فرار كبير للعصابات الاجرامية من قواطع العمليات..القوات الأمنية تتسارع بالتقدم في الجانب الايسر وتصل الى عمق الموصل وترجيحات بمشاركة الحشد في الساحل الايمن


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تتسارع القوات الأمنية في تقدمها لتحرير ما تبقى من الساحل الايسر للموصل, حيث تمكنت من تطهير عدد من الاحياء السكنية, على الرغم من صعوبة المعركة, كونها تجري في مناطق مكتظة بالسكان بسبب منع عصابات داعش الاجرامية المدنيين النزوح من مناطقهم, ما يعرقل تقدم القوات المحررة نحو أهدافها المرسومة, إلا ان ذلك لم يكن حائلاً دون احراز انجازات متقدمة, وصلت الى مشارف عمق المحافظة, بعد سيطرة جهاز مكافحة الارهاب على الجسر الرابع الذي يمهد للقوات الأمنية العبور الى عمق المحافظة, وفي ظل ذلك التقدم فرت أعداد كبيرة من عصابات داعش بعد تكبدها خسائر مادية وبشرية كبيرة الى الساحل الايمن.
ويتوقع مراقبون، ان يعلن في الايام المقبلة تحرير الساحل الايسر بشكل كامل من سيطرة العصابات الاجرامية, لتتوجه فيما بعد الى الساحل الايمن, الذي يعد أقل مساحة من سابقه.
ودعا ممثلون عن الموصل الى اشراك الحشد الشعبي في عمليات الساحل الايمن للاسراع بتحريره, بسبب وجود مئات العوائل التي يحتجزها تنظيم داعش الاجرامي كدروع بشرية, حيث بدأت المواد الغذائية تنفد لديهم, وهم بانتظار القوات المحررة.
ويرى النائب الممثل عن الموصل حنين قدو, ان سكان الساحل الايمن من الموصل, بانتظار التحرير بسبب الحصار المفروض عليهم من قبل عصابات داعش, وقلة المؤنة.
لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى انه لا يمكن التوجه الى الساحل الايمن قبل تحرير الايسر, لان جهد القوات الامنية كالشرطة الاتحادية التي كانت تعمل في المحور الجنوبي والفرقة “15” وجهاز مكافحة الارهاب كله منصب في أحياء الساحل الايسر.
داعياً القائد العام للقوات المسلحة الى اشراك الحشد الشعبي, في عملية تحرير الساحل الايمن للتسارع بتحريره وإنقاذ العوائل العالقة. موضحاً بان جهاز مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية, تمكنت خلال اليومين الماضيين من تحقيق منجزات كبيرة في تحرير أحياء مدينة الموصل, ومن ضمنها البلديات وحي السكر, والسيطرة بشكل كامل على حي تونس والسلام…مزيداً بان قوات الفرقتين “15” و “16” والفرقة الذهبية أصبحوا على مقربة من جامعة الموصل.
متوقعاً تحرير كامل الساحل الايسر في الأيام القليلة المقبلة, منبهاً الى ان الساحل الايمن أقل مساحة من الايسر, والتقدم والسيطرة عليه سيكون أسهل.من جانبه ، يرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, بان القوات الامنية ومنذ انطلاق المرحلة الثانية من عمليات الموصل, احرزت منجزات فاقت التصور, وحررت أماكن حيوية مهمة.
لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان الاجهزة الامنية تسارعت في الوصول الى اهدافها بثبات, على الرغم من الاقاويل المشككة في ذلك والمروجة الى بطء العمليات العسكرية.
مشدداً على ضرورة تنظيف كامل الساحل الايسر وتجهيز قوات قادرة على مسك الارض فيه , قبل التوجه الى الساحل الايمن لتحريره من سيطرة تنظيم داعش الاجرامي.
متوقعاً ان تستخدم القوات الامنية الزوارق للعبور من المناطق المحاذية للنهر ومباغتة العصابات الاجرامية, متابعاً “ان معركة تحرير الساحل الايمن ستكون سريعة وستحسم في اوقات قياسية”.
وكانت القوات الامنية قد اطلقت عمليات “قادمون يانينوى”, لتحرير محافظة نينوى من سيطرة عصابات داعش الاجرامية, وتمكنت خلال الاسابيع الماضية من تطهير مساحات كبيرة من الساحل الايسر للمحافظة.



