قصر البنت.. تراث عراقي يختزن حكايات التأريخ

تزخر المدن العراقية بقصور وقلاع تأريخية شُيدت في عصور مختلفة، ولا تزال آثارها شاهدة على تطور العمارة والهندسة وفنون البناء والزخرفة، ومن بين هذه المعالم يبرز قصر البنت، أو ما يُعرف بـقلعة البنت، بوصفه أحد المواقع الأثرية المهمة التي ارتبطت بتأريخ المنطقة وحكاياتها الشعبية.
ويقع أحد المواقع المعروفة باسم قصر البنت قبالة ناحية الزوية، وقد كشفت التنقيبات الأثرية عنه عام 1950، حيث ظهرت بقايا أساسات مطلة على نهر دجلة بشكل عمودي، فيما تداول السكان روايات وحكايات شعبية حول الموقع، بعضها لا يستند إلى أدلة تأريخية.
ولا يقتصر اسم قصر البنت على هذا الموقع، إذ توجد قلعة أخرى بالاسم نفسه خلف جبال مكحول، على الضفة الغربية لنهر دجلة، شُيدت فوق رابية مرتفعة ومحكمة التحصين.
وتتكون بقايا القلعة من جدران مبنية باللبن المربع والجص، إلى جانب آثار أبنية استخدم فيها الآجر المربع، الذي تراوحت أبعاده بين 27 و30 سنتيمترا وبسمك يقارب 7.5 سنتيمترات، وتحمل بعض قطعه علامات صنعت بالأصبع.
ويرجح الباحثون أن تعود هذه البقايا إلى العصر الساساني، مع احتمال ارتباطها بالعصر الفرثي، لتبقى قلعة البنت شاهدة على تعاقب الحضارات التي تركت بصماتها في أرض العراق.



