الأرامل والأيتام
لا نخفي ان اعداد الارامل والايتام في تصاعد مستمر طالما عصابات {البعثوداعش } تمارس نشاطها الارهابي دون ردع وحزم ينهي هذا المسلسل الدموي ، والأدهى والموجع في الأمر ان 90% منهم ذوو الشهداء..ولا شك ان تباطؤ الحكومة في رعاية الأرامل والأيتام عبر قوانينها زاد الطين بلة حتى غدت مشكلة عويصة وظاهرة تنبئ بخطر كبير على ما تبقى من تماسك المجتمع العراقي ، وهذا أفتك سلاح يستخدمه العدو..ومن المؤكد ان الحلول الوقتية سواء من الحكومة ام بعض منظمات المجتمع المدني {كتوزيع كيس طحين او سلة غذائية او ملابس او بضع دنانير } هي عملية ترقيعة ولن تفي بحجم المشكلة ومدياتها الآخذة بالإتساع يوما بعد يوم..نقولها بكل شفافية ووضوح اننا نتلمس مجتمعا متشظيا لا اباليا بمحيطه كنتيجة حتمية للامبالاة الساسة والمسؤولين بهذه الشريحة ، ونتلمس..الانكسار والشعور بظلم الحكومة والمجتمع في نفوس ذوي الشهداء إلى درجة انها أصبحت سمة لا تتجزا من شخصيتهم وهذا بحد ذاته امر خطير على مستقبلهم ومستقبل البلاد..ان الاهمال الحكومي وعدم جدية مؤسساتها في رعاية ذوي الشهداء سواء في الحقوق المترتبة لهم بذمتها وذمة المجتمع من جهة وحاجاتهم الماسة للخدمات الأساسية أفضت بظلالها الثقيلة على حياتهم اليومية لا سيما المالية منها التي جعلت منهم تحت خط الفقر بعد فقد أبنائهم..وبصراحة ما لم تسرع الحكومة بإيجاد مؤسسات ذات كفاءة تسعى و تجهد للسيطرة على تداعيات ظاهرة الترمل واليتم السلبية وتقليل حجمها فإن المجتمع لا شك متوجه إلى الانهيار .
علي الحجية



