حررنا أرضنا.. وديننا في خطر
حين تعرض بلدنا الى خطر الارهاب، بعد ان دخلت تنظيمات داعش في اغلب المحافظات الغربية وهي تحمل شعار( لا اله الا الله ) بمخطط مدروس بدقة وخبث كبيرين ، هبت جموع الشباب لتلبي نداء المرجعية الدينية وتكتب تاريخا جديدا مشرقا ومشرفا يضاف الى تاريخنا الجهادي الذي سجله رجال الله في مواجهة البعث المقبور طيلة العقود الماضية .
نحن على ابواب تحرير اخر منطقة من ارض بدلنا الحبيب ، لكن اذا ما استطاع رجالنا وشبابنا ان ينتصروا على اعداء الله والوطن في سوح القتال ، فان ثمة جبهة اخرى فتحت وستفتح اكثر في المرحلة المقبلة ، هذه المرحلة هي مرحلة استهداف الدين بجيوش جديدة، ادواتها ليست اسلحة تقليدية لان الجبهة غير تقليدية هي الاخرى، انها جبهة الفكر والعقيدة .
السفارة الامريكية استطاعت خلال السنوات الماضية ان تستقطب اعدادا كبيرة من المحللين السياسيين والامنيين، وترعاهم وتقدم لهم خدمات وتسهيلات كثيرة في مجال المعلومات الامنية او السياسية، وظهر هؤلاء في وسائل الاعلام وعندهم خرائط عن تحركات العدو، ويستنتجون ما ستؤول اليه المعركة ليس بتحليلات واستنتاجات ذاتية وانما بمعلومات امريكية، والاخطر من ذلك ان بعض مؤسساتنا الامنية قامت بتعيين هؤلاء مستشارين في تلك المؤسسات وفي خلية الاعلام الحربي ، مما يسهل عملية اختراق تلك المؤسسات، واكثر من ذلك بعضهم تعاقد مع سفارات غربية كمسشتارين امنيين ايضا .
وفي الجبهة الجديدة بدأت اقلام الالحاد الديني تكتب بتهكم على الدين والمشروع الديني، متخذين من التنظيمات الارهابية وسيلة لتسفيه الدين والدعوة الى التحرر من كل ما يرتبط بالله وتعاليمه واحكامه ، ومن يتابع اغلب وسائل التواصل الاجتماعي يجد هذه الجيوش تكتب دون كلل او ملل ، كما ان مؤسسات كبيرة قد تم تخصيصها لهذه المعركة من خلال اصدر صحف يومية واذعات وقنوات تلفزيونية.
بالامس القريب دعت السفارة الامريكية كل الاعلاميين والناشطين في الفضاء المجازي للالتحاق بالسفارة من خلال ملء استمارة وتلقي التدريب والتطوير الاعلامي .
انها جيوش جديدة في معركة جديدة ، فماذا اعددنا لذلك من جيوش ؟
الإعلامي العطواني



