اراء

أمريكا وإيران والبعد الإلهي..

بقلم/ منهل عبد الأمير المرشدي ..


للشهر الثامن يتواصل العدوان الصهيوأمريكي على الجمهورية الإسلامية والذي ابتدأ تحت شعار إسقاط النظام في إيران ومن ثم إسقاط الدولة واستسلام النظام ثم كان شعار تدمير الحضارة الإيرانية هو آخر ما هدد به ترامب والنتن ياهو ولكن … قبل أن نُعرِّج على الحقائق الميدانية والواقع الجيوسياسي لما آلت اليه نتائج الحرب حتى الآن لابد لنا أن نُذكِّر أو نؤكد حقيقة نُقرُّ بها مُفادها أن الولايات المتحدة الأمريكية هي القوة العظمى الأكبر والأقوى في العالم على المستوى العسكري والاقتصادي والهيمنة السياسية فيما تنتقل قوة أخرى الى الكيان المسخ في (إسرائيل) باعتباره القوة المتقدمة للغرب في منطقة الشرق الأوسط . قوة أمريكا جعلتها ذات سطوة ونفوذ على أغلب دول العالم رغم تمردها على القرارات الدولية وعلى سبيل المثال لا الحصر انصياع الجميع لتنفيذ العقوبات الأحادية التي تفرضها واشنطن على من تشاء وكيفما تشاء على إيران والعراق ولبنان وروسيا وكوبا وفنزويلا والصين وكوريا الشمالية وشتى بقاع الأرض رغم عدم اعتراف المنظمات الدولية بها لكنها وفق ما يرتئي البيت الأبيض من أسباب وعلى رأسها الإرهاب أو دعمه،كانت مفردات العدوان على إيران تتوالى بالضد مما توقعت أمريكا وأنصارها في أوروبا والخليج ودول الأعراب رغم الكم الهائل من القصف الجوي الذي تعرضت له طهران وبقية المدن الإيرانية واغتيال المرشد الأعلى السيد علي الخامنئي رضوان الله عليه والصف الأول والثاني من القيادات العسكرية للجيش والحرس الثوري إلا أن الصمود والثبات الإيراني والرد القوي والحاسم على كيان إسرائيل والقواعد الامريكية ومصالحها في دول الخليج إضافة الى غلق مضيق هرمز الذي أدى الى ارتفاع أسعار النفط والبنزين والديزل . ورغم القوة النارية لأمريكا وإسرائيل والحصار البحري الأمريكي لكنها تتوجت بثبات أسطوري لإيران شعبا وقيادة كان نتاجه هزيمة ترامب والنتن ياهو في الانتخابات النيابية حيث خسر الحزب الجمهوري للأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ وخسارة الليكود وعدم تكليفه بتشكيل الحكومة في الكيان المؤقت . إنه البعد الإلهي الواضح كضوء الشمس في قلب المعادلة وهزيمة أرباب العدوان رغم غياب التكافؤ في القوة النارية والتفوق المطلق للكيان وأمريكا مقارنة مع قوة إيران فضلا عن إحاطتها بمشايخ ودول خاضعة بالتمام والكمال لإرادة أمريكا وإسرائيل لكن الأمور آلت بما تستحق إيران وتتمنى وبالضد مما أراد المعتدون . إنه البعد الإلهي بكل ما تعنيه الكلمة، كل أموال اللوبي الصهيوني الداعمة للحزب الجمهوري عموما ولترامب على وجه الخصوص ومعها أموال مشايخ الخليح لم تُجدِ في كسب الأصوات لهم في الانتخابات كما لم تُجدِ للنتن ياهو الذي يروّج لاتفاقيات التطبيع الإبراهيمية ومشروع دولة إسرائيل الكبرى ومصير دولة إسرائيل واتفاقيات التطبيع الإبراهيمية لكنه البعد الإلهي العظيم فإنْ إراد الله فلا رادَّ لإراداته . البعد الإلهي يتحقق بنصرة إيران وصمودها وصبرها رغم مكر ترامب وشيطانيته والكبر والغرور الذي وصل به للحد الذي يؤكد به في إحدى خطبه عن ورود اسمه في الإنجيل من بين المبشرين قبل ظهور المنقذ، إيران المليئة بالخلايا المعادية من بقايا جماعة منافقي خلق الإرهابية وعملاء الموساد والحركات الكردية الانفصالية وجميع تداعيات هذه الأوساخ مع الحرب النفسية من القنوات الإعلامية العربية والغربية والصهيونية إلا أن الشعب الإيراني تحول الى قوة واحدة وصوت واحد دعما لقيادة الثورة الإسلامية تحت شعار الموت لأمريكا الموت لإسرائيل … إنه البعد الإلهي التام ونعم بالله العلي العظيم .. مهما طالت الحرب ومهما تطورت في مضيق هرمز وباب المندب فإن النصر للجمهورية الإسلامية لأن الله معها وما دماء الشهداء الزكية الطاهرة من القادة والأبطال والنساء والأطفال إلا تزكية للنصر الإلهي العظيم وبشر المؤمنين الصابرين الذين يناصرون الحق في مساندة إيران وإدانة العدوان الصهيوأمريكي، أما من يرمي كل أوراقه بأحضان الطاغية المعتوه والمهزوم ترامب الذي تبرأ منه حتى نائبه فمصيره الخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة ،إنه البعد الإلهي لله العلي العظيم الذي قال في كتابه الكريم ( كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ) .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى