اخر الأخباراوراق المراقب

صلح الامام الحسن وموقف الامام الحسين “عليهما السلام”

 لم يكن صلح الإمام الحسن المجتبى (ع) موقفاً منفرداً يخصّ الإمام (ع) وحده، بل كان موقفاً التزم به أهل البيت (ع)، وفي مقدمتهم أخوه الإمام الحسين (ع)، الذي كان يدرك منزلة أخيه وإمامته، ويعرف أن اختلاف الظروف لا يعني اختلاف الحق.
فالإمام الحسين (ع) لم يعترض على قرار أخيه، ولم يرَ في الصلح تراجعاً عن الحق، بل كان مؤيداً له، ملتزماً بما اختاره الإمام الحسن (ع)، لأن الإمام الحسن (ع) كان إمام زمانه، وطاعته واجبة.
إن الإمام الحسين (ع)، بعد استشهاد أخيه الإمام الحسن (ع)، دُعي إلى القيام، لكنه لم يستجب لتلك الدعوات، بل أكد صحة موقف أخيه (ع)، وقال: (صَدَقَ أبو محمّد، فليكن كلُّ رجلٍ منكم من أحلاسِ بيته ما دام هذا الإنسان حيّاً).
وهذه الكلمة تكشف بوضوح أن الإمام الحسين (ع) لم يكن يرى في صلح أخيه الإمام الحسن (ع) خطأً ينبغي تصحيحه، ولا موقفاً سياسياً يمكن التراجع عنه بعد استشهاده، بل كان يرى أن ما فعله الإمام الحسن (ع) هو الموقف الصحيح الذي ينبغي الالتزام به ما دام  الذي عقد معه الصلح حيّاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى