اعتماد النظام الالكتروني في مزاد البنك المركزي…مقترحــات برفــع سعــر صــرف 100 دولار الــى 200 ألــف دينــار


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
اعتمد البنك المركزي، النظام الالكتروني في عملية بيع الدولار في مزاده اليومي , ومن مميزات هذا النظام تحقيق رقابة فعالة لقواعد الالتزام بقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب, كما ان النظام الجديد سيتيح للبنك ان يتعرف على آلية بيع الدولار وأين سيتم صرفه من قبل المصارف التي ستشارك في عملية شراء الدولار وسيعاد التقييم كل ثلاثة أشهر في ظل أداء المصارف وانه ستتم محاسبة المصارف والمؤسسات المالية التي تكون ذات تقييم متدن, فيما أكد مصدر في اللجنة المالية النيابية، إن “الحكومة المركزية تلقت مقترحات من قبل بعض الجهات البرلمانية وعدد من الوزراء، تقتضي برفع قيمة الدولار إلى الـ200 ألف دينار لكل مئة دولار، من أجل سد وتغطية رواتب الموظفين، التي باتت الحكومة عاجزة عن دفعها في ظل الانخفاض المستمر بأسعار النفط”. ويرى مختصون بان النظام الجديد للبنك المركزي شيء ايجابي لأنه سيحد من عمليات تزوير الوثائق التي تحصل بموجبها المصارف على الدولار في مزاد البنك , وأما اذا ما اقدمت الحكومة على رفع سعر المائة دور الى 200 الف دينار فأن نسبة التضخم سترتفع بشكل كبير قد تصل الى 500 % وهذا سيؤدي الى معاناة كبيرة لشريحة الموظفين والفقراء بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلعية بشكل كبير وعلى الحكومة ان تتريث في ذلك.
الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): النظام الجديد الذي استخدمه البنك المركزي في بيع الدولار بمزاده اليومي هي ضمن خطة البنك لمكننة العمل المصرفي وسيحد من عمليات تهريب وغسيل الاموال لأنه ستكون هناك مراقبة ومتابعة لعملية بيع الدولار…ومن المفترض وجود جهات مساندة لعمل البنك مثل المنافذ الحدودية ولجان وزارة الداخلية من أجل تطبيق النظام بشكل افضل. وتابع المشهداني: لقد اقترحنا ان يكون سعر صرف المائة دور بـ(150) ألف دينار من أجل تغطية نفقات الحرب ورواتب الموظفين , إلا ان ما اقترحته اللجنة المالية البرلمانية شيء خطير جدا , فالزيادة الكبيرة على سعر صرف الدولار سيرهق المواطن بسبب ارتفاع اسعار السوق المحلي فضلا عن زيادات كبيرة في حجم التضخم قد يصل الى 500 % وهو أمر خطير وسيعيدنا الى حقبة التسعينيات من القرن الماضي . وأشار الى ان السوق العراقي بدأ يشهد كسادا اقتصاديا نتيجة تذبذب أسعار الدولار في السوق المحلي على الرغم من هبوط اسعاره عالميا إلا ان حيتان الفساد وبعض شركات الصيرفة وراء تضارب اسعار الدولار في اسواقنا .
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): السوق العراق يعاني من عدم استقرار صرف الدينار العراقي نتيجة المضاربة في أسعاره واحتكار القسم الأكبر منه في عمليات التحويلات الخارجية التي تتم بوثائق مزورة ,لذا نحن نشيد بالنظام الالكتروني لبيع الدولار في مزاد البنك لكن نطالب بشفافية أعلى في منافذ صرف الدولار من قبل المصارف التي تشتريه حتى نستطيع ان نحد من تهريب الدولار. الى ذلك تتجه الحكومة العراقية، خلال العام الحالي إلى رفع قيمة الدولار مقابل الدينار العراقي إلى الـ200 ألف دينار مقابل كل 100 دولار، بدلاً عن 120 ألف دينار، كمحاولة منها لتغطية رواتب الموظفين. وقال مصدر في اللجنة المالية في مجلس النواب، إن “الحكومة المركزية تلقت مقترحات من قبل بعض الجهات البرلمانية وعدد من الوزراء، تقتضي برفع قيمة الدولار إلى الـ200 الف دينار لكل مئة دولار، من أجل سد وتغطية رواتب الموظفين، التي باتت الحكومة عاجزة عن دفعها في ظل الانخفاض المستمر بأسعار النفط”. وأضاف المصدر أن “المتضرر الوحيد من هذا الاجراء هو الموظف، حيث سترتفع اسعار البضائع بشكل كامل، إذ ان العراق يستورد ابسط الامور من الخارج بسبب عدم وجود الصناعات المحلية ودفع اسعار تلك البضائع”.



