اخر الأخبارطب وعلوم

منظومة ليزرية كورية جنوبية تقلل تكاليف اعتراض الدرونات

تستمر كوريا الجنوبية في تطوير منظومة دفاع ليزرية لاعتراض الطائرات المسيرة ،إذ تراهن سيؤول على منظومة “تشونغوانغ”، وهي سلاح دفاع جوي يعمل بالليزر ودخل الخدمة بالفعل، لمعالجة هذه المعادلة، بعد أن أصبح اعتراضها بالصواريخ يكلف مبالغ مالية ضخمة.

وتستطيع منظومات الاعتراض الصاروخية التقليدية، «تشونغوانغ-2» (Cheongung-II) الكورية الجنوبية إسقاط الطائرات المسيّرة، غير أن استخدامها لمواجهة أعداد كبيرة من المسيّرات منخفضة التكلفة يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره خياراً غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، خصوصاً في ظل الضغوط التي تعرضت لها مخزونات الصواريخ الاعتراضية نتيجة النزاعات العسكرية الأخيرة.

وطُوّرت منظومة «تشونغوانغ» بواسطة وكالة تطوير الدفاع الكورية الجنوبية (ADD)، وهي هيأة حكومية، فيما تتولى شركة «هانوا سيستمز» (Hanwha Systems) تصنيعها. وتبلغ تكلفة تشغيلها نحو 2000 وون كوري، أي ما يعادل 1.50مليون دولار تقريباً لكل عملية إطلاق، دون احتساب التكلفة الأولية لاقتناء المنظومة، مقارنة بتكلفة تقديرية تبلغ 1.5 مليار وون، أي نحو 1.1 مليون دولار، لكل عملية إطلاق لصاروخ «تشونغونغ-2».

وعلى غرار منظومة «لوكوست» (Locust) التابعة للجيش الأمريكي، تعتمد «تشونغوانغ» على إطلاق حزمة ليزر عالية الطاقة بدلاً من استخدام الذخائر التقليدية أو الصواريخ، ما يجعل الكهرباء المصدر الأساس للطاقة اللازمة لتنفيذ عمليات الاشتباك.

وتخطط شركة «هانوا» لتركيب منظومة ليزر على مركباتها المدرعة بحلول عام 2027، في خطوة ستختبر مدى قدرة شركات الصناعات الدفاعية الكورية الجنوبية، المعروفة بقوتها في مجال الأسلحة التقليدية، على التكيف مع المتطلبات المتغيرة للحروب الحديثة.

تبلغ قدرة النسخة الأولى «بلوك-1» (Block-I) من منظومة «تشونغوانغ» نحو 20 كيلوواط، ما يضعها ضمن الفئة نفسها لمنظومة «لوكوست».

وتكتسب منظومات الدفاع المعتمدة على الليزر أهمية متزايدة في ظل التحول الكبير الذي أحدثته الطائرات المسيّرة في طبيعة الحروب الحديثة، بالتزامن مع تزايد الضغوط على مخزونات الصواريخ الاعتراضية المستخدمة للتصدي لها.

وقال لي هان-غيول، المحلل في شركة «كيوم للأوراق المالية»: «تستطيع الأسلحة الليزرية إطلاق النار بصورة متكررة طالما توفر مصدر للطاقة، دون استهلاك ذخائر اعتراضية، ما يجعلها مناسبة للغاية لمواجهة أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة».

وقال يانغ سونغ-يون، المحلل في شركة «يوجين للاستثمار والأوراق المالية» (Eugene Investment & Securities)، إن الحكومة الكورية الجنوبية أدرجت تمويلاً لتطوير النسخة المتحركة الجديدة «Block-II» ضمن مشروع ميزانية عام 2027.

ولدى كوريا الجنوبية سبب إضافي لتعزيز هذه القدرات، إذ شهد كانون الأول 2022 اختراق خمس طائرات مسيّرة كورية شمالية الحدود باتجاه الجنوب، وتمكنت إحداها من دخول منطقة حظر الطيران المحيطة بالمكتب الرئاسي في العاصمة سيؤول. وأطلق الجيش الكوري الجنوبي نحو 100 طلقة في محاولة لإسقاطها، لكنه لم يتمكن من إسقاط أي منها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى