اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

طائرات التجسس تستبيح سماء العراق ودفاعات الحشد تصطادها في “فدك” والسماوة

بعد الأمريكية.. الإماراتية والسورية تدخلان الساحة


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


على الرغم من الانسحاب الأمريكي من أراضي البلاد، إلا ان العراق ما يزال يواجه مشكلة معقدة تتمثل بعدم السيطرة على أجوائه التي أصبحت مسرحاً لعمليات تجسسية تقوم بها عدد من الدول المجاورة، لخدمة المشاريع الاستكبارية، وسط صمت حكومي يثير علامات استفهام حول موقف بغداد الرسمي من هذه الانتهاكات، وانعكاساتها على أمن واستقرار البلاد سيما مع الاضطرابات التي يشهدها الشرق الأوسط، الأمر الذي يجعل أصابع الاتهام موجهة لحكومة الزيدي بشأن تواطؤها بالعدوان الأمريكي ضد الجمهورية الإسلامية.
الخروقات الجوية والعمليات التجسسية لم تعد تقتصر على الطيران الأمريكي والصهيوني، بل ان هناك شبكات دولية أخرى تعمل داخل الأجواء العراقية وتصل الى مواقع مهمة وحساسة داخل البلاد، الأمر الذي يتطلب توضيحاً حكومياً وتحركاً عاجلاً، خاصة مع التهديدات الأمنية الخطيرة التي تحيط بالبلاد، فضلاً عن تعارضها مع الحديث الحكومي بشأن السيادة الوطنية التي تعهّد بها رئيس الوزراء علي الزيدي حينما تسنّم رئاسة الحكومة.
البيان الأخير للمسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله الحاج أبو مجاهد العساف، كشف معلومات خطيرة فيما يتعلق بالنشاط التجسسي واختراق الأجواء العراقية، بواسطة طيران إماراتي وسوري، يضع الحكومة أمام مسؤولية كشف الحقائق، لأن مثل هذه المعلومات تتعلق بأرواح المقاتلين بصفوف القوات الأمنية، خاصة الحشد الشعبي الذي يواجه محاولات أمريكية وصهيونية لإنهاء وجوده في العراق.
يذكر ان المسؤول الأمني لكتائب حزب الله أبو مجاهد العساف وجه سؤالاً الى قادة الإطار التنسيقي قائلاً: “هل أطلعكم السيد الزيدي على نشاط الطائرات الإماراتية – السورية “شاهين” وعبثها بأجواء العراق؟، التي سقطت إحداها على مزرعة فدك في كربلاء المقدسة وقبلها في السماوة، وهي لدى استخبارات الحشد حالياً”.
وأضاف، أن “المقاومة الإسلامية متوقفة عن أي أعمال عسكرية داخل البلاد لغاية اليوم وإن أية عملية ستقوم بها ستعلنها على الفور، وما حدث في الأسبوع الماضي فوق الخضراء هو استهداف لطائرة صديقة للولايات المتحدة من قبل نيران صديقة لهم ولا دخل لنا بها البتة، فاسألوا أصدقاء الإمارات إن كنتم لا تعلمون”.
وفي وقت سابق، كشف مصدر أمني عن سقوط طائرتين مسيّرتين من نوع “شاهين” (إماراتية – سورية) في محافظتي كربلاء والسماوة، مؤكدا تورّط عدد من الدول المجاورة وبدفع من الكيان الصهيوني وأمريكا للتجسس على مواقع أمنية مهمة داخل العراق، بالتزامن مع التصعيد الأمني في المنطقة بسبب العدوان ضد الجمهورية الإسلامية.
وحول هذا الموضوع، يقول القيادي في الإطار التنسيقي علي الفتلاوي خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”: إن “الأجواء العراقية مخترقة وهناك رصد يومي لحالات الانتهاك لسماء البلاد، سواء كان عن طريق كردستان أو الأنبار وحتى بعض المحافظات في الوسط والجنوب”.
وأضاف الفتلاوي، أنه “منذ الانسحاب الأمريكي تم رصد أكثر من 198 خرقاً لسماء العراق، والحكومة لم تحرك ساكناً بهذا الاتجاه، وهو مؤشر خطير يثير تساؤلات حول صمت بغداد، وهل هناك اتفاقات أو ضغوط بشأن هذا الملف”.
وأشار الى انه “تمت المطالبة بتفسير هذه الانتهاكات للأجواء العراقية، ولكن الحكومة لم تقدم لنا لغاية الآن أي تفسير بهذا الملف، معتقداً السبب هو الضغوط الخارجية على الحكومة العراقية”.
وأوضح الفتلاوي، أن “هنالك تخوفاً من ان تكون هناك اتفاقات دولية تستثني العراق من عدم خرق الأجواء، بالتزامن مع التهديدات الأمريكية بشن ضربات ضد إيران، لذا فأن الحكومة يجب ان تتعهد بوقف هذه الخروقات والعمل على بناء منظومة دفاع جوي متطورة”.
انتهاك الأجواء والمعلومات الخطيرة التي تحدثت عن تحوّل أجواء العراق الى وكر للتجسس فتحت الباب أمام تساؤلات بشأن الوعود الحكومية بالتخلص من هيمنة واشنطن على ملف التسليح وإعادة بناء منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات، عبر عقود وتفاهمات مع كوريا الجنوبية وفرنسا ودول أخرى، لكن على ما يبدو ان الحكومة غير قادرة على التحرك دون إشارة أمريكية، سيما مع صمتها على تكرار اختراق الأجواء العراقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى