الجمهورية الإسلامية تحصن قوتها الجوية بمقاتلات سو-35 الروسية

خطط لاقتناء طائرات إنذار مبكر
تواصل الجمهورية الإسلامية عمليات تطوير ترسانتها العسكرية، مع استمرار التهديدات الامريكية والصهيونية ضدها، إذ سارعت طهران خطواتها لتسلم مقاتلة سو-35 الروسية، فضلاً عن عزمها اقتناء طائرات الإنذار المبكر والتحكم الجوي «أواكس» (AWACS)، وفقاً لما صرّح به المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمينيا.
وأوضح أكرمينيا أن العقود الخاصة بمقاتلات «سو-35» وترتيبات تدريب الطيارين أُنجزت قبل اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن عمليات التسليم كانت مقررة في الأصل قبل بدء الصراع، مضيفاً أن الجيش الإيراني يعمل أيضاً على امتلاك أنظمة الرادار المحمولة جواً، والأقمار الصناعية، ومقاتلات الجيل الخامس.
وفي سياق حديثه عن العمليات العسكرية الأخيرة، أكد أكرمينيا أن مقاتلات «أف-5» الإيرانية نفذت طلعات جوية على ارتفاعات منخفضة تراوحت بين 50 و100 متر، لاستهداف قواعد أمريكية في المنطقة، قبل أن تعود بسلام إلى قواعدها.
كما أرجع إسقاط الدفاعات الجوية الأمريكية لمقاتلات أمريكية من طراز «أف-15» عن طريق الخطأ إلى حالة الارتباك التي قال إنها نجمت عن تلك العملية.
وشكك المسؤول العسكري الإيراني في الأرقام الأمريكية المعلنة بشأن الخسائر البشرية، والتي أشارت إلى مقتل 13 جندياً أمريكياً، مدعياً أن عدد القتلى الأمريكيين أعلى بكثير من الرقم المعلن.
وأشار أكرمينيا إلى أن إيران اعتمدت بصورة كاملة على الأسلحة المصنعة محلياً خلال الحربين الأخيرتين، رغم خططها للحصول على مقاتلات وأنظمة جوية متطورة من الخارج.
وتعود المفاوضات الإيرانية الروسية للحصول على مقاتلات «سوخوي-35» إلى سنوات، في إطار مساعي طهران لتحديث أسطولها الجوي المتقادم، وتعويض النقص الكبير في المقاتلات الحديثة، خصوصاً أن القوات الجوية الإيرانية لا تزال تعتمد على طائرات أمريكية تعود إلى ما قبل ثورة عام 1979، من بينها «أف-14 تومكات» و«أف-4 فانتوم» و«أف-5»، إلى جانب مقاتلات روسية أخرى.
وفي آذار 2023 أعلنت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة إكمال التعاقد مع روسيا لشراء مقاتلات «سوخوي-35»، دون الكشف عن العدد أو القيمة المالية للصفقة. وفي تشرين الثاني من العام نفسه، أكد نائب وزير الدفاع الإيراني العميد مهدي فرحي التوصل إلى اتفاقات لاقتناء مجموعة من الطائرات العسكرية الروسية، شملت مقاتلات «سوخوي-35» ومروحيات «مي-28» القتالية وطائرات التدريب «ياك-130».
وبحسب المعلومات التي تداولتها وسائل الإعلام، بدأت الصفقة بطلب أولي يتضمن 25 مقاتلة من طراز Su-35SE، قبل أن يرتفع العدد لاحقاً إلى 50 مقاتلة، وفق تقارير لم تؤكدها الحكومتان الإيرانية والروسية رسمياً. كما ظهرت في عام 2025 وثائق مسربة وتقارير إعلامية تحدثت عن طلبية تصل إلى 48 مقاتلة، مع توقع إكمال عمليات التسليم خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2028.
وتتعلق الصفقة بالنسخة التصديرية Su-35SE، وهي مقاتلة متعددة المهام من الجيل الرابع++، مزودة بمحركين من طراز AL-41F1S مع خاصية الدفع الموجه ثلاثي الأبعاد، وتبلغ سرعتها القصوى نحو 2.25 ماخ، فيما يصل مداها إلى نحو 3600 كيلومتر باستخدام خزانات الوقود الداخلية وفي ظروف طيران مناسبة، ويبلغ سقف ارتفاعها العملياتي نحو 18 ألف متر.
وتضم منظومة الاستشعار الرئيسة رادار Irbis-E ذي المسح الإلكتروني السلبي، القادر وفق البيانات الروسية على اكتشاف الأهداف الجوية الكبيرة من مسافات تصل إلى 350-400 كيلومتر، وتتبع ما يصل إلى 30 هدفاً جوياً والاشتباك مع 8 أهداف في وقت واحد. كما تتضمن تجهيزات الحرب الإلكترونية وأنظمة الرصد والتعقب الكهروبصري، إلى جانب 12 نقطة تعليق للأسلحة بحمولة قصوى تصل إلى نحو 8 أطنان.
وتتيح المقاتلة استخدام مجموعة متنوعة من الصواريخ جو-جو، بما فيها صواريخ R-77-1 متوسطة وبعيدة المدى، وصواريخ R-73 للقتال القريب، فضلاً عن صواريخ R-37M بعيدة المدى التي ارتبط اسمها بالتقارير المتعلقة بتجهيز النسخة الإيرانية.
وفي تطور أحدث يوم 31 تشرين الأول 2026، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمينيا أن بلاده أتمت إجراءات شراء المقاتلات وتوقيع العقود، وأن الطيارين الإيرانيين أكملوا تدريباتهم اللازمة لتشغيلها، مشيراً إلى أن الطائرات كان من المفترض أن تصل قبل اندلاع الحرب، لكن استلامها سيجري بعد انتهائها. ولم يكشف المسؤول الإيراني عن عدد المقاتلات المتعاقد عليها أو القيمة النهائية للصفقة أو موعد بدء التسليم.
وكانت تقارير إعلامية سابقة قد أشارت إلى أن روسيا تخطط لتسليم مقاتلات «سوخوي-35» إلى إيران قبل عام 2027، ضمن برنامج توريد قيل إنه يشمل 48 مقاتلة، على أن تستمر عمليات التسليم حتى عام 2028. وفي تموز 2026، تحدثت تقارير عن إكمال تصنيع نحو 19 إلى 20 مقاتلة لصالح إيران.



