يا كل نصر الله

حسين القاصد
أيقظتَ موتك كي تصونَ أوانَها
هي شهقةٌ فاضت عليك حنانَها
أيقظتَ موتك كي تزلزلَ خوفهُ
من أن يرى في وجنتيك دخانَها
أحرقتَ كل الموت بل أحرقتهم
بغياب وجهك واجهوا نيرانَها
هي لحظةٌ حُبلى تريد أمانها
ونزفتَ وحدك فاضحاً عربانَها
يا سيد الشهداء يا من لاؤهُ
لاءُ الحسين مفجراً بركانَها
يا كل نصرِ الله ذي آياته
نصرٌ وآيٍ كنتما قرآنها
سبعون عاماً يشهقون مهانةً
والآن خانك من بزهوٍ خانها
سبعون، نصرَ الله، لم نجرؤ على
أن ندّعي فتلوتَ أنت بيانَها
يا كلَّ نصرِ الله ألف هزيمةٍ
ذقنا وغنينا لنرفع شأنها
فكم ابتلينا سيدي في ملةٍ
ظلت تقدس عهرها، شيطانها
كانوا يزفون القصائد للأُلى
بدمائنا تبني اليهود كيانها
شعراؤنا كم عربدوا لخيانةٍ
كم لوحةً قد طلّقت فنانها
أبواق تجار الحروب أصابهم
خرسٌ فقد عرفوك يا عنوانها
عرفوك نصراً واضحاً فتراجعوا
للوهم حتى يكسبوا سلطانها
يا أنت يا كلَّ الحسين وطفهِ
هي كربلاؤك أذّنتْ طوفانها
حسنٌ كثيراً في زمانٍ صفقت
أيامه حتى تكونَ زمانَها
حسنٌ وكل القبح يعبث حولنا
بقضيةٍ كم جمّلوا خذلانها
أيقظتَ موتك.. كان يرجف نائما
وحملته.. أطعمته نيرانها
حتى إذا علموا به أخفيته
أيقظته حتى تهينَ جبانها
والآن يا نصرَ الحسين ألا ترى
لاءاتِ جدك عانقت رحمانها
مجداً لروحك إذ تطوف بقدسنا
هذي صلاة القدس صرتَ مكانها
يا سيد الأقصى وسادنَ طهره
حانت صلاتك كنت أنت أذانها
يا سيد الأقصى وسيدَ حوله
هذي دماؤك إيهِ يا سبحانها



