 تواقيع، أي 8% من إجمالي عدد الناخبين المسجلين على قوائم الشطب في هذه الولاية الشاسعة والغنية الواقعة في غرب الولايات المتحدة والتي يبلغ عدد سكانها 40 مليون نسمة.



