اراء

حياة وطن

 

بشارة الكعبي
بتاريخ 14 / شباط / 2011 انطلقت اول شرارة للثورة الشعبية في البحرين والتي أطلق عليها فيما بعد ثورة فبراير، ولم تكن هذه الثورة السلمية لشعب البحرين هي الأولى وإنما سبقتها ثورات في أعوام 1922-1938 -1950 -1965 و1995، وكان العامل المشترك لهذه الثورات هو استبداد الحاكم وتدهور حقوق الانسان وارتفاع نسبة الفقر والبطالة بين صفوف الشباب والشعب البحريني، ومن الأسباب المهمة الأخرى لثورة شباط هو التجنيس السياسي للأجانب وبأعداد كبيرة جدا في عملية استيطانية لتغير ديموغرافيا البحرين..وبدأت ومازالت ثورة 14 شباط سلمية للمطالبة بالحقوق ومن يوم انطلاقها والذي شارك به (6000) بحريني اخذت الاعداد تتزايد يوما بعد يوم وأصبح دوار اللؤلؤة هو مكان تجمع المتظاهرين المطالبين بحقوقهم,وبعد شهر وعندما نجت الثورة في زلزلة أركان حكم حمد الملكي تدخلت قوات الاحتلال الخليجي المسماة بدرع الجزيرة بتاريخ 14 / 3/ 2011 لإنقاذه وملكه من خلال قمع المتظاهرين..قوات درع الجزيرة في بداية الامر كانت تتكون من ثلاث دول هي السعودية بـ (1200) جندي مع آلياتهم وبعدها الامارات بـ (800) جندي والكويت التي رفضت ارسال قوات برية واكتفت بإرسال قواتها البحرية التي قال قائدها حينها ان الدفاع عن البحرين كالدفاع عن الكويت,وقامت هذه القوات المحتلة بحرب طائفية شعواء تجاه المتظاهرين واستخدمت ضدهم كل أنواع الأسلحة المحرمة دوليا حيث سقط عدد كبير من الشهداء بين صفوف المتظاهرين السلميين، والتي مارست بحقهم التنكيل والتعذيب والقتل والسجن والتشريد والتغييب، لكن أبناء البحرين الشرفاء ابوا إلا ان يستمروا في ثورتهم السلمية لحين تحقيق أهدافهم ومطالبهم المشروعة، بأجواء سياسية يخيم عليها الصمت الدولي المطبق الذي كان سعره المئات من ملايين الدولارات.. وبتاريخ 3/3/2014 وكعادة هذه القوات المحتلة بالاعتداء على كل من يتظاهر حيث كان يومها من يقوم بهذه المهمة القذرة هم المرتزقة الإماراتيون في منطقة الدية بالعاصمة وإثناء اعتدائهم وإطلاقهم النار على المتظاهرين السلميين، انفجرت احدى القنابل والتي هلك نتيجتها ثلاث من المرتزقة كان أحدهم برتبة ملازم يدعى (طارق الشحي) الذي تبين فيما بعد ان احدى القنابل التي كان يحملها في احدى يديه انفجرت بينما لم تنفجر القنبلة التي كانت في يده الثانية كما أظهرت ذلك مقاطع الفيديو فيما بعد..وفي عصر يوم 5/3/2014 تم القبض على (سامي مشيمع وعباس السميع) بتهمة ما عرف لاحقا بتفجير الدية وبعد قرابة العام وبتاريخ 2/4/2015 تم القبض على (على السنكيس) بنفس التهمة وكان حينها قد صدر بحقهم حكم الإعدام من المحاكم الصورية الظالمة للعائلة الحاكمة..وبتاريخ 15 /1/2017 الموافق 16 ربيع الثاني 1438 هجري كان موعدهم مع الجنة حيت انتقلت ارواحهم الطاهرة لبارئها بعد تنفيذ حكم الإعدام بحقهم مظلومين مضطهدين من قبل مرتزقة ال خليفة. من سنن التاريخ وعلى مر العصور ان شجرة الحرية لا تنبت ان لم تسقَ بالدماء الطاهرة للشهداء، وان بداية سقوط وهلاك كل ظالم ومستبد ومتجبر هي استباحة دم المطالبين بحقوقهم والرافعين صوتهم بوجهه كسلطانٍ جائر، فدماء الشهداء هي من تسقي بذور الحياة في كل ارض أو وطن يكون به صوت ينادي بالحق والحرية والكرامة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى