اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

 مستشار رئاسة الوزراء اليمنية لـ”المراقب العراقي”: ثقتنا بالعراق ثابتة ومواقف شعبه ومقاومته الإسلامية محل اعتزازنا

حاوره / سداد الخفاجي..

 تجددت المواجهة المسلحة بين أنصار الله والسعودية في تموز 2026 إثر شن الطيران عدوان على مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع طائرة إيرانية من الهبوط وهو ما اعتبرته حركة أنصار الله خرقاً للتفاهمات السابقة، ورداً على ذلك، أعلنت في 20 تموز فرض حصار بحري على موانئ السعودية، تلاه استهداف ناقلات نفط تابعة للرياض في البحر الأحمر، لتجد المملكة نفسها في مأزق استراتيجي خطير يهدد مصالحها سيما مع تراجع فاعلية الخيارات العسكرية والسياسية، في ظل استمرار صمود صنعاء وتزايد كلفة المواجهة على مملكة آل سعود.

وفي ظل استمرار المعركة وما تفرضه من تداعيات تتجاوز الحدود الجغرافية تبرز تساؤلات جوهرية بشأن مستقبل التسوية السياسية، وفرص استعادة الاستقرار وإنهاء الحصار السعودي المفروض ضد مناطق نفوذ أنصار الله، وبهذا الصدد أجرت “المراقب العراقي” حواراً مع مستشار رئاسة الوزراء اليمنية العميد حميد عبد القادر عنتر، تناولت خلاله أبرز التطورات على الساحة اليمنية، والمواقف إزاء التحديات الراهنة، والخيارات المطروحة لإنهاء الحصار السعودي وتحقيق السلام والاستقلال.

ردود مزلزلة وضربات اقتصادية نوعية

وعن كيفية التعامل مع الجرائم السعودية ضد المدنيين في اليمن يقول عنتر: إن “رد أنصار الله سيكون في استهداف العمق السعودي ومواقعه الحيوية والاستراتيجية، والعمليات المقبلة صورتها ستكون رادعة ومزلزلة، ومن ضمن ردودنا على استهداف المنازل السكنية هو قصف شركة أرامكو والمنشآت النفطية الأخرى والمطارات والمواقع الحيوية الأخرى، التي ستتسبب بأزمة اقتصادية لنظام آل سعود.

هذا وأعلن أنصار الله سابقاً عن شن سلسلة هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية استهدفت منشآت حيوية وعسكرية ومدنية داخل السعودية، مؤكدة استمرارها في استهداف المنشآت الحيوية السعودية لحين رفع الحصار وفق الشروط اليمنية.

وعن بنك أهداف أنصار الله في حال استمرار المواجهة والتصعيد العسكري أكد العميد حميد عبد القادر عنتر ان كل المواقع والمصالح السعودية والاقتصادية متاحة أمام صواريخ ومسيرات أنصار الله بدءاً من الشركات النفطية والمطارات الى محطات التحلية والكهربائية والتي تمثل عصب الاقتصاد، لذا فأن أي عدوان سيكون الرد عليه بعمليات نوعية تستهدف العمق السعودي دون أي تردد.

ما شروط أنصار الله لوقف العمليات القتالية؟

وأكمل عنتر حديثه بالقول: أن “مطالب اليمن واضحة فيما يتعلق بإنهاء العمليات العسكرية، وتتمثل برفع الحصار وفتح المطارات والموانئ ودفع المرتبات بأثر رجعي من النفط والغاز الذي سرق وتم ايراده الى البنك الأهلي السعودي، فضلاً عن الانسحاب من الجزر والسواحل وكل شبر من المحافظات اليمنية، وترك القرار السياسي يقرره أبناء اليمن، منوهاً الى ان الملف الإنساني والاقتصادي يعتبر من الملفات المهمة، كما يجب فتح صندوق إعادة الاعمار، وهذه أبرز شروطنا لإنهاء المواجهة المسلحة، غير ذلك فأن سلاحنا سيبقى موجهاً ضد مصالح آل سعود”.

وبحسب تقارير صحفية وتوقعات فأن احتمالات رضوخ السعودية لشروط أنصار الله باتت قريبة جداً، فالرياض فشلت في تحشيد الرأي العام العربي والعالمي ضد صنعاء وأصبحت أمام خيارات قليلة أسهلها مر، سيما وان المكابرة يعني مواصلة الغرق بمستنقع اليمن ما يعني المزيد من الخسائر التي باتت تشكل عبء كبير على اقتصاد مملكة آل سعود.

