اخر الأخبارثقافية

جلسة عن الشاعر والمثقف الحسيني محمد علي الخفاجي

أقامت منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق ،جلسة احتفائية بمناسبة صدور كتاب “الأعمال المسرحية” للراحل الكبير محمد علي الخفاجي، في إصدار يجمع نصوصه المسرحية ويعيدها إلى فضاء القراءة والنقد والحوار،بحضور جمع من الأدباء.

وقال مدير الجلسة الشاعر د.حازم الشمري،نلتقي اليوم لا لنحتفي بكتاب صدر فحسب، بل بمنجز إبداعي ترك صاحبه أثرًا بالغًا في المشهد الثقافي العراقي، وكتب للكلمة أن تكون شعراً ونثرا،وللمشهد أن يتسع للأوبرا ومسرح الطفل،وللخشبة أن تحمل أسئلة الإنسان وهمومه.

وقال الناقد د.عقيل مهدي،حاول الخفاجي أن يؤلف مسرحية ” الحسين ثائراً وشهيداً”بأبعاد شعرية تنظيرية وتطبيقية لنص درامي من منظور معاصر جديد،يتناغم مع الحقيقة التأريخية لثورة الإمام الحسين (عليه السلام)،وتلتقي هذه المسرحية في رؤيتها مع نصوص شعرية درامية أخرى، مثل “الحسين واقفاً في يساري وأبو ذر يصعد معراج الرب ونوح لا يركب السفينة وأوبرا كاوة الحداد”وغيرها الكثير ومع الحضور الإبداعي للخفاجي، اتسعت أصداء هذا المسرح لما قدمه من تجربة مسرحية راقية ورصينة،في كسرها للنمطية التأريخية التقليدية.

من جانبه، بيّن الناقد علي الفواز أن المسرح الشعري في العراق يُعدّ من الحقول النادرة والمحدودة جداً، مشيراً إلى أن العمل فيه يتطلب الشجاعة والمغامرة.

وأضاف الفواز أن الخفاجي كان مثقفاً حقيقياً وجزءاً أصيلاً من حراك شعري عراقي صاخب، وقد رأى في شخصية الإمام الحسين (عليه السلام) رمزاً متعالياً للبطل الرافض للهزيمة والظلم، والممتلك لإرادة لا تتزعزع في مواجهة أي طغيان.

أما الناقد د.رياض الناصري،فأكد أن منجز الخفاجي يستحق الاستعادة والدراسة،مشيراً إلى أنه عاد إلى التأريخ كما فعل أمير الشعراء أحمد شوقي، لكن الأخير كان يستحضر التأريخ كما هو دون أن يضيف إليه شيئاً جديداً، بينما نجح الخفاجي ببراعة في المزج بين الشعر والمسرح وتوظيف التأريخ درامياً.

وأشار د.نؤاس محمد علي الخفاجي في مداخلته قائلاً،لم يكن الخفاجي بالنسبة لي مجرد شاعرٍ في ديوان، ولا اسماً مدوناً في كتاب،بل هو ذاكرةٌ كاملةٌ، وصوتٌ يرافق العمر، وأثرٌ إبداعيٌّ حافرٌ في وجدان الثقافة العراقية”

وأضاف،لقد مثّل تجربةً استثنائيةً تجاوزت حدود النص،لتلهم جيلنا في فهم الرؤية الفنية والإنسانية بعمق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى