أطفال فلسطين يرسمون الحرية وسط نيران الاحتلال

في أحد أحياء مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، تحولت فنانة فلسطينية إلى صاحبة مبادرة فنية تمنح الأطفال مساحة للتعبير عن تجاربهم ومخاوفهم، عبر الرسم والفن، في ظل ما يقول سكان المنطقة إنها مداهمات عسكرية واعتداءات من مستوطنين.
وأسست الفنانة سارة أبو ماضي مركز “رمانة” عام 2020 داخل منزلها في منطقة وادي السمن، بهدف توفير بيئة آمنة للأطفال تمكنهم من التعبير عن مشاعرهم والحديث عن الأحداث التي يعيشونها من خلال الألوان والرسومات.
ومع تصاعد التوتر والعنف في المنطقة بفعل الهجوم الصهيوني، ازدادت أهمية المركز، إذ أصبح الرسم وسيلة يلجأ إليها الأطفال للتعبير عن تجارب يصعب عليهم وصفها بالكلمات، بينها المداهمات والاقتحامات والقيود المفروضة على الحركة.
وفي إحدى الفعاليات، طُلب من الأطفال رسم الأشياء التي تمثل أهمية خاصة بالنسبة لهم، فاختارت طفلة في العاشرة من عمرها رسم طيور تحلق خارج قفص، موضحة، أن الصورة ترمز إلى الحرية التي تتمنى أن تعيشها.
وتظهر رسومات الأطفال انعكاس الواقع المحيط بهم، حيث تتحول مشاهد الخوف والقيود إلى صور وألوان تعبر عن تطلعاتهم للحياة الطبيعية والأمان والحرية.
وتحاول المبادرة من خلال الفن توفير مساحة للأطفال للتعبير عن تجاربهم ومشاعرهم، في وقت باتت فيه المواجهات والاقتحامات الصهيونية جزءاً من البيئة اليومية التي يعيش فيها أطفال المنطقة.



