أعمال هابطة !
تشبه الحالة بتشييد بيت صغير تقوم ببناء جدرانه لبِنَةٌ لبٍنَة ومن ثم تضع الطلاء والألوان والشبابيك والأبواب والمصابيح ولوحات الرسم التي تعجبك وتضع السقف النهائي ليوفر لك المأوى والراحة ويأمنك من تقلبات الجو وقسوة الظروف ، فبأمكانك جعل هذا البيت حصناً قوياً يقيك هجمات المتطفلين وكذلك أن رغبت جعلت جدرانه هشة تصاب بالتصدع ويمكن إختراقها من أول سهم قادم..موضوعنا هو الفايس بوك أحد أشهر وسائل التواصل الاجتماعي وروّاده غالبا ما يكونون من الشباب والشيوخ والاطفال ، نساءاً ورجالاً ، وما شدّني للكتابة في هذا الأمر هو لوجود ممن يخوض في التفاهات والاسفافات والترهات إذ يقوم بنشر عدة موضوعات في اليوم الواحد الغرض منها لايتعدى جمع على أكبر عدد من الاعجابات ويكون قد حصل على مئة تعليق لموضوعه في ساعة واحدة ، أذن كم يحتاج من الوقت للتفاعل مع اصحاب التعليقات هؤلاء !! طبعا يحتاج للكثير ، هنا نفهم حقيقة أن صاحبنا هذا لا يقرأ لأي واحد من اصدقائه لأنه لو قرأ لما استطاع من التواصل مع كل هؤلاء ، سؤالي للأخ وللأخت… هل لأجل هذا قمتم بِهَدر أوقاتكم وأموالكم ! نقول..انت يا رجل إحترم عقلك ودينك وأنت يا أمرأة إحترمي العباءة الزينبية التي تدعين إرتداءها ونراك لم تُبقِي شيئا وانت يجتمع حولك الرجال كما يجتمع الذباب على المزبلة أو الضباع حول الفطيسة.
أبو تيسير السلطاني



