المتسولون الاجانب خطر يهدد الأمن.. ظاهـرة تعطـي صـورة سلبيـة للسيـاح وتشـوه شـوارع العاصمـة بغـداد


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يعد التسول من الظواهر السلبية التي تشوّه منظر الشارع البغدادي والبنية الاجتماعية خاصة بعد انتشار المتسولين الاجانب الذين يأتون الى العراق في المواسم الدينية ويبقون قرب المزارات الدينية أو الأماكن السياحية لغرض التسول فهذه الظاهرة تعطي صورة سلبية للسواح الاجانب , كما ان هناك مخاوف أمنية من بقاء هؤلاء دون وجود موافقات رسمية لوجودهم فهم قد يستغلون من قبل العصابات الاجرامية في عمليات ارهابية والجريمة المنظمة ,خاصة ان المتعهدين للرحلات الدينية لا يعيرون أهمية لعدم سفرهم بل ان البعض يستغل الضغط الكبير على المنافذ الحدودية فيدخل الى العراق من دون موافقات رسمية ,ويرى مختصون ان ضعف الرقابة الامنية وعدم متابعة الاوقاف الدينية ومجالس المحافظات لحركة الزائرين وعدم معرفتهم بمواعيد انتهاء زيارتهم الى بغداد هو وراء انتشار هذه الظاهرة في العاصمة بغداد ,فيما اكدت وزارة العمل تشكيل فرق لملاحقة هؤلاء المتسولين سواء الاجانب منهم أو العراقيين ,إلا اننا لم نلمس وضع حد لوجودهم في شوارع وأزقة أحياء بغداد ,لذا يجب ان يكون هناك جهد حكومي مشترك للقضاء على هذه الظاهرة التي شوهت معالم بغداد الثقافية.
الباحثة الاجتماعية الدكتورة ندى العابدي قالت في اتصال مع (المراقب العراقي): ظاهرة التسول تعد احدى الظواهر السيئة والتي تشوه منظر الشارع والبنية الاجتماعية ,وقد يستغل هؤلاء المتسولون الاجانب من قبل عصابات الجريمة المنظمة واستخدامهم في التفجيرات التي تستهدف الابرياء وكذلك في جرائم المخدرات..فانتشار هؤلاء المتسولين الاجانب قرب المرافق الاجتماعية تعطي انطباعا سيئا للسواح الاجانب القادمين الى العراق. وتابعت العابدي: على الحكومة ان تفعل القوانين التي تحد من وجود هؤلاء لانهم يشكلون خطرا على الامن الوطني العراقي,وعلى الاوقاف الدينية جميعها ان تحد من هذه الظاهرة التي تستغل المواسم الدينية والضغط الكبير على المنافذ الحدودية فيتسللون بطرق غير قانونية , وعلى مجالس المحافظات ان تحاسب المتعهدين لتلك الرحلات الدينية ومقاضاتهم , لان تركهم في الشارع خطر كبير وكذلك يسهم في تشويه صورة البلد أمام السواح. واشارت الى ان القضية لا تخص المتسولين الاجانب وانما المتسولين من ابناء البلد فعلى وزارة العمل تفعيل القوانين وتأهيلهم ليكونوا عناصر نافعة وليست طفيلية.
من جانبها ، تقول النائبة انتصار الجبوري عضو لجنة المرأة البرلمانية في اتصال مع (المراقب العراقي): ظاهرة تسول الاجانب في بغداد اثرت بشكل كبير على جمالية العاصمة , وهناك مخاوف من استغلال هؤلاء من قبل بعض العصابات في جرائم التفجيرات خاصة انهم بيئة خصبة لذلك, وتابعت: وزارة العمل وعدتنا بتشكيل لجان بالتعاون مع وزارة الداخلية من أجل القاء القبض على هؤلاء لانهم يشكلون خطرا على الامن الوطني العراقي, لذلك نطالب بتفعيل الرقابة على الداخلين الى العراق وضرورة استحصال موافقات رسمية للعمل وليس للتسول . الى ذلك ، انتشر في الاوانة الاخيرة في تقاطعات وشوارع العاصمة بغداد متسولون من جنسيات مختلفة. وذكر مصدر ان الانتشار ملفت وبحالة غريبة ويضم متسولين من بلدان مختلفة “افغان وبنغلادش وباكستانيين وسوريين” رجال ونساء واطفال وهم يجوبون شوارع العاصمة وقرب السيطرات الامنية والتقاطعات المهمة والمزدحمة. وأضاف: لم يلحظ اي اجراء من قبل وزارة الداخلية المسؤولة عن منع هؤلاء ومتابعة اصولية دخولهم والغرض منه وكيف تم منحهم سمات الدخول ومتابعتهم خاصة وان البلد يعيش اوضاعا امنية غير مستقرة تتطلب التدقيق بجميع الوافدين وعدم تركهم يصولون ويجولون داخل العاصمة وقرب مراكز أمنية. من جانبه، أكد مجلس محافظة بغداد ان انتشار المتسولين الاجانب ظاهرة سلبية ويجب معالجتها والحد منها كونها تشكل خطراً على المجتمع العراقي وتعمل على تشويه جمالية العاصمة بغداد.



