ارتفاع معدلات السكتة الدماغية بين الشباب يثير قلق العلماء

تُعتبر السكتات الدماغية واحدة من أبرز الامراض التي تنتشر على مستوى العالم، وباتت أكثر شيوعاً بين فئات الشباب، وهو ما أثار قلق العلماء حيث دفعهم الى دراسة الأسباب إذ كشفت دراسة واسعة النطاق امتدت نحو ثلاثة عقود أن معدلات الإصابة بالسكتة الدماغية بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين العشرين والرابعة والخمسين تضاعفت تقريبًا.
وتقول مؤلفة الدراسة الدكتورة إيميلي فيشر، إنه رغم أن السكتة الدماغية اعتُبرت تقليديًا مرضًا يصيب كبار السن، فإن النتائج تظهر أنها باتت شائعة بشكل متزايد بين الشباب، مضيفة أن عددًا أكبر من المصابين ينجون من هذه السكتات، ما يعني أن مزيدًا من الشباب قد يعيشون مع الآثار طويلة الأمد للمرض.
وراجع الباحثون في هذه الدراسة بيانات طبية، تغطي الفترة الممتدة من عام ألف وتسعمئة وثلاثة وتسعين إلى عام ألفين وعشرين، وحددوا أكثر من ألفي حالة سكتة دماغية لأول مرة بين البالغين الشباب.
وارتفع معدل الإصابة الإجمالي من نحو 34 حالة لكل مئة ألف شخص سنويًا في بداية الدراسة إلى أكثر من 62 حالة بحلول عام ألفين وعشرين. وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بشكل رئيس بالسكتات الدماغية الإقفارية، التي تحدث نتيجة انسداد تدفق الدم إلى جزء من الدماغ.
في الوقت نفسه انخفض معدل الوفيات خلال الثلاثين يومًا التالية للسكتة الدماغية بشكل طفيف مع مرور الوقت. ومع تزايد أعداد الشباب الناجين من السكتات الدماغية، أشار الباحثون إلى أن عددًا متزايدًا منهم قد يعيش مع إعاقة طويلة الأمد نتيجة المرض.
وتشدد الدكتورة فيشر على أن هذه النتائج تسلط الضوء على أهمية تحديد عوامل خطر السكتة الدماغية وإدارتها في وقت مبكر من مرحلة البلوغ، مضيفة أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم العوامل الكامنة وراء هذه الاتجاهات وكيفية عكس مسارها.