نظام آل سعود لا يمتلك القرار

وبشأن زيارة وفد “تحالف مكة” الى طهران وانعكاسه على الملف اليمني، يشير عنتر الى ان “قضية اليمن كانت حاضرة في الاجتماع الذي عقد بالجمهورية الإسلامية، لكن النظام السعودي لا يمتلك القرار، ودول الخليج هم أدوات بيد أمريكا والكيان الصهيوني، والرياض فيها نظام متغطرس ويريد ان يحقق انتصارات في اليمن وان يجعلها حديقة خلفية لمملكة آل سعود، وهذا لم ولن يقبله رجال أنصار الله ونرفضه اطلاقاً، لأن اليمن بلد مستقل ولا يقبل بالظلم ولا الانبطاح لأي جهة، وسنواجه التصعيد بالتصعيد، وسننتزع حقوق شعبنا اليمني بالقوة.

وأوضح عنتر أن “اليمن لديه سلاح ردع وجيش قوي، تم بنائهما خلال فترة الحصار السعودي، لذا فأننا سنغير وجه منطقة الشرق الأوسط، لأن ثورتنا هي امتداد لثورة الإمام الحسين “عليه السلام” الذي قاد أعظم ثورة في تاريخ البشرية وأسقط رؤوس الطغاة والمستكبرين، لذا فأننا نستمد قوتنا من الله تعالى واتخذ من أهل البيت مصدر إلهام ومن يسلك هذا الطريق لا يعرف الهزيمة مطلقاً“.

 جرائم وانتهاكات الرياض برعاية المجتمع الدولي

وفيما يتعلق بدعم المجتمع الدولي للسعودية يرى مستشار رئاسة الوزراء اليمنية أن “المنظمات الأممية متواطئة بشكل كبير مع الرياض، والا فما هو تفسير صمت المجتمع الدولي على استهداف المدن السكنية والمدارس لذا فأن مملكة آل سعود تواصل ارتكاب جرائم الحرب، ولو كان هناك ادانات من الأمم المتحدة ومجلس الامن الدولي لما تجرأت السعودية على انتهاكاتها بحق الشعب اليمني”. 

وأكمل عنتر أن “التاريخ سوف يكتب عن الدول العربية والإسلامية في أسوأ صفحاته، وردنا على هذه البلدان سيكون قاسياً، لأنه لا بد من تأديب الدول التي تتحالف مع النظام السعودي، منوهاً الى ان أي بلد يشارك في العدوان ضد اليمن سيتم فرض عليه حصار في البحر الأحمر، فضلاً عن استهدافه بالصواريخ والمسيرات، لأننا لا نقبل بأي تدخل بشؤوننا الداخلية لأنه انتهاك للمواثيق والأعراف الدولية“.

هذا وتواجه السعودية حالياً ضغوط متعدد تتمثل في حماية بنيتها التحتية الحيوية والحد من تعرضها للهجمات، بالإضافة الى الكلفة المتزايدة لاستمرار تدخلها في اليمن وصعوبة الوصول إلى تسوية سياسية مستدامة، وقد يؤدي استمرار دوامة الهجمات والردود إلى توسيع نطاق الخسائر وتهديد أمن الممرات البحرية، فضلاً عن استنزاف المزيد من الموارد في الإنفاق العسكري بدلاً من توجيهها إلى التنمية الاقتصادية.

موقف مشرف للشعب العراقي ومقاومته

وأختتم مستشار رئاسة الوزراء اليمنية العميد حميد عبد القادر عنتر حديثه مع “المراقب العراقي”، مقدماً شكره للشعب العراقي والمقاومة الإسلامية بموقفهم البطولي الرافض للعدوان السعودي ضد اليمن، والتي ساندت أنصار الله من خلال التظاهرات والدعم الإعلامي”، فيما وجه عتبه الى الحكومة العراقية ، منوهاً الى ان “موقفها كان سلبياً، بسبب ضغوط الاجندات أمريكا، لكن هذا لا يغير علاقتنا بالشعب العراقي ومقاومته، ونحن نثمن هذه المواقف المشرفة التي تدل على أصالة العراقيين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى