اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تحالف “الغبار والأمطار ” يحتل الأجواء ومخاوف الغرق تلوح في الأفق

المراقب العراقي / يونس جلوب العراف..


توقعت هيأة الأنواء الجوية أن تشهد حالة الطقس في البلاد خلال الايام المقبلة هطول أمطار رعدية متوسطة الشدة وتصاعداً للغبار، وهو ما يجعل من “الغبار والأمطار ” يهددان الأجواء، وسط مخاوف من تعرض المدن الى الغرق .
التحذيرات الرسمية من الغرق بمياه الأمطار كانت حاضرة في زمن الحكومات العراقية المتعاقبة، لكنها في كل مرة تفشل بالسيطرة عليها على الرغم من الإعلان عن الاستعدادات لها، وهو ما يؤدي إلى غرق غالبية شوارع العاصمة بغداد الرئيسة والفرعية، وسط اتهامات لكل هذه الحكومات بإهمال ملف الخدمات، بسبب سوء الإدارة والفساد المستشري في مفاصل الدولة.
أهالي العاصمة بغداد ومن خلال صفحات التواصل الاجتماعي عبروا عن انزعاجهم وتخوفهم من هطول الأمطار رغم أنها أمطار خير، وذلك بسبب غرق الشوارع وتعطيل حياتهم اليومية بشكل شبه كامل، في مشهد سنوي متكرر نتيجة هطول الأمطار لساعات متواصلة، لذلك طالبوا الجهات المعنية بالعمل على تجاوز ما حدث في الماضي وتسريع خطوات إصلاح الأعطال في المشاريع الخدمية، التي صُرفت عليها الملايين من الدولارات دون وجود أي تحسن ملحوظ.
المهندسون المختصون يرون أن غرق بغداد أمر متوقع كحال السنين الماضية، فسوء إدارة تنفيذ المشاريع حتى الجديدة منها ما زال مسيطرا على غالبية المؤسسات و المشاريع الخدمية، التي تشهد تلكؤا كبيرا في إنجاز مشاريع شبكات الصرف الصحي، والتي تشهد إهمالا منذ سنين طويلة، وأصبح بعضها خارج الخدمة.
وتعوَّدَ الشارع العراقي طوال السنوات الماضية على تنظيم التظاهرات الشعبية ضد سوء الخدمات والإهمال الحكومي، وهو أمر طبيعي وحق دستوري ويحدث بين مدة وأخرى، إذ لم يشهد العراق طيلة السنين الماضية أي تطور ملحوظ في الخدمات، لكن هناك من يتخوف من هذه التظاهرات خشية استغلالها وتحويلها أداةً سياسية وهو أمر متوقع في ظل تكرار حالات الغرق في المناطق ذاتها .
المواطنون يطالبون كوادر أمانة بغداد بإعلان حالة الاستنفار في الوقت الراهن وتكثيف إجراءاتها لمواجهة موجة الأمطار الغزيرة المرتقبة، والتي كانت دائما تُغرق بعض الشوارع بسبب كميات المياه الكبيرة التي تسقط خلال موسم الشتاء، مطالبين باتخاذ الإجراءات اللازمة من تنظيف شبكات الصرف الصحي وأعمال الصيانة في المضخات والساحبات؛ من أجل منع تراكم مياه الأمطار في الشوارع داخل العاصمة بغداد والتي تعاني بنيتها التحتية ضغطا كبيرا نتيجة الانفجار السكاني في معظم المناطق ولاسيما الأطراف التي تحتاج الى رعاية كبيرة ومركزة لكون الأمطار هذه المرة جاءت متزامنة مع هبوب الغبار في بعض المناطق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى