عربي ودولي

البرلمــان الفنزويلــي يقصــي الرئيــس مــادورو والقضــاء يرفــض القــرار

2502

أعلنت المحكمة العليا في فنزويلا، أن البرلمان لا يمتلك صلاحيات لإقصاء رئيس الجمهورية من منصبه.وجاء في بيان للمحكمة بهذا الصدد أنه “وفقا للمادة 336 من الدستور والتشريعات القائمة، تمت دعوة النواب للامتناع عن مواصلة عملية محاسبة الرئيس سياسيا وإقرار أية وثائق تخرج عن دائرة صلاحياتهم الدستورية”.ويأتي ذلك بعد أن صوت البرلمان الفنزويلي لصالح إقصاء الرئيس نيكولاس مادورو من منصبه، حيث عدّ البرلمان أن الرئيس لا يؤدي مهامه.وتجدر الإشارة إلى أن الدستور الفنزويلي الذي تم إقراره في عام 1999 لا يفترض إمكانية إقصاء الرئيس من منصبه، لكن بعض المواد تنص على إجراءات لرقابة البرلمان على عمل السلطة التنفيذية، وخاصة إمكانية إعلان “المسؤولية السياسية” للرئيس عن أعمال معينة له تجاه المسؤولين في الدولة، وعدّه “غائبا عن منصبه” في حالات الوفاة أو الاستقالة أو اتخاذ البرلمان قرارا بهذا الصدد أو استفتاء شعبي حول تجريده من الصلاحيات.ويذكر، أن فنزويلا تشهد أزمة سياسية، حيث صوتت الجمعية الوطنية (البرلمان) في نهاية تشرين الأول الماضي على بدء عملية إقصاء الرئيس نيكولاس مادورو من منصبه. ومن جانبه اتهم مادورو المعارضة بمحاولة “انقلاب برلماني”، حسب تعبيره. وأصدرت المحكمة العليا آنذاك حكما بوقف إجراءات لإقصاء الرئيس من منصبه.وتجدر الإشارة إلى أن فنزويلا تعيش أزمة اقتصادية حادة، ناجمة عن هبوط أسعار النفط في العامين الأخيرين. وتشهد البلاد نقصا حادا في الأغذية والسلع الاستهلاكية، ونسبة هائلة من التضخم وانخفاض إيرادات الميزانية. وتحمل المعارضة الرئيس مادورو المسؤولية عن الوضع الحالي.هذا وتبنى البرلمان الفنزويلي قراراً يعدّ فيه رئيس الدولة نيكولاس مادورو مغادراً لمنصبه.اذ صادق البرلمان الفنزويلي على قانون حول تنحي رئيس الدولة نيكولاس مادورو عن منصبه. وبحسب وسائل إعلام فنزويلية فإن البرلمان اتهم مادورو “بالتقصير في أداء الواجب”، محمّلاً إياه مسؤولية ” الأزمة الخطيرة في البلاد”.وقال رئيس البرلمان خوليو بورخيس عقب التصويت على القانون إن هذه خطوة مهمة وتتطلب حلاً انتخابياً للأزمة في فنزويلا بحيث يمكن للناس أن يعبّروا عن أنفسهم من خلال التصويت.ويذكر أن المدعية العامة الفنزويلية لويزا أورتيغا لوبيز، أكدت في نهاية تشرين الأول 2016 أنه “لا يمكن حتى اقتراح حجب الثقة عن الرئيس، وأن هذا الإجراء ممكن فقط فيما يتعلق بنواب الرئيس والوزراء”.وبحسب القانون الفنزويلي فإن الانتخابات يمكن إجراؤها خلال 30 يوماً من طلب البرلمان، وفي حال عدم إجرائها يتولى نائب الرئيس منصب رئاسة البلاد لسنتين متتاليتين.وكان مادورو اتهم في 26 تشرين الأول المعارضة بالقيام بانقلاب برلماني بعدما صوّت البرلمان الذي تهيمن عليه الأخيرة لصالح البدء بإجراءات إقالته.وفازت المعارضة الفنزويلية بغالبية مقاعد البرلمان في كانون الأول واعترف الرئيس مادورو بالنتائج، مشيراً إلى أن فوز المعارضة أتى من خلال القانون الذي وضعه الرئيس الراحل هوغو تشافيز نفسه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى