سلايدر

جلسة برلمانية ليس بمستوى التحديات.. البرلمان يفتتح فصله التشريعي الثاني ببداية بائسة على وقع التظاهرات والتردي الأمني

2497

المراقب العراقي – حيدر الجابر
افتتح البرلمان العراقي أولى جلساته للفصل التشريعي الثاني من السنة التشريعية الثالثة، وكانت جلسته الأولى بداية روتينية لا ترقى الى حجم المسؤولية ولا الى ما يعيشه العراق من ملفات أمنية، أهمها انتصارات قواتنا في معركة تحرير الموصل من جهة، والانهيار الأمني بعد حدوث انفجارات دامية في مناطق شعبية عدة من العاصمة بغداد من جهة أخرى، والذي دفع مواطني مدينة الصدر الى الاعتصام.
واكتفى رئيس البرلمان بافتتاحية روتينية أمام نحو 250 نائباً، وقراءة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء، وقراءة ثلاثة قوانين ثانوية، لترفع الجلسة القصيرة نسبياً الى يوم غد الخميس.
وفيما أشاد الجبوري بأداء البرلمان في الفصل التشريعي السابق.
انهى المجلس القراءة الاولى لمشروع قانون انضمام جمهورية العراق الى اتفاقية الحرية النقابية وحماية التنظيم النقابي والقراءة الاولى لمشروع قانون انضمام جمهورية العراق الى الاتفاقية المتعلقة بالضمانات الدولية على المعدات المنقولة والبروتوكول الملحق بها، والقراءة الاولى لمقترح قانون التعديل الثاني لقانون الأندية الرياضية…وأشاد الجبوري بأداء برلمانه خلال الفصل التشريعي الماضي بعد اقرار قانون العفو العام والحشد الشعبي والموازنة الاتحادية.
ورأت النائبة عن اتحاد القوى ساجدة الافندي، ان هيئة الرئاسة تتخوف من عدم اكتمال النصاب أو ضعف الحضور في بداية الفصل التشريعي، مبينة ان كل القوانين مهمة في البرلمان، وان هموم المواطنين حاضرة في نقاشات النواب وعملهم. وقالت الافندي لـ(المراقب العراقي): “في بداية جلسات الفصل التشريعي الجديد يوجد تخوف من عدم حضور أو مباشرة النواب لعملهم”، وأضافت: “هذه الاسباب قد تكون دفعت لاختصار الفقرات داخل الجلسة”، موضحة ان “العديد من النواب لا يحضرون ولذلك تؤجل الفقرات المهمة”. وتابعت الافندي: “كل القوانين مهمة ما دامت تمس الدولة أو احدى مؤسساتها، ويتم تفضيل بعض القوانين لانها تخص شريحة كبيرة في المجتمع”، وبينت ان “اللجنة القانونية ربما لم تهيئ طرح المواضيع المهمة”، مؤكدة ان “الجلسات المقبلة ستكون ساخنة وستناقش مواضيع عديدة تهم المواطن العراقي”. من جانبه ، انتقد د. واثق الهاشمي رئيس مركز العراق للدراسات الاستراتيجية أداء البرلمان، لافتاً الى ان التحديات التي يواجهها العراق كبيرة وعلى البرلمان ان يكون بمستواها. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي): “المواطن والمراقب والمتابع يستطيع ان يعرف من جدول أعمال البرلمان وضع البلد”، وأضاف: “نستطيع ان نعرف ان الوضع متأزم من خلال عقد جلسات شكلية لا ترقى الى مستوى التحديات وواقع البلد والمنطقة المضطربة بشكل كبير”، موضحاً ان “التحديات التي تواجه العراق كبيرة مثل الارهاب والحاجة الى مأسسة الدولة”. وتابع الهاشمي: “توجد وعود منذ أول جلسة للبرلمان بتمرير قوانين مهمة جداً، ودائماً ما نسمع بعد انتهاء الفصل التشريعي انها ستمرر مستقبلاً”، وبيّن: “القوانين المهمة تؤجل باستمرار فيما تناقش وتقر قوانين مثل منع التدخين أو بروتوكولات ثانوية مع دول اخرى”، مؤكداً ان “هذا وضع متأزم وخطر في ظل عدم شعور البرلمان ومؤسساته وهيئاته بوضع البلد”. ونبه الى ان “من المفروض ان تقر قوانين المحكمة الاتحادية ومجلس الخدمة والنفط والغاز وهي مؤجلة من عدة دورات وقد وعد الجبوري بالتطرق اليها”، ولفت الى ان “كل رؤساء البرلمان منذ 2004 وحتى الآن يشيدون بدورهم ودور برلماناتهم”، مستدركاً “في حال سألنا أي برلماني عن رضاه عن أداء البرلمان فسيجيب بالنفي”. وتساءل الهاشمي عن “التنازل الذي قدمته الطبقة السياسية ونحن في حالة حرب، هل استطاع البرلمان مناقشة أو تعيين وزراء ؟ وما دعم البرلمان للحكومة في الازمة الاقتصادية أو أسعار النفط ؟ وهل زار النواب النازحين ؟ وهل تم اقرار القوانين المهمة”، وأشار الى ان “الفصل التشريعي السابق شهد سفر النواب للسياحة وتأجيل عدد من الجلسات لعدم اكتمال النصاب”، مشدداً على ان “من يقيّم أداء البرلمان هي الفئات الأخرى من المواطنين والاعلاميين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى